الميليشيات تصعد هجماتها في العراق مع تولي بايدن الرئاسة

استهداف مطار بغداد الذي يضم قاعدة عسكرية فيها جنود أميركيون عبر إطلاق صواريخ دون وقوع إصابات ما يشير الى السياسة الإيرانية في تصعيد الضغوط على الإدارة الجديدة.


تخفيف الضغوط على ايران يجعلها تتمادى في هجماتها وليس العكس


ايران لن تتراجع عن تهديداتها ودعم الميليشيات في المنطقة بما في ذلك العراق

بغداد - أعلنت وزارة الدفاع العراقية السبت سقوط 3 صواريخ استهدفت محيط مطار بغداد الدولي، الذي يضم قاعدة عسكرية فيها جنود أميركيون، دون وقوع إصابات في اول هجوم من قبل الميليشيات الموالية لإيران بعد تولي جو بايدن الرئاسة في الولايات المتحدة الاسبوع الجاري.
وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة للوزارة في بيان إنه تم "إطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه مطار بغداد الدولي في ساعة متأخرة من ليلة أمس (الجمعة/السبت)".
وأوضحت أن "صاروخين سقطا خارج المطار، بينما سقط الثالث على منزل مواطن بمنطقة حي الجهاد (غربي بغداد)، خلف أضرارا مادية دون تسجيل خسائر بشرية".
ويضم مطار بغداد الدولي قاعدة "فيكتوريا" العسكرية، التي يتواجد فيها جنود أميركيون، وعادة ما تكون هذه القاعدة هدفا لهجمات صاروخية متكررة.
وتتهم واشنطن فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران، بالوقوف وراء هذه الهجمات، وأخرى تستهدف سفارتها وقواعدها العسكرية، التي ينتشر فيها الجنود الأميركيون بالعراق.
وكانت فصائل شيعية مسلحة، بينها كتائب "حزب الله" العراقي المرتبطة بإيران، قد هددت باستهداف مواقع تواجد القوات الأميركية، في حال لم تنسحب امتثالاً لقرار البرلمان القاضي بإنهاء الوجود العسكري في البلاد.
وكانت ادارة ترامب حملت ايران مسؤولية مقتل أي جندي أميركي في العراق فيما قالت وزارة الخارجية العراقية ان واشنطن ستتخذ مجموعة من الإجراءات لوقف هجمات الميليشيات.
وتسعى إدارة بايدن للتهدئة مع إيران وحثها على العودة الى الاتفاق النووي لسنة 2015 واشراك الحلفاء في كل الخطوات لكن يبدو ان الحكومة الإيرانية تعمل على تصعيد ضغوطها وفرض الشروط على الادارة الجديدة باستغلال الساحة العراقية.
وكانت المرشحة لتولي وزارة الخزانة جانيت أكدت أن الإدارة الجديدة ستراجع العقوبات المفروضة على إيران للتأكد من فعاليتها وستعمل على منعها من دعم التطرف في المنطقة.
وأضافت وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ الجمعة "سنواصل مكافحة دعم طهران للارهاب وللتنظيمات المتطرفة في المنطقة".
بدورها سعت الحكومة العراقية الى تخفيف حدة المواجهات بين ايران والولايات المتحدة حيث ارسلت وفدا الشهر الجاري الى طهران لإقناع المسؤولين هناك بتخفيف الضغوط في البلاد التي تستعد لتنظيم انتخابات في حزيران/يونيو تم تاجيلها فيما بعد لأربعة اشهر بسبب مصاعب تقنية.
لكن يبدو ان الحكومة الايرانية وخاصة المحافظين يسعون الى هدف وحيد وهو الانتقام لمقتل الجنرال الايراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي اغتيل في قصف قرب مطار بغداد السنة الماضية.
وترى دول في المنطقة ان ايران لن تراجع عن تهديداتها ودعم الميليشيات في المنطقة دون ردع حقيقي يضعها عند حدها مشيرة بان تخفيف الضغوط دون ضمانات سيمثل تشجيعا للحكومة الايرانية للمضي في سياساتها.