النجيفي يطالب بإعادة النظر بقواعد الاشتباك مع الجهاديين بالموصل

فاتورة جديدة

بغداد - طالب أسامة النجفي، نائب الرئيس العراقي، الجمعة، بالتوقف الفوري عن قصف أحياء الجانب الغربي للموصل، داعيا إلى إعادة النظر بقواعد الاشتباك العسكري مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية بعد سقوط عشرات القتلى من المدنيين.

وقال النجيفي في بيان له الجمعة إنه "سبق وان أكدنا على ضرورة تعزيز الثقة والعلاقة بين قواتنا المسلحة المشاركة بتحرير نينوى وبين المواطن الموصلي، والحفاظ على هذه العلاقة واجب وطني وأخلاقي ينبغي ألا يخرق من قبل بعض فصائل المقاتلين الذين يستخدمون أسلحة غير مناسبة في استهداف تنظيم داعش".

وأوضح أن "الأسلحة ذات التأثير الممتد كالمدافع والصواريخ تسبب أضرارا يعاني منها مواطنونا في الموصل أكثر من مجرمي داعش فضلا عن تدميرها للبنى التحتية التي هي ملك للشعب"، مؤكدا أن "الأمور قد تفاقمت فاستهداف مناطق مدنية دون التثبت من وضعها ألحق خسائر كبيرة في صفوف المدنيين الأبرياء".

ولفت إلى أن "القصف الجوي والاستخدام المفرط للمدفعية والصواريخ أوقع مئات الضحايا في صفوف المدنيين الذين يشكلون الهدف الأعلى للتحرير".

وشدد على ضرورة "توجيه الأوامر الفورية بالتوقف والحذر من قصف المناطق الآهلة بالسكان وتوجيه مفارز إنقاذ متخصصة ومفارز طبية عاجلة لإنقاذ الأهالي من تحت الأنقاض ومعالجة الجرحى، لاسيما وان موجة الأمطار والبرد مستمرة على هذه المناطق".

وأضاف أن "جثث المواطنين ما زالت تحت أنقاض بيوتهم تعطي صورة صادمة لإخفاق أجهزة الدولة في مد يد العون لإنقاذ الأبرياء وانتشال الجثث التي دمرت الطائرات والمدفعية والصواريخ بيوتهم على رؤوسهم".

ولفت أن "شدة القتال ضد داعش الإرهابي لا يعفي المسؤولين والقادة من المسؤولية الأخلاقية والإنسانية لتزايد عدد الضحايا من المدنيين الأبرياء والذين اجبروا على البقاء في مناطقهم من قبل التنظيم الإرهابي".

وطالب النجيفي الحكومة العراقية والتحالف الدولي بإعادة النظر في قواعد الاشتباك والعودة إلى الأسلوب الناجح الذي اتبع في تحرير ساحل المدينة الشرقي، مؤكدا أن "التغيير الحاصل في قواعد الاشتباك أمر خطير جدا بخاصة في ظل وجود أكثر من 400 ألف مواطن".

وقال مصدر عسكري، أمس أن هناك 3864 قتلوا من المدنيين منذ بدء العمليات العسكرية للجانب الغربي لمدينة الموصل، وتم الإبلاغ عنهم من قبل الناجين والهاربين من المدنيين.

من جهته، قال الملازم أول نايف الزبيدي الجمعة إن إيقاف القصف الجوي لمواقع الدولة الإسلامية في أحياء الجانب الغربي للموصل غير وارد.

وأضاف الزبيدي أن "قوات الأمن العراقية لا يمكنها التقدم باتجاه الأحياء الخاضعة لسيطرة داعش قبل التمهيد بقصف المواقع التي يتحصن فيها المسلحين، إيقاف القصف الجوي أو المدفعي لأهداف داعش يعني تكبد القوات العراقية خسائر كبيرة".

ومنذ 19 فبراير/ شباط تشن القوات العراقية، بإسناد من التحالف الدولي، عمليات قتالية لاستعادة السيطرة على الجانب الغربي للموصل، بعد أن أكملت، في 24 يناير/ كانون ثان السيطرة على الجانب الشرقي، ضمن عملية عسكرية بدأتها في 17 أكتوبر/ تشرين.