الناتو: تقدُّمنا محدود في أفغانستان

النجاح ليس مضموناً

بروكسل ـ اقر حلف شمال الاطلسي الجمعة بانه لم يسجل سوى "تقدم محدود" في افغانستان بسبب مقاومة طالبان، في حين دعا وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الى التحلي بالصبر قبل وضع حصيلة الاستراتيجية الجديدة لمكافحة حركة التمرد.

واعتبر وزراء دفاع الدول الاعضاء في الحلف الاطلسي في بيان عقب اجتماع دام يومين في بروكسل، ان "العمليات التي ننفذها في افغانستان تسجل تقدما محدودا في ما يتعلق بتوسيع نطاق نفوذ الحكومة الافغانية وتحسين الوضع السياسي وتهميش حركة التمرد".

وتابع البيان ان ذلك ينطبق "ايضاً في اطار الجهود الخاصة التي بذلت في وسط ولاية هلمند وفي قندهار" حيث شنت القوة الدولية تحت قيادة الحلف الاطلسي "ايساف" عمليات عسكرية.

وبالتالي، فقد اقرت دول الحلف الاطلسي بأن "تحديات كبيرة ما تزال قائمة وان النجاح ليس مضموناً" حتى وان كانت "النتائج الاخيرة مشجعة" رغم هجمات طالبان واعتداءاتها الدامية جداً.

ودعا وزير الدفاع الاميركي الى التحلي بالصبر، مذكراً بأن الاستراتيجية الجديدة لمكافحة حركة التمرد لم يمض على تطبيقها سوى بضعة اشهر تحت مسؤولية قائد قوة ايساف الجنرال الاميركي ستانلي ماكريستال الذي تولى منصبه منذ الصيف الماضي فقط.
وكرر الوزير القول "ان عناصر طالبان كانوا اصحاب المبادرة حتى العام الماضي".

واوضح الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن ان "عملياتنا في وسط هلمند وقندهار تستهدف قلب اراضي طالبان".

واضاف "ان عناصر طالبان يعرفون انهم اذا فقدوا دعم الشعب في هاتين الولايتين، فسوف يتكبدون هزيمة نكراء" و"سيبدون بالتالي مقاومة شرسة"، مؤكداً انه "بات بامكاننا الان ان نرى نتائج وسنستمر على الطريق نفسه".

وادلى راسموسن بهذه التصريحات بحضور القائد الاعلى للقوات الدولية التابعة للحلف الاطلسي الجنرال الاميركي ستانلي ماكريستال الذي اعلن الخميس تباطؤ العمليات التي تشنها قواته في قندهار بسبب صعوبات في السيطرة على الميدان حتى بعد "تطهيره" من المتمردين.

واكد ان الاهم هو السعي الدؤوب لكسب ثقة السكان الذين ينتمون مثل طالبان الى اتنية الباشتون، وان ذلك يقتضي لباقة من الجنود الاجانب او من الشرطيين والجنود الافغان ولا سيما في التعامل مع الاعيان المحليين.

وبحسب غيتس، فان الحلفاء مقتنعون "باننا نسير في الاتجاه الصحيح" لكن الطريق طويل وشاق".

واكد ان وزراء الحلف يعتبرون "اننا استعدنا المبادرة" في وجه عناصر طالبان واننا "نسجل تقدما ببطء وانما بشكل اكيد".

وعلى غرار راسموسن، قال غيتس انه يعتقد ان المرحلة "الانتقالية" التي تتضمن نقل المسؤولية تدريجياً الى القوات الافغانية لاحلال الامن في البلاد والسماح ببدء انسحاب قوة ايساف، لا يزال من الممكن بدأها في 2010.

وشدد غيتس قائلاً "املي يكمن في ان نكون قادرين من الآن وحتى نهاية العام ان نظهر ان استراتيجيتنا هي الأجدى".