النجيفي يطلب مساعدة التحالف لدعم الجيش في الأنبار

العدو جاء إليهم عوض أن يذهبوا اليه

بغداد - طلب نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي السبت طيران التحالف الدولي بتكثيف غاراته الجوية على الانبار في اطار العملية العسكرية لتحرير المحافظة من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية والتي تتواصل لليوم الثالث على التوالي.

ويأتي طلب "الاستغاثة" بعد ان تكبدت القوات الحكومية ومليشيا الحشد الشعبي خسائر هائلة في الأرواح والمعدات منذ اعلان بدء الهجوم في محافظة الانبار قبل ثلاثة ايام.

وأعلن النجيفي "ملحمة كبيرة في معناها" تقع في الأنبار "غنية في مدلولاتها تمثل غضبة الأنبار على مجرمي العصر من تنظيم داعش الإرهابي حيث تعلو قيم الغيرة العراقية دفاعا عن الأرض والإنسان".

وأضاف أن "كل مقاتل في الأنبار يمثل ثورة الحق والإنصاف والحرية بوجه الإرهاب الذي عاث فسادا وجريمة وما أحوجنا اليوم إلى التكاتف واستذكار قيم الرجولة التي طبعت تاريخ المقاتل العراقي على مر العصور".

وأوضح "أدعو الحكومة العراقية لإمداد المقاتلين بالسلاح والعتاد والتجهيزات ذلك لأنهم يرفعون علم العراق ويدافعون عن حياضه والدعوة موجهة للتحالف الدولي لزيادة الضغط على الإرهابيين وتنفيذ ضربات جوية تجهض عدوانهم".

ويقول مراقبون إن القوات الحكومية والحشد الشيعي تورطا على ما يبدو في معركة مغايرة لتلك التي وقعت في تكريت حيث ان مقاتلي التنظيم الإرهابي قرروا هذه المرة مباغتة الجيش العراقي والقوات الشيعية الداعمة له، ليلحق بهم خسائر هائلة في العتاد والعتاد".

وقال تنظيم الدولة الاسلامية إنه استولى خلال سيطرته على منطقتي البوعيثة والبوفراج على أكثر من ثمانين عربة عسكرية وكميات كبيرة من السلاح والعتاد.

واعلن عضو في مجلس محافظة الأنبار إن التنظيم الإرهابي فجّر في ساعة مبكرة من صباح السبت جسر البوفراج الاستراتيجي بواسطة مركبة مفخخة، فيما يبدو أنه محاولة لمنع القوات الحكومية من التقدم.

وأشار العضو الذي رفض الكشف عن اسمه إلى أن الجسر الذي أنشئ قبل عامين يُعد من الجسور المهمة كونه يربط الرمادي بالطريق الدولي السريع.

كما اكدر التنظيم أنه أعدم 18 جنديا وشرطيا عراقيا في منطقة البوفراج، عثر عليهم بعد سيطرته عليها. وكان الجنود مختبئين وسط الأهالي وفي هياكل لم يكتمل بناؤها وفقا لماذكره بعض شهود العيان.

وأضاف النجيفي "إننا واثقون أن النصر قريب وواثقون أن شوكة الإرهاب ستكسر بهمة أهل الأنبار الشجعان وتضحياتهم الكبيرة".

وقالت مصادر أمنية عراقية السبت إن تنظيم الدولة الإسلامية شن هجوما على مصفاة التكرير في بيجي ما أدى الى احتراق احد خزانات الوقود في منطقة بيجي 200 كم شمال بغداد.

وقالت المصادر إن مسلحي التنظيم الإرهابي شنوا هجوما على مصفاة التكرير في بيجي وتدور حاليا معارك خارج اسوار المصفاة بمسافات تصل 10 كم بين القوات العراقية وعناصر التنظيم.

وأشارت المصادر إلى تعرض احد خزانات الوقود للاحتراق جراء سقوط قذائف واندلعت النيران فيه وتصاعدت سحب الدخان منه لمسافات بعيدة.

والجمعة، أعلن قتل 21 على الأقل من عناصر الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي بتفجيرات شمالي الفلوجة بمحافظة الأنبار، كما لقي أكثر من أربعين عنصرا من قوات الأمن والصحوات مصرعهم، وتم إعدام 21 آخرين شمال الرمادي عندما سيطر تنظيم الدولة على مناطق بشمال الرمادي.