النحس يطارد 'أوبر' في البرازيل

ستوفر مليون فرصة عمل للنساء في 2020

برازيليا - منعت محكمة في ساو باولو شركة "اوبر" الاميركية لخدمات الاجرة من ممارسة نشاطاتها لنقل الركاب في هذه المدينة البرازيلية الكبرى بعد شكوى تقدمت بها نقابة سائقي الاجرة بتهمة المنافسة غير المشروعة.

وأشارت الهيئات القضائية في ساو باولو في بيان الى ان القاضي روبرتو كوسيولو فيليو "اقر بأن النشاط الممارس من الشركة (اوبر) غير قانوني وقرر أنه طالما لم يتغير القانون، ستبقى هذه الخدمة محظورة".

كذلك أمر القاضي مجموعات "غوغل" و"آبل" و"مايكروسوفت" و"سامسونغ" بوقف اتاحة هذا التطبيق للتحميل في متاجرها الافتراضية وبأن "يوقفوا عملها عن بعد من على اجهزة المستخدمين الذين حملوا التطبيق على هواتفهم المحمولة".

هذا القرار القضائي الذي يمكن لـ"اوبر" الطعن به، يأتي بعد ثلاثة اسابيع من تظاهرات نفذها مئات سائقي الاجرة في مدن مختلفة في البرازيل بينها ساو باولو وريو دي جانيرو احتجاجا على "النقل غير القانوني".

من ناحيتها اشارت "اوبر" فرع البرازيل في بيان الى انها "لم تتلق بعد القرار" القضائي الا انها شددت على ضرورة ان يكون لدى السكان "الحق الاساسي في الاختيار".

وأضافت أوبر: "نجدد علنا التزامنا بتقديم خيار آمن وموثوق به لسكان ساو باولو للتنقل في المدينة".

وتواجه خدمة "اوبر" مجموعة دعاوى قضائية في بلدان اوروبية عدة بعد احتجاجات شركات الاجرة التقليدية.

ومنعت محكمة ألمانية شركة "أوبر" لخدمات الأجرة من ممارسة أنشطتها في ألمانيا، مؤكدة بذلك قراراً صادراً في الشهر الماضي.

إلا أن الشركة الأميركية أعلنت عزمها الطعن بهذا القرار.

ويستهدف هذا القرار الصادر عن محكمة فرانكفورت الإقليمية بشكل رئيسي خدمة "اوبر بوب" التي توفر تواصلا بين أفراد وسائقين غير مختصين في مجال النقل.

وقضت المحكمة بمنع "اوبر" من تقديم خدماتها في ألمانيا طالماً أن سائقيها غير قادرين على الاستحصال على إذن رسمي، وذلك أثر دعوى تقدمت بها نقابة لسائقي الأجرة في البلاد.

ومع أن الشركة الأميركية أكدت دائماً أن دورها يقتصر على توفير صلة وصل بين السائقين والركاب، "اعتبرت المحكمة في المقابل أن "اوبر" تروج لخدماتها وتحدد الأسعار"، على ما ورد في بيان أحد محامي نقابة سائقي الأجرة صاحبة الدعوى.

وهذا الحكم غير نهائي كما أن الشركة الأميركية سارعت إلى التأكيد أنها "ستطعن بالقرار" الصادر عن المحكمة الألمانية.

وردا على ذلك، تقدمت "اوبر" بشكاوى امام الاتحاد الاوروبي في حق فرنسا والمانيا واسبانيا تنديدا بمحاولات هذه البلدان لمنع تطبيقها لخدمات النقل والاجرة.

وأسست شركة "اوبر" في العام 2009 في كاليفورنيا وهي شهدت نمواً جد كبير وباتت فروعها اليوم تنتشر في أكثر من 200 مدينة و 54 بلداً. وقدرت قيمتها مؤخراً بحوالي 41 مليار دولار.

ونجحت "أوبر" بفضل تطبيقها المخصص للهواتف الذكية الذي يسمح باستئجار سيارة مع سائق ويقدم حلاً بديلاً عن سيارات الأجرة التقليدية.

يستند هذا التطبيق إلى نظام تحديد المواقع الجغرافية ليربط المستخدم بأقرب سيارة عليه. وتتقاضى "أوبر" عمولة على هذه الخدمة.

وأعلنت خدمة تأجير السيارات "اوبر"، التي تملك تطبيقاً على الهواتف الذكية، أنها ستوفر مليون فرصة عمل للنساء بحلول عام 2020.

واعلنت شركة فيسبوك في وقت سابق عن دمج خدمة السيارات "أوبر" مع تطبيق التراسل الفوري التابع لها فيسبوك ماسنجر في اطار خطتها لزيادة التوسع في عالم السيارات الذكية.

وتصف "أوبر" نفسها بأنّها "السائق الخاصّ لجميع الناس" وتَعِد المقيمين والزوار والمسافرين بجولات "آمنة وجديدة وموثوق بها".