النساء قادمات: خمس مرشحات للانتخابات التشريعية في الكويت لاول مرة

الكويت - من عمر حسن
'كل شي ماشي تمام'

قدمت خمس كويتيات الخميس ترشحهن للانتخابات التشريعية الكويتية للمرة الاولى منهيات بذلك 44 عاما من منع المرأة الكويتية من التنافس على مقاعد البرلمان.
وقالت المرشحة رولا دشتي بعدما سجلت اسمها رسميا للمشاركة في هذه الانتخابات "انه يوم تاريخي، حلم تحقق وبداية مشوار بالمشاركة الفعلية للمرأة الكويتية في الحياة العامة".
وكانت المرأة الكويتية التي حرمت ممارسة حقوقها السياسية منذ انشاء مجلس الامة (البرلمان) الكويتي عام 1962، حصلت على هذا الحق في ايار/مايو 2005 اثر تصويت تاريخي في البرلمان.
وتقدمت سيدتان الى الانتخابات البلدية الجزئية في نيسان/ابريل واحتلت احداهما، جنان البوشهري، المرتبة الثانية ضمن ثمانية مرشحين تنافسوا على شغل مقعد شاغر في المجلس البلدي.
واضافت دشتي الحائزة دكتوراه في الاقتصاد من جامعة اميركية ورئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية "اليوم نعزز دور المرأة في المشاركة في الحياة العامة".
ويتوقع ان تتمحور الحملة الانتخابية على قضايا الاصلاح والبطالة ومحاربة الفساد.
من جهتها قالت الاعلامية عائشة الرشيد التي كانت اول من قدم ترشحه في الانتخابات "شعوري الان ان جناحي الديموقراطية اكتملا (..) لقد جربنا الرجال طويلا وحان الوقت لاعطاء المرأة فرصة كافية".
واكدت الرشيد التي ستتقدم عن دائرة كيفان، معقل الاسلاميين، انها ستركز على قضايا المرأة "التي تم تجاهلها لاربعة عقود".
واضافت "انني ساعمل على ضمان المساواة الحقيقية بين الجنسين في الخدمات الممنوحة" من قبل الدولة.
اما باقي المرشحات فهن خالدة الخضر الحائزة على دكتوراه في الصحة العامة من جامعة اميركية، والمدرسة غانمة الحيدر والكاتبة طيبه ابراهيم.
ويتوقع ان تتقدم المزيد من النساء بترشحهن قبل نهاية موعد تقديم الترشحات في الثالث من حزيران/يونيو.
وقدمت اربع من المرشحات الخمس ترشحهن الى ادارة الانتخابات في وقت مبكر جدا وقبل ان يحين موعد بدء عملية التسجيل وقبل مجيء اي من المرشحين الرجال.
وتمت عملية تسجيل الترشحات في مكتبين منفصلين طبقا لاحكام القانون الانتخابي الذي ينص على عدم الاختلاط بين الجنسين، غير ان المكتبين تتم ادارتهما بالكامل من موظفات.
وينص القانون الانتخابي على ان يكون المرشح كويتي المولد ولا يقل عمره عن 30 عاما وان يعرف القراءة والكتابة باللغة العربية وان يكون مسجلا على اللوائح الانتخابية والا يكون من اصحاب السوابق.
وتجمع عشرات من الشبان الناشطين حاملين يافطات برتقالية واعلام كويتية في العاصمة الكويتية لحث المرشحين على دعم خفض الدوائر الانتخابية الى خمس دوائر.
وقال خالد الفضاله وهو احد قياديي ما اصبح بعرف بـ "الحركة البرتقالية"، "نحن هنا لنعلن اعادة اطلاق هذه الحملة الوطنية لانجاح كل المرشحين الوطنيين والنظيفين واسقاط رموز الفساد".
وكان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح اعلن في 21 ايار/مايو حل البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة لوضع حد لازمة اندلعت بشأن مشروع لتعديل الدوائر الانتخابية.
وارادت الحكومة تقليص عدد الدوائر الانتخابية من 25 الى عشر في حين اصرت المعارضة على تقليصها الى خمس دوائر.
وجاء حل البرلمان بعد خمسة ايام على قرار نواب المعارضة استجواب رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح، في اول سابقة في تاريخ الكويت.
ويبلغ عدد سكان الكويت ثلاثة ملايين نسمة بينهم نحو مليون كويتي كما يبلغ عدد الناخبين 334 الفا بينهم 195 الف ناخبة، بحسب علي مراد رئيس ادارة الانتخابات.
ويتوقع ان يتنافس اغلب النواب المنتخبين الخمسين في البرلمان المنحل ومئات من المرشحين الاخرين على مقاعد الدوائر الـ 25 في الكويت.