النساء أول من يستفيد في أول انتخابات إماراتية

دبي
اغتنام الفرصة

تزخر الصحف في الامارات العربية المتحدة بصور المرشحات من النساء مبتسمات ومرتديات الحجاب قبل أيام من أول انتخابات تشهدها هذه الدولة الخليجية حيث كان مكان المرأة بيتها منذ فترة ليست ببعيدة.

وعقدت النساء العزم على خوض الانتخابات الاماراتية التي تجري في 16 و18 و20 ديسمبر/كانون الاول دون أن تؤثر فيهن هزيمة النساء في انتخابات الكويت والبحرين القريبتين حيث لم يتم انتخاب ولو امرأة واحدة بمقعد في البرلمان هذا العام.

وبالرغم من أن أقل من واحد في المائة من مواطني الامارات البالغ عددهم 800 الف نسمة يحق لهم التصويت او خوض الانتخابات على نصف مقاعد المجلس الوطني الاتحادي البالغ عدد أعضائه 40، فان اكثر من 14 في المائة من جملة 439 مرشحا من النساء.

وقالت عائشة ابراهيم سلطان الكاتبة في احدى الصحف والمرشحة لهذه الانتخابات ان هذا يعني أن النساء نشيطات وأن رد فعلهن لم يكن سلبيا ولم ينسحبن.

وأضافت أنه بالنسبة لها فان هذا في حد ذاته كاف، وان حقيقة خوض المرأة للانتخابات دون تردد او خوف أمر جيد في حد ذاته.

وحين سمحت الكويت للنساء بالتصويت وخوض الانتخابات العامة للمرة الاولى هذا العام تنافست 28 امرأة مع 221 رجلا على مقعد في مجلس الامة المكون من 50 عضوا، ولم ينجح اي منهن.

وفي البحرين فازت امرأة بالتزكية الشهر الماضي حيث لم ينافسها أحد على المقعد لكن ايا من 23 مرشحة لم تفز في صندوق الاقتراع، وحين أجرت المملكة العربية السعودية انتخابات بلدية في العام الماضي منعت النساء من المشاركة بالتصويت او الترشح.

ويقول مواطنو الامارات ان حقيقة أن بوسع النساء خوض الانتخابات في أول مرة تجرى فيها تظهر أن البلاد قطعت شوطا لتمكين النساء في منطقة ما زال الكثيرون فيها يعتقدون أنه يجب أن تركز المرأة على تربية الابناء.

ولم تحدد الامارات حصة لضمان وصول حد أدنى من النساء لعضوية المجلس الوطني الاتحادي الذي سيكون نصف أعضائه معينين من قبل حكام الامارات السبع.

ويقول مسؤولو انتخابات انه سيتم تعيين نساء في المجلس الوطني الاتحادي وهو هيئة استشارية حتى اذا لم يفزن بأي مقاعد من خلال الاقتراع، وهناك بالفعل وزيرتان في الحكومة الاماراتية.

وعبر انور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عن أمله في أن تصل النساء الى عضوية المجلس من خلال الاقتراع اذ ان هذه ستكون رسالة اجتماعية وسياسية واضحة حيث أن هناك نساء في الامارات يتمتعن بنفس مؤهلات الرجال.

ويسمح للنساء في الامارات بالعمل لكنهن لا زلن يواجهن تحفظات تقليدية بشأن دورهن في الحياة العامة في مجتمع ذكوري أبوي لا تزال العادات القبلية تحتل فيه مكانة كبيرة. وحين اختار حكام الامارات 6600 مواطن يحق لهم الادلاء بأصواتهم في الانتخابات لم يختاروا الا نحو 1100 امرأة.

وقالت سلطان التي تدعم أسرتها ترشحها ان من الافضل للنساء الانضمام بدون حصة لاثبات أنفسهن ولكن اذا أظهرت التجربة أن مجتمع الامارات يعاني من نفس المشاكل الموجودة في المجتمعات العربية الاخرى من حيث نظرتها للمرأة، وأن النساء يسقطن ضحايا تكتلات قبلية او اقتصادية يهيمن عليها الذكور فحينذاك يجب اللجوء الى تخصيص حصة للنساء.