الموريتانيون ينتخبون رئيسا مدنيا بعد انقلاب 2005

نواكشوط - من كريستوف بارير
باي باي انقلابات

يدلي الموريتانيون الاحد بأصواتهم لاختيار رئيس من بين 19 مرشحا في انتخابات تختتم عملية انتقال السلطة الى المدنيين بعد الانقلاب العسكري عام 2005.
وفور فتح ابواب مكاتب التصويت ال2400 قرابة الساعة السابعة بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينيتش تشكلت صفوف انتظار طويلة في العاصمة نواكشوط الواقعة بين المحيط الاطلسي.
وسجل اقبال كثيف للناخبين الى مركز التصويت في مدرسة شاسي في حي اي-شمال الذي تشكل امامه صفا انتظار طويلان لكل من الرجال والنساء.
وكانت حركة الناخبين جيدة في الارياف لكنها بدت اقل كثافة من المستوى الذي سجل في الانتخابات التشريعية والبلدية في تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2006 ولا سيما في نواذيبو، بحسب ما اورد شهود.
وسجل عدد المرشحين مستوى قياسيا اذ يتنافس 19 مرشحا لخلافة رئيس المجلس العسكري العقيد اعل ولد محمد فال الذي لم يترشح للرئاسة التزاما بالتعهد الذي قطعه بهذا الصدد من اجل ضمان حياد عملية الانتقال الديموقراطي.
وصرح ولد محمد فال بعد الادلاء بصوته في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية "نترك السلطة مرتاحين لاننا قمنا بواجبنا".
وقال "لن يكون هناك بعد الان انقلابات عسكرية في موريتانيا لان اسباب الانقلابات المتعاقبة زالت مع نظام التناوب الديموقراطي" على السلطة، داعيا خلفه الى "الاستمرار على الدرب".
ويتولى حوالي 300 مراقب دولي الإشراف على هذه الانتخابات الحاسمة وبينهم بعثة كبرى من الاتحاد الاوروبي تضم 81 مراقبا.
وقالت رئيسة بعثة المراقبين الأوروبيين ماري-آن ايسلر بيغين "جرت عملية فتح مكاتب الاقتراع بشكل جيد، وهناك وعي كبير لدى الجميع ولم نتبلغ باي حادث".
ويجري التصويت على اساس بطاقة واحدة تتضمن صورة كل من المرشحين وشعاره واسمه بالفرنسية والعربية، في محاولة لتجنب عمليات التزوير.
وقال رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات الشيخ سيد احمد ولد بابامين ان اللجنة قررت بالاشتراك مع وزارة الداخلية مساء السبت اضافة اجراء امني جديد ردا على "شائعات حول محاولات تزوير"، موضحا ان الاجراء يلزم رؤساء مكاتب التصويت بالتوقيع بالاحرف الاولى من اسمائهم على كل بطاقة تصويت.
وراقبت الاسرة الدولية ولا سيما الدول العربية عن كثب عملية الانتقال الديموقراطي التي جرت حتى الان بشكل نموذجي.
ومنذ الاستقلال عن فرنسا عام 1960، كان يجري تغيير السلطة على الدوام في موريتانيا بالقوة عبر انقلابات، وليس في اطار انتخابات.
وتقفل صناديق الاقتراع في الساعة السابعة على ان تصدر النتائج النهائية المؤقتة خلال الاثنين.
وفي حال عدم حصول اي من المرشحين على الغالبية المطلقة، تنظم دورة ثانية في 25 اذار/مارس.