النشاشيبي قبل رحيله: القدس ستبقى تسري في عروقنا

جمع بين السياسة والثقافة

القدس ـ فقدت الساحة الإعلامية العربية واحدا من أبرز وجوهها التي أسهمت على مدى أكثر من ستين عاما في إثراء الصحافة المكتوبة، عندما توفي الكاتب الفلسطيني المعروف ناصر الدين النشاشيبي، صباح الجمعة الماضي 17 مايو/آيار 2013، وشيع أمس الأول في مدينته. واشتهر النشاشيبي بمقالاته حول العالم العربي والتنافس السياسي خصوصا عند عمله في الصحافة المصرية أبان حكم الرئيس جمال عبدالناصر.

وعشق الراحل مدينته القدس بلا حدود، ورغم تجواله الكبير في عديد المدن مثل القاهرة وبيروت ولندن وجنيف فقد كان يردد دوما «القدس ستبقى تسري في عروقنا، وستبقى لقمة العيش في غذائنا، ولن نكفر بها، ولن ننشد مدينة أخرى سواها، وسنبقي الضغط على جميع العرب للانتساب إليها… القدس كل ذرة فيها تساوي الدنيا بأسرها».

استطاع الراحل (93 عاما) أن يجمع بين الميدان الصحفي والسياسي، وقد كتب على صفحات جريدة «العرب» عشرات المقالات السياسية تركت صدى واسعا.

ولد ناصر الدين النشاشيبي في مدينة القدس عام 1920، وتخرج من مدرسة الرشيدية المعروفة، ودرس في الجامعة الأميركية في بيروت، وتخرج منها حاملًا شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية. بعد تخرجه عمل في الصحافة، ثم معلقًا أدبياً في دار الإذاعة الفلسطينية في القدس. خلال مسيرته الطويلة ترك النشاشيبي للمكتبة العربية أكثر من خمسين كتابًا في السياسة والأدب والتراجم والرحلات من القدس إلى الصين إلى اليابان والهند وباكستان.

له عديد المؤلفات منها: «شباب محموم» و«خطوات في بريطانيا» وعندما دخلوا التاريخ» و«فلسطين والوحدة» و«ماذا جرى في الشرق الأوسط» و«تذكرة عودة» و«قصص وأصحابها» و«حفنة رمال» و«عربي في الصين» وسفير متجول» وأريد أن أصلي في المسجد الأقصى» و«حبات البرتقال» و«نحن مع أحرار اليمن» و«لماذا وصلنا إلى هنا» و«المرأة تحب الكلام» وغيرها.

يذكر أن النشاشيبي أشرف على إعداد مؤلف كبير بمناسبة مرور خمسين عاما على وفاة أديب العربية محمد إسعاف النشاشيبي، (خال ناصر الدين النشاشيبي) و"أستاذه ومصدر فخره واعتزازه"، كما يقول في مقدمة الكتاب، وتحدث في هذا السفر العظيم نخبة من الكتاب عن دور محمد إسعاف النشاشيبي الأدبي والتربوي، وصدر الكتاب عام 1998 عن دار أخبار البلد في القدس.