الناقلات الخليجية تهدد شركات الطيران الأميركية في عقر دارها

الشركات الخليجية: المحك هو جودة الخدمة

نيويورك - قالت شركة الخطوط الجوية القطرية الاثنين إنها تعتزم التوسع في رحلاتها إلى الولايات المتحدة في خطوة قد تنتقدها شركات الطيران الأميركية التي اتهمتها بالمنافسة غير العادلة بحصولها على دعم حكومي.

وأعلنت شركة الطيران الخليجية عن تسيير أولى رحلاتها المباشرة من الدوحة إلى لوس أنجليس وبوسطن وأتلانتا فضلا عن رحلة يومية ثانية إلى نيويورك.

ويأتي التوسع مع مطالبة شركات دلتا اير لاينز ويونايتد كونتيننتال هولدنغز وأميركان ايرلاينز بتجميد مؤقت للرحلات الجديدة لشركات الطيران الخليجية إلى الولايات المتحدة.

وقالت الناقلات الأميركية ونقاباتها العمالية إن شركات الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات والاتحاد للطيران تلقت دعما حكوميا يزيد على 40 مليار دولار من حكوماتهم في السنوات العشر الماضية.

وأضافت أن ذلك أتاح للناقلات الخليجية خفض أسعار تذاكرها وإخراج منافسيها من أسواق رئيسية.

ونفت شركات الطيران الخليجية هذه المزاعم وقالت إن الناقلات الأميركية تخسر حصتها في السوق بسبب تدني خدماتها.

وقالت الخطوط القطرية إنها ستسير رحلات بالطائرة بوينغ 777 ثنائية الممر إلى لوس أنجليس وأتلانتا على أن تستخدم طائرة ايرباص ثنائية الممر في تسيير رحلاتها إلى بوسطن ورحلتها اليومية الثانية إلى نيويورك.

ويبدأ تسيير رحلات لوس أنجليس في أول يناير/كانون الثاني 2016 تتبعها رحلات بوسطن في 16 مارس/آذار ثم أتلانتا في أول يوليو/تموز.

ووقع أكثر من 250 عضوا في الكونغرس الأميركي على خطاب يحث وزارتي الخارجية والنقل في البلاد على إجراء مشاورات مع دولتي قطر والإمارات بخصوص ما تردد عن تقديمهما دعما حكوميا لشركات طيران خليجية.

وذكر الخطاب ان "عدم معالجة هذه الممارسات سيؤدي إلى تخفيضات كبيرة في الوظائف في الولايات المتحدة، وسيشكل سابقة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى إلحاق المزيد من الضرر بصناعة الطيران الأميركية والاقتصاد الأميركي كله".

وتنفي الناقلات الخليجية مزاعم الدعم الحكومي، وقالت إن الخدمة التي تقدمها شركات الطيران الأميركية متدنية وتتسبب في خسارة حصتها في السوق. وتقول الناقلات إنها دعمت آلاف الوظائف الأميركية من خلال شراء طائرات أميركية الصنع، ونقل الآلاف من المسافرين إلى الولايات المتحدة بما يدعم اقتصاد البلاد.

وطلبت ادارة الرئيس باراك أوباما تعليقات من الأطراف المعنية بخصوص هذا الأمر، وقالت إنها تتوقع بدء مراجعتها بحلول نهاية أيار/مايو.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت إنها تدرس بجدية المخاوف المتعلقة بالمنافسة التي أثارتها شركات الطيران الأميركية، لكنها تظل ملتزمة بسياسة "السماوات المفتوحة" التي تسمح بتسيير رحلات بينها وبين دول أخرى.

وقبل أكثر من شهر، أكدت المفوضية الأوروبية أنها ستعالج مخاوف فرنسا وألمانيا بشأن ما تعتبر أنه دعم غير عادل تحصل عليه شركات الطيران الخليجية.

وفي اجتماع لوزراء النقل الأوروبيين طلبت فرنسا وألمانيا من المفوضية دراسة اتفاق للطيران مع الشركات كوسيلة لوقف فقدان شركات الطيران الأوروبية حصتها في السوق أمام منافسيها في الشرق الأوسط.

وذكر آلان فيدالي وزير النقل الفرنسي في بيان إن أي اتفاق للطيران التجاري يتضمن منح حقوق المرور الجوي إلى ناقلات أجنبية يجب أن ترفق به بنود تسمح للدول الأعضاء بمراقبة دعم غير قانوني محتمل و"ممارسات للمنافسة غير النزيهة".

وقالت فيوليتا بولك مفوضة النقل في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى فرنسا وألمانيا اطلعت عليها إنها تدعم مبادرة البلدين، وستعالجها في إطار مشروع اتفاق للطيران من المنتظر أن تعرضه في وقت لاحق هذا العام.

وذكر ألكسندر دوبرينت وزير النقل الألماني "توجد مؤشرات على أن الدعم الحكومي يؤدي إلى مزايا (لشركات طيران خليجية) مقارنة بشركات الطيران الأوروبية".