النساء أكثر اصابة بأمراض القلب

نبأ غير سار للنساء!

واشنطن - كشفت دراسة جديدة أجريت في جامعة كاليفورنيا الأمريكية عن أن عمليات الأكسدة في الجسم التي تسبب الإصابة بعدد من الأمراض والاعتلالات, وأهمها أمراض القلب والسكتات الدماغية والسرطانات, تكون أعلى عند النساء مقارنة مع الرجال.
وأكد الباحثون أن النساء بحاجة إلى الفيتامينات والمواد القوية المضادة للأكسدة كفيتامين (سي), التي تعادل آثار عمليات الأكسدة الضارة والتوتر التأكسدي الناتج عن تراكم المواد المتلفة للخلايا التي تعرف بالراديكالات الحرة, أكثر من الرجال, مشيرين إلى أن هذا التوتر يتسبب عن عدة عوامل خارجية مثل التدخين أو عوامل داخلية على صعيد الخلايا, ويساهم التلف المتسبب عنه في تسريع عمليات الشيخوخة وظهور الكثير من الأمراض.
ولدراسة دور عمليات الأكسدة في الإصابة بالأمراض, قام فريق البحث في كاليفورنيا في دراستهم التي نشرتها المجلة الأمريكية لعلوم الوباء, بقياس التلف التأكسدي عند 298 بالغ من الأصحاء تراوحت أعمارهم بين 19 - 78 عاما, كان 138 منهم من المدخنين و 92 غير مدخنين و68 تعرضوا للتدخين السلبي من خلال قياس مستويات مادتي "مالونديالديهايد" و"إف 2" آيزوبروستانز", اللتين تنتجان بعد تأكسد المواد الدهنية المعروفة باسم الليبيدات.
واعتمادا على مستويات هاتين المادتين, لاحظ الباحثون أن التلف التأكسدي كان أعلى وأشد عند النساء مقارنة بالرجال, ولم تتضح لهم أسباب ذلك, ولكنهم يعتقدون أن نسبة دهون الجسم الأعلى عند النساء قد تكون الملامة في ذلك, ولكن حتى عند الأخذ في الاعتبار عامل الجسم الكتلي الذي يقيس الوزن تبعا للطول, ما زال هناك مستويات تأكسد أعلى عند النساء.
ويرى الباحثون أن هذه الاكتشافات تفسر سبب إصابة النساء بسرطان الرئة بنسبة أعلى من الرجال الذي يتعرضون لنفس المستويات من دخان السجائر, مشيرين إلى أن وجود مستويات أعلى من مادة "بروتين سي التفاعلي" التي تدل على الالتهاب المرتبط بأمراض القلب, يملكون أيضا مستويات توتر تأكسدي عالية.
وبالمقابل , وجد الأخصائيون أن التوتر التأكسدي كان أقل عند الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات, والذين تحتوي دمائهم على مستويات عالية من فيتامين (سي) ومركبات الكاروتينويد وهي صبغات الفاكهة التي يستخدمها الجسم لصناعة فيتامين (أ).(قدس برس)