المياه المعدنية في تونس: قطاع استثماري واعد

تونس - من إيهاب سلطان
استثمار واعد

تمتع تونس بإمكانيات طبيعية هائلة في مجال الثروة المائية المعدنية جعلتها تنفرد بمكانة كبيرة في مجال الاستشفاء بالمياه المعدنية.
ومن منطلق الاستثمار الأمثل لتلك الموارد الطبيعية قامت تونس بوضع مخططات مستقبلية لترشيد استغلال تلك الثروة وتوجيهها وفق الحاجيات الوطنية إليها.
وبالإضافة إلى تعليب المياه واستغلالها للشرب توجهت النية منذ عام 1994 إلى الاستفادة منها في مجال تنمية السياحة الإستشفائية التي أقبل عليها آلاف السياح منذ العام 1994.
وقد أنشأت محطات استشفائية متطورة في عدد من المواقع في المدن التونسية مستغلة ثراء منابعها.
ويبلغ عدد منابع المياه العدنية الباردة والساخنة أكثر من 90 منبعا يتواجد معظمها بإقليمي الشمال الشرقي والشمال الغربي وخاصة في المناطق الجبلية.
وتتمتع الحمامات العدنية بخصائص علاجية هامة فهي تساهم في علاج بعض الأمراض المنتشرة بكثرة مثل أمراض الروماتيزم وأمراض الجهاز العصبي والأمراض الجلدية بالإضافة إلى أمراض النساء والمحافظة على الصحة والحيوية والرشاقة.
وتماشيا مع سياسية تونس في تحرير الاقتصاد ودعم القطاع الخاص فإن تشريعات برلمانية اصدرت لتشجيع الاستثمارات الخاصة و إجراء تقييم شامل للمحطات الإستشفائية واقتراح التصورات لتأهيلها وتمكينها من أداء وظائفها على الوجه الأفضل.

ويشارك قطاع المياه المعدنية بمختلف أنواعه (البارد والساخن) بصفة فعالة في تجسيد الأهداف الوطنية وخلق أكبر عدد ممكن من المؤسسات والوظائف وهو ما يترجم مدى تطور اهتمام المستثمرين بهذا القطاع.
ويشكل حجم مخزون المياه المعدنية غير المستغلّة لحد الآن قطاعا واعدا يتيح فرص استثمار عديدة ومتنوعة.