المونديال يزيد اهتمام الاميركيين بكرة القدم

الشغف بكرة القدم يزداد في اميركا

باسادينا، كاليفورنيا (الولايات المتحدة) - يتوقع الأميركيون أن يعيد مونديال البرازيل الذي ينطلق الخميس المقبل الاهتمام المحلي بكرة القدم. وتقول لورين لوبير النادلة في حانة "لاكي بالدوينز" في باسادينا، "سيكون الامر رائعا".. فهي شأنها في ذلك شأن الكثير من مواطنيها تنتظر بفارغ الصبر انطلاق الحدث العالمي.

وكان عشرات الاميركيين في هذه الحانة في باسادينا تابعوا الاحد الماضي المباراة الودية بين الولايات المتحدة وتركيا مسمرين امام شاشات كبيرة التي انتهت الى فوز منتخب بلادهم 2-1.

وتقول مديرة الحانة ايه جي جونز "عدد متزايد من الاميركيين يهتم" بكرة القدم، متوقعة "اجواء حماسية هنا" خلال كأس العالم.

وكانت كرة القدم التي تسمى "سوكر" في الولايات المتحدة لتمييزها عن كرة القدم الاميركية، في مرحلة من المراحل مهملة اقله على الصعيد الاحترافي.

فلفترة طويلة كانت الامهات خصوصا يعكفن على متابعة لعب اطفالهن في المدرسة.

وكانت كرة القدم لعبة للفتيات اكثر منها للصبيان في تلك الفترة كما يظهر الفيلم البريطاني الذي صدر العام 2002 "بند إيت لايك بيكهام" الذي يظهر فتاتين شغوفتين بكرة القدم تريدان الذهاب الى الولايات المتحدة من اجل اللعب هناك.

الا ان هذه الحقبة ولت كما تبين الحماسة التي تشهدها حانات المدينة.

وقد ساهم ديفيد بيكهام اللاعب الانكليزي الدولي السابق الذي يرد اسمه في عنوان الفيلم، كثيرا في شعبية هذه الرياضة بعدما امضى ست سنوات في صفوف فريق "لوس انجليس غالاكسي" اعتبارا من العام 2007.

ولم تكن هذه المحاولة الاولى للترويج لهذه الرياضة في صفوف الاميركييين.

ففي السبيعنات استعان دوري "نورث اميركان سوكر ليغ" (ان ايه اس ال) بخدمات النجم البرازيلي بيليه والالماني فرانتز بيكنباور لنشر الرياضة قبل ان يحل في العام 1984.

الا ان الحماسة بلغت اوجها مع قرار منح شرف استضافة كأس العالم 2004 الى الولايات المتحدة. وقد جرت المباراة النهائية بين البرازيل وايطاليا في ملعب "روز بول" في باسادينا في اخر الشارع الذي تقع فيه حانة "لاكي بالدوينز".

وبعد عام على ذلك ولدت بطول احترافية اخرى تحمل اسم "ميجور ليغ سوكر" (ام ال اس) التي تعززت سنة بعد اخرى ولا سيما مع فوز "لوس انجليس غالاكسي" باللقب بقيادة بيكهام في 2011 و2012.

في شباط/فبراير الماضي اعلن نجم مانسشتر يونايتد السابق تشكيل فريق في ميامي (ولاية فلوريدا جنوب شرق).

ويقول كوبي جونز اللاعب السابق في نادي كوفنتري الانكليزي والذي لعب في صفوف "لوس انجليس غالاكسي" ايضا ان مونديال العام 1994 على الارض الاميركية غير المعطيات. ويوضح لوكالة فرانس برس "قبل ذلك التاريخ كانت كرة القدم مجرد ترفيه".

وقد فاجأ المنتخب الاميركي الجميع بتجاوزه الدور الاول من المونديال بفوزه على كولومبيا قبل ان يخسر امام البرازيل بنتيجة صفر-1 فقط.

ويضيف اللاعب السابق الذي بات يعلق على المباريات "الجيمع تفاجأ وبدأ الشغف يزداد منذ ذلك الحين".

وقد وقعت محطة "ان بي سي" في العام 2012 عقدا يمتد على ثلاث سنوات قيمته 250 مليون دولار لنقل مباريات الدوري الانكليزي لكرة القدم.

وباتت محطات الكابل تدرج مباريات اكثر في برامجها مع لقاءات من الدوري الاسباني والالماني والايطالي والمكسيكي.

وعلى ساحل الولايات المتحدة الغربي، غذت الجالية من اصل اميركي لاتيني هذا الشغف مع حضورها مباريات الاحد في اماكن مختلفة.

واظهر استطلاع اخير للرأي اجرته "ايه بيس نيوز-واشنطن بوسط" ان ثلثي الاميركيين يعتبرون ان شعبية هذه الرياضة على الصعيد الاحترافي ستزداد في العقد المقبل.

الا ان اقل من ثلث (28 %) الذين شملهم الاستطلاع قالوا انهم من "محبي" هذه الرياضة واعلنوا نيتهم متابعة مجريات كأس العالم عبر التلفزيون. وقد شمل الاستطلاع حوالى الف شخص بالغ في نهاية ايار/مايو.

الا ان مهمة المنتخب الاميركي في البرازيل لن تكون بالسهلة ابدا فمجموعته تضم غانا والمانيا والبرتغال. والبلدان الاخيران مرشحان للانتقال الى الدور الثاني.

الا ان كوبي جونز على ثقة من ان "الولايات المتحدة ستربح يوما كأس العالم وابكر مما هو متوقع، فهي مسألة وقت فقط".