الموساد ترسم صورة قاتمة لأمن اسرائيل

القدس
الموساد: ايران هي التهديد الاستراتيجي

استمعت الحكومة الاسرائيلية الاحد الى التقارير السنوية لاجهزة الاستخبارات التي قال مصدر رسمي انها ترسم صورة قاتمة للتهديدات المحدقة باسرائيل وتأتي في اعقاب احد اسوأ الهجمات في القدس منذ اربع سنوات، وقد اشارت الى ان التهديد الرئيسي لاسرائيل مصدره ايران.
وقال مسؤول اسرائيلي رسمي ان الاستخبارات ترسم "صورة قاتمة للتهديدات الاستراتيجية المحيطة باسرائيل".
وقال المصدر ان الحكومة استمعت الى تقارير لجهاز الاستخبارات (الموساد) والاستخبارات العسكرية وجهاز تقييم الشؤون الخارجية وجهاز الامن الداخلي (شين بت) حول التهديدات التي تمثلها ايران وحزب الله اللبناني وحركة حماس.
واشار الى ان اجهزة الاستخبارات ركزت على التهديد الذي تمثله ايران التي تتهمها اسرائيل بالسعي لحيازة القنبلة الذرية.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير شارك في الاجتماع ان "التهديد الاستراتيجي الرئيسي مصدره ايران وبرنامجها النووي والدور المحوري الذي تلعبه داخل محور الدول العربية والمسلمين المتشددين".
واضاف ان "ايران ماضية في تطوير قدراتها النووية غير آبهة بالقرارات الدولية. كما تواصل تطوير صواريخها البالستية ذات المدى البعيد".
واشار الى ان اجهزة الاستخبارات تحدثت عن "تعزيز التعاون والصلات العسكرية بين ايران وسوريا من جهة وبين حزب الله والمنظمات الارهابية الفلسطينية من جهة ثانية".
وتابع ان "احتمالات حصول هجوم كبير على اسرائيل خلال 2008 ضعيفة، الا ان احتمال استئناف الاعمال الحربية بين حزب الله واسرائيل تتزايد".
وقالت اجهزة الاستخبارات ان "الجبهة الاكثر نشاطا حاليا هي جبهة غزة مع اطلاق الصواريخ وارهاب حماس".
وقال المسؤول "في حال ارادت اسرائيل اطلاق عملية كبيرة في غزة، فقد يؤدي ذلك الى اعمال عنف على جبهات اخرى، لا سيما من جانب حزب الله".
وكان مسؤول في وزارة الدفاع قال قبل الاجتماع ان "حماس لا تزال قوية جدا في الضفة الغربية وهناك خطر حقيقي بان تسيطر عليها".
واضاف المسؤول رافضا الكشف عن هويته "من دون العمليات التي ينفذها الجيش يوميا ضد حماس، يمكن ان يحصل مثل هذا السيناريو".
وقال مسؤول وزارة الدفاع "نسمع ايضا عن عودة تسلح حزب الله والتهديد الذي يمثله على الحدود الاسرائيلية الشمالية".
وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال الجلسة بان اسرائيل تملك "كل الوسائل لمواجهة التهديدات" المحدقة بها.
وقال ان "اسرائيل قادرة على مواجهة كل التهديدات وكل الاخطار المتعلقة بامنها وامن مواطنيها".
واضاف "بالتأكيد هناك تهديدات ومخاوف واخطار لكن مجرد حديثنا عنها يعني ان هناك ردودا عليها".
وكان الاجتماع التقييمي هذا مقررا قبل العملية التي شهدتها القدس الغربية الخميس وتسببت بمقتل ثمانية من طلاب مدرسة دينية يهودية.
وابقت الشرطة الاسرائيلية الاحد على حال الاستنفار التي اعلنت بعد الهجوم الذي نفذه فلسطيني، بينما مدد الجيش 24 ساعة على الاقل اجراءات اغلاق الضفة الغربية.
وكان منفذ الهجوم الفلسطيني علاء هشام ابو دهيم من القدس الشرقية، يعمل في شركة للنقل في المدينة. وقتل بالرصاص ثمانية طلاب في المدرسة التلمودية قبل ان يقتله ضابط احتياط اسرائيلي.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد ان الشرطة اوقفت "ثمانية اشخاص قريبين من مطلق النار للاشتباه بمشاركتهم" في الهجوم وازالت علما اخضر لحركة حماس واصفر لحزب الله اللبناني من على منزله.
وساد تخوف من ان تؤدي العملية الى وقف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية المتعثرة منذ فترة نتيجة العمليات العسكرية الاسرائيلية الواسعة في قطاع غزة التي تسببت بمقتل 130 فلسطينيا منذ 27 شباط/فبراير، وقالت اسرائيل انها رد على اطلاق صواريخ من قطاع غزة على اراضيها.
الا ان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني اكدا السبت استعدادهما لاستئناف المفاوضات.
وتلقت هذه المفاوضات ضربة جديد الاحد مع موافقة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت على بناء 750 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة جفعات زئيف اليهودية في الضفة الغربية شمال غرب القدس.
ويشكل موضوع المستوطنات احدى ابرز النقاط على جدول اعمال المفاوضات.
ودانت السلطة الفلسطينية قرار توسيع المستوطنة التي اقيمت في 1981 ويعيش فيها حاليا اكثر من 11 الف شخص.
وقال المسؤول الفلسطيني صائب عريقات "ندين بشدة هذا القرار (..) الذي هو بمثابة وضع العصا في العجلة، وهو يظهر تصميم اسرائيل على تدمير الجهود المبذولة لدفع عملية السلام واحيائها، ونطالب الاسرائيليين بالغائه".
وتتوجه وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الى الولايات المتحدة الاحد في زيارة تستمر ثلاثة ايام وسط الجهود لدفع عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين، في حين يزور المسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس جلعاد مصر للبحث في التهدئة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.