الناصر رئيسا مؤقتا لتونس، قطع مع الفراغ واستمرار لخط السبسي

رئيس البرلمان التونسي سيتولى الحكم لفترة أدناها 45 يوما وأقصاها 90 يوما لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.



الجزائر تعلن الحداد لثلاثة أيام وتنكيس الأعلام في مؤسسات الدولة


الانتخابات الرئاسية ستجرى في 15 سبتمبر بعد أن كانت مقررة في 17 نوفمبر


قايد السبسي سيوارى الثرى يوم السبت في حضور وفود عربية وأجنبية


للناصر مسيرة سياسية حافلة بدأت مع بورقيبة واستمرت مع السبسي


انتقال سلسل للسلطة في ساعات يقطع مع الدعايات للفوضى والفراغ الدستوري


الناصر رشحه السبسي لرئاسة الحكومة في 2014 وعرقلت النهضة تعيينه

تونس - يجسد الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر (85 عاما) استمرارا لخط الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي الذي كان مقربا منه. وسيتولى الناصر المتخصص في القانون الاجتماعي الحكم لفترة أدناها 45 يوما وأقصاها 90 يوما لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وقالت الهيئة المستقلة للانتخابات في تونس اليوم الخميس إن الانتخابات الرئاسية ستجرى في 15 سبتمبر/أيلول بعد أن كانت مقررة سابقا في 17 نوفمبر/تشرين الثاني وذلك إثر وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي.

وانتخب محمد الناصر رئيسا لأول برلمان تونسي بعد الثورة في ديسمبر/كانون الأول 2014 وذلك بعد ثلاثة أعوام من ثورة 2011 التي أنهت فترة الاستبداد في تونس.

وكان الناصر بدأ مسيرته في عهد الرئيس الحبيب بورقيبة في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

ومحمد الناصر يحمل دكتوراه في القانون الاجتماعي من جامعة السوربون بباريس. وتولى وزارة الشؤون الاجتماعية مرتين في عهد بورقيبة في السبعينات والثمانينات.

وبعد تولي زين العابدين بن علي الحكم بعد إطاحة بورقيبة في 1987، انسحب الناصر من الحياة السياسية، لكنه تولى تمثيل تونس في المنظمات الدولية في جنيف.

وأسس الناصر مجلة متخصصة في القانون الاجتماعي. وعاد إلى الحكومة وزيرا للشؤون الاجتماعية بعد ثورة 2011 ضمن فريق رئيس الحكومة حينها الباجي قايد السبسي.

وفي فبراير/شباط 2014 انضم إلى حزب نداء تونس بزعامة قايد السبسي وانتخب عضوا في مجلس نواب الشعب اثر اقتراع في أكتوبر/تشرين الأول فاز به حزبه.

وهو أيضا من أبرز ممثلي الإرث البورقيبي في حزب نداء تونس الذي ضم وجوها من اليسار والنقابات وممثلين للوسط ومسؤولين سابقين في نظام بن علي.

تونس تفقد رجل التوافقات
تونس تفقد رجل التوافقات

وفي أوج أزمة سياسية في يناير/كانون الثاني 2014، حاول قايد السبسي فرض محمد الناصر رئيسا لحكومة كفاءات لقيادة البلاد إلى انتخابات نهاية العام ذاته.

لكن حزب النهضة الإسلامي عرقل هذا التعيين معتبرا الناصر مقربا أكثر من اللازم من نداء تونس. وخلال وجوده في البرلمان حاول الناصر حشد توافق للقرارات المتخذة.

واعتبرت بشرى بن حميدة عضو البرلمان والتي كانت لفترة ضمن نداء تونس "أن الأهم في هذه الفترة الانتقالية هو الاستمرارية وسيضمن (الناصر) هذه الاستمرارية ويحترم الدستور".

وقال عنه النائب ياسين العياري "إنه رجل لا يغضب بسهولة". ومحمد الناصر هو أيضا مؤسس مهرجان مسقط رأسه مدينة الجم التي تستضيف سنويا على مسرحها الروماني الشهير مهرجانا للموسيقى السيمفونية.

وكشف مصدر بالرئاسة التونسية مساء الخميس، أنه سيتم تشييع جثمان الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي يوم السبت.

وقال المصدر المطلع الذي فضل عدم نشر اسمه كونه غير مخول بالحديث للإعلام "تشييع جنازة الرئيس الراحل ستكون يوم السبت"، مضيفا أن "شخصيات ووفودا أجنبية ستحضر الجنازة".

وقال النّائب عن الكتلة الديمقراطية وعضو هيئة مكتب البرلمان (أعلى سلطة بالبرلمان) غازي الشواشي في تصريحات إعلامية بمقر البرلمان، إنّ مراسم تشييع جثمان قايد السبسي "ستكون بعد غد السّبت".

وحتى الساعة 17:25 بتوقيت غرينيتش، لم تصدر إفادة رسمية من السلطات التونسية بخصوص موعد تشييع الجثمان، غير أنه قبل نحو 25 دقيقة، انطلق بمقر البرلمان في العاصمة، اجتماعا رفيعا يشرف عليه الرئيس المؤقت محمد الناصر، لترتيب مراسم جنازة قايد السبسي.

والاجتماع المذكور يحضره بجانب الناصر، رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزراء الخارجية خميس الجهيناوي والداخلية هشام الفراتي والدفاع عبدالكريم الزبيدي والعدل كريم الجموسي.

وأدّى رئيس البرلمان محمد الناصر في وقت سابق الخميس اليمين الدستورية رئيسا للبلاد، بمقر البرلمان، خلفا للرئيس الراحل.

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت رئاسة الجمهورية وفاة قايد السبسي عن عمر ناهز الـ93 عاما. وقالت إنه سيعلن لاحقا عن مراسم الدفن.

وفيما أعلنت تونس الحداد لسبعة ايام،  أعلنت الرئاسة الجزائرية اليوم الخميس الحداد لمدة ثلاثة أيام بكامل التراب الوطني إثر وفاة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، مضيفة أن رئيس الدولة عبدالقادر بن صالح أمر بتنكيس العلم الوطني في كل المؤسسات الرسمية والدوائر الوطنية.