الناس تريد بطلا.. وكرم جابر!

بقلم: السيد نجم
الابطال

كانت الفرحة بحصول "كرم جابر" على الميدالية الذهبية في المصارعة بأولمبياد أثينا..عارمة ومستحقة ولكن..!
هذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها مصر على الذهبية منذ أكثر من خمسين سنة. وهي الميدالية السابعة في تاريخ مصر منذ اشتراكها في تلك المنافسات العالمية. كما أن "كرم" نالها عن استحقاق سواء لفنياته العالية في اللعبة أو لذكائه (الذي يجب أن يدرس) في معالجة المشاكل الحركية التي يتعرض لها أثناء اللعب.. يكفي أن أذكر الجميع بنظرة عينيه الى غريمه وهو معلقا في الهواء، وقد تعلق غريمه في خصره، وهو فنيا ما يعنى التمكن من جابر..الا أنه ابتكر بخفة حركة معالجة جديدة جعلته يحصل على النقطة والمباراة والبطولة كلها.
وخبراء اللعبة أقدر في بيان مهارة "كرم".. أما ما أزعجني وأزعج الملايين هو خبر الحادثة السيء بانقلاب سيارته به على الطريق.
ليس فقط لكونه عزيزا، بل هو ثروة قومية يجب أن ننتبه له، وقبل أن ينتبه هو لنفسه.. فهو في ذروة النشوة، ويعتقد أن مخالفة لقانون المرور سوف يتجاوز عنها ضابط نقط المرور على الطريق! ويعتقد أنه بات يملك من المال ما يمكنه من شراء سيارة أخرى في حالتها أي سوء (لآ قدر الله)! ..ويعتقد أكثر من هذا وأخطر..لأنها نشوة الانتصار الذي لم يلقن قبله ما هي مسئولياته!!
"كرم جابر" ثروة قومية ويجب الحفاظ عليها.. وبالتالي يجب تلقينه ما معنى أن يكون بطلا؟ وما هي المتغييرات النفسية التى يمكن ان يتعرض لها؟ وطرق المحافظة على مستواه الفني والتقني؟ ..وما مسئولياته أمام نفسه وأهله؟
هناك الكثير والكثير من الأحوال والشروحات والتوجيهات التي يجب أن يتلقاها من الأطباء النفسيين والاخصائيين الاجتماعيين لانقاذه من نفسه.
ليس في هذا اساءة الى بطلنا، ولا هجوما..بل خوفا عليه، وحرصا على قيمة نعتز بها.
وحتى لا تعبر الحادثة لنقول "الحسد" ويا عين يا شر كفاية قر! السيد نجم