النزاع بين 'الفلول' و'الثوار' يهز الاستقرار الليبي الهش

نزاع القبائل يربك حسابات الحكومة الليبية

طرابلس - تدور معارك منذ الاثنين بين قبائل في الغرب الليبي ما اسفر عن سقوط ثلاثة قتلى على الاقل وثلاثة جرحى كما ذكرت وكالة الانباء الليبية الثلاثاء.

وافادت مصادر متطابقة ان اعمال العنف تستمر منذ مساء الاثنين حول منطقتي اشقيقة ومزدة بين افراد من قبيلة المشاشية ومجموعات مسلحة من قبيلة قنطرار ومن مدينة الزنتان الواقعة على بعد 170 كلم جنوب غرب طرابلس.

واشارت الوكالة الليبية نقلا عن مصدر طبي الى سقوط ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى في منطقة مزدة.

واكد متحدث عسكري الاشتباكات بدون اي تفاصيل اخرى.

واوضحت مصادر متطابقة ان المعارك اندلعت بعد مقتل احد ابناء الزنتان عند نقطة تفتيش وهمية يعتقد ان عناصر من المشاشية يسيطرون عليها.

وافاد احد افراد قبيلة المشاشية ان مجموعات مسلحة من الزنتان تقصف قرية اشقيقة منذ صباح الثلاثاء.

وقال رمضان المشاي "انهم يقصفوننا بالصواريخ وقذائف الدبابات منذ الساعة الثامنة (السادسة ت غ) صباحا. هناك قتلى وجرحى ومنازل مدمرة"، مضيفا ان الكهرباء قطعت في القرية.

وتدهورت العلاقات بين سكان الزنتان والمشاشية منذ بدء الانتفاضة على نظام معمر القذافي في شباط/فبراير 2011.

وكتائب الزنتان كانت على رأس وحدات الثوار الذين "حرروا" طرابلس في اب/اغسطس الماضي. وهم مدججون بالسلاح ويتسلحون خصوصا من الترسانة التي تركتها قوات القذافي. ويتهم المشاشية بانهم من انصار النظام السابق.

وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي اسفرت معارك بين الجانبين عن سقوط اربعة قتلى على الاقل.

وقتل الأحد 13 شخصا بين جنود ليبيين وقبيلة في جنوب شرق البلاد النائي ما يبرز التحديات التى لازالت تواجه الحكومة الجديدة لبسط سلطاتها.

واندلعت أعمال العنف السبت في مدينة الكفرة قرب الحدود الليبية مع تشاد والسودان حيث ارسلت القوات المسلحة في فبراير/ شباط لوقف اشتباكات بسبب نزاع قديم بين قبيلتي التبو والزوية.

وتبين موجات العنف في الصحراء الجنوبية والمناطق الجبلية الغربية مدى الاضطراب الذي لا تزال تعاني منه ليبيا منذ الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي الذي كان يؤلب القبائل والعشائر على بعضها بعضا بهدف اضعافها.