النرويج تتحرى في تورط طالبي لجوء سوريين في جرائم حرب

المشتبه بهم من طرفي الصراع

أوسلو - قال مسؤول بالشرطة النرويجية، إنها تتحرى عن 20 شخصا يشتبه بأنهم ارتكبوا جرائم حرب في سوريا بعد إفادات من لاجئين وسلطات الهجرة المحلية.

ووصل نحو 10500 سوري من طالبي اللجوء إلى النرويج في 2015 يمثلون ثلث طالبي اللجوء في هذا البلد في 2015.

وقال سيجورد مو وهو مدير قطاع جرائم الحرب في إدارة التحقيقات الجنائية النرويجية في مقابلة "نراجع بدقة موقف نحو 20 شخصا ونجري حاليا تقييما لمعرفة إن كان هناك أساس لبدء تحقيق."

وأضاف "إنهم أشخاص من طرفي الصراع في سوريا. أشخاص نعتقد أنهم كانوا إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد وإلى جانب المعارضين."

وتابع ان الشرطة لم تقرر بعد إن كانت ستمضي قدما في اتخاذ إجراءات رسمية.

وتحقق الشرطة النرويجية في جرائم حرب منذ 2005، لكن غالبية تحقيقاتها حتى الآن كان محورها دول مثل رواندا وسيراليون.

وسبق أن قال لاجئون سوريون إن العديد من "شبيحة" الاسد وصلوا إلى دول أوروبية ضمن موجات الهجرة.

وتشير تقارير إلى وجود مؤشرات على تسلل أشخاص كانوا ينتمون إلى جماعات موالية للنظام السوري بين اللاجئين الذين تدفقوا على أوروبا.

وكان الطبيب السوري الفرنسي زياد العيسى ممثل اتحاد المنظمات الطبية الاغاثية في سوريا، قد أكد امام نواب فرنسيين أن "هناك مجرمو حرب تسللوا إلى فرنسا واوروبا".

وفي سبتمبر/ايلول 2015 وصل حوالى 600 الف طالب لجوء إلى اوروبا عبر البحر نصفهم من السوريين، بحسب الامم المتحدة.

ووصل الكثير من هؤلاء من داخل سوريا وليس من دول اللجوء المجاورة فحسب، وقسم منهم من المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام.

وتتهم المعارضة شبيحة الاسد بارتكاب العديد من الانتهاكات منها الاعتقالات والتعذيب والقتل، إلا أن النرويج تضع ايضا بعضا من المعارضين اللاجئين في خانة مرتكبي جرائم حرب محتملين إلى أن تثبت التحقيقات المرتقبة عكس ذلك.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، انضمت النرويج للدول الأوروبية التي تعتزم تشديد الإجراءات ضد المهاجرين.

وأعلنت سلطات النرويج تشديد سياستها إزاء منح اللجوء لطالبيه من اللاجئين الموجودين في أراضيها، بما في ذلك إلزام من قدموا من مناطق آمنة في أوطانهم بمغادرة البلاد.

وكانت عدد من الدول الأوروبية قد قررت إغلاق حدودها لمنع تدفق اللاجئين إليها.