الموساد يعارض إطلاق معتقلين لبنانيين لدى إسرائيل مقابل جثتين

اولمرت متردد

القدس - اعلن مصدر حكومي اسرائيلي الاثنين ان القرار المتعلق باطلاق سراح معتقلين لبنانيين في اسرائيل مقابل جنديين اسرائيليين لدى حزب الله اللبناني يرجح انهما توفيا، ارجىء.
وارجىء القرار خصوصا بسبب معارضة مسؤولين في الدفاع وخصوصا رئيسي جهازي الامن الداخلي (شين بت) والاستخبارات (الموساد) لاطلاق سراح معتقلين مقابل جثتين.
ولم تعلن اسرائيل رسميا موت الجنديين الداد ريغيف وايهود غولدواسر اللذين خطفهما حزب الله في تموز/يوليو 2006 على الحدود مع لبنان.
وقالت الصحف الاسرائيلية ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي تخلى الاحد عن عقد اجتماع للحكومة الامنية لاعطاء الضوء الاخضر لعملية التبادل، متردد في الموافقة على هذه العملية التي تجري بوساطة تقوم بها المانيا.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك صرح الاسبوع الماضي ان مثل هذا التبادل "سيكون صعبا ويطرح مشاكل" اذا تبين ان الجنديين توفيا فعلا لكنه لم يبد معارضته لمثل هذه الصفقة.
من جانب اخر كثفت عائلتا الجنديين التحركات لدى المسؤولين الاسرائيليين لاقناعهم بالموافقة على اتفاق للتبادل.
وتوقع مسؤول لبناني الاربعاء الماضي تبادلا وشيكا للاسرى بين اسرائيل وحزب الله، موضحا ان التنظيم الشيعي سيفرج عن الجنديين الاسرائيليين مقابل ما لا يقل عن اربعة اسرى لبنانيين.
وسبق ان افرجت اسرائيل في الماضي عن اسرى عرب بينهم فلسطينيون ولبنانيون لمبادلتهم برفات جنود، غير ان عملية التبادل ستشمل هذه المرة بحسب مصادر لبنانية الاسير اللبناني لدى اسرائيل سمير القنطار.
وقد حكم على سمير القنطار الذي كان ينتمي الى جبهة التحرير الفلسطينية في 1980 بالسجن 542 عاما لاقدامه على قتل مدني اسرائيلي وابنته وشرطي اسرائيلي في 1979 في شمال اسرائيل.
وادى اسر الجنديين داخل الاراضي الاسرائيلية قرب الحدود مع لبنان الى اندلاع نزاع عسكري واسع النطاق بين الجانبين استمر اكثر من شهر بين 12 تموز/يوليو و14 اب/اغسطس 2006.
ويرفض حزب الله تحديد ما اذا كان الجنديان قضيا او لا يزالان على قيد الحياة. وردا على سؤال رفض حزب الله الادلاء باي تعليق بشأن عملية تبادل محتملة.
وتجري مفاوضات غير مباشرة منذ سنوات بين الدولة العبرية والتنظيم الشيعي عبر وسيط الماني لتبادل الاسرى.