'النار في البحر'.. أفضل فيلم وثائقي أوروبي للعام 2016

فاز بجائزة الدب الذهبي في برلين السينمائي الدولي

روما - حصل فيلم "فوكوماري" للإيطالي جانفرانكو روسي على جائزة أفضل فيلم وثائقي أوروبي للعام 2016 خلال الحفل التاسع والعشرين لجوائز السينما الأوروبية السبت في عاصمة الثقافة الأوربية فروتسلاف في شمال غرب بولندا، وتتمحور قصته حول مأساة اللاجئين في لامبيدوزا الإيطالية.

وكان مهرجان برلين السينمائي سلط الضوء على أزمة المهاجرين حول العالم، عبر عرض فيلم وثائقي عن أزمة اللاجئين التي اجتاحت جزيرة ايطالية صغيرة.

ويسرد فيلم "فوكوماري" أو (النار في البحر) قصة اللاجئين المتمركزين في الجزيرة من خلال الحياة اليومية لصبي (12 عاماً) يدعى صامويل.

وغالباً ما تكون جزيرة لامبيدوزا الواقعة بين تونس وصقلية أول ميناء يصل إليه مئات الآلاف من طالبي اللجوء من أفريقيا والشرق الأوسط في طريقهم إلى أوروبا، وفي كثير من الأحيان بعد تحمل رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر في قوارب متهالكة في سعيهم لحياة جديدة.

وفاز الفيلم بجائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي الدولي.

وتنافس فيلم المخرج الإيطالي مع 17 فيلماً للفوز بالجائزة الكبرى في مهرجان برلين السينمائي.

ويعرض الشريط الوثائقي حجم الرعب الذي يعيشه اللاجئون في لقطات التقطت من قارب شهد وفاة عشرات الأشخاص اختناقا بعد خمس ساعات من الإبحار في البحر المتوسط.

وكان الفيلم جزءاً من سلسلة من الأفلام عرضت في مهرجان برلين السينمائي لهذا العام وتناولت أزمة اللاجئين التي أثارت توترات سياسية في أوروبا ودفعت القادة السياسيين إلى تكثيف جهودهم في محاولة لاحتواء تدفق المهاجرين الجدد.

وقال المخرج جيانفرانكو روسي إن الشريط "شاهد على مأساة تحدث أمام أعيننا" مضيفا "أعتقد أننا جميعا نتحمل هذه المأساة التي ربما تكون أسوأ مأساة يشهدها العالم منذ المحارق النازية".

واعتبر الصحفي المغربي بإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية والمتخصص في السينما بلال مرميد أن فيلم فوكوماري هو "الفيلم الذي يحكي مآسي الهجرة من دون أن يلجأ المخرج إلى التمثيل بالجثث، مثلما سبق أن شهدته السينما من قبل".

اختير "توني إردمان" للمخرجة الألمانية مارن اديه افضل فيلم أوروبي للعام 2016 خلال حفل جوائز السينما الأوروبية.

وهي المرة الاولى التي تمنح فيها الجائزة إلى فيلم من اخراج امرأة.

ويروي الفيلم قصة امرأة أعمال ألمانية لامعة تقيم في بوخارست يدفعها والدها الغريب الأطوار إلى اكتشاف معنى الحياة العميق.

وقد فاز الفيلم بجوائز أخرى لأفضل سيناريو وممثل وممثلة وأفضل مخرج.

ومنحت الأكاديمية الأوروبية للسينما الجائزة الخاصة للمساهمة الاوروبية في السينما العالمية، إلى الممثل والمنتج بيرس بروسنان.