المهرجان الوطني لفنون أحواش ينطلق تحت شعار 'من التراث إلى الذاكرة إلى المستقبل'

تنظم وزارة الثقافة بالتعاون مع المجلس الاقليمي والمجلس البلدي والمجلس الإقليمي للسياحة لورزازات "المهرجان الوطني لفنون أحواش" بورزازات دورة 2013، في الفترة الممتدة ما بين 15 16 و17 نوفمبر2013/تشرين الثاني، تحت شعار "من التراث الى الذاكرة الى المستقبل" وذلك تحت رعاية الملك محمد السادس.

وقد أضحى المهرجان الوطني لفنون أحواش، ومنذ الدورة الماضية، ضمن أجندة المهرجانات الوطنية التي تشرف عليها وزارة الثقافة، والتي تقع ضمن استراتيجيتها النهوض بالتراث والموروث الثقافي والفني والحفاظ عليهما، الى جانب التحسيس بدور المهرجانات في إعطاء البعد الاستثماري الثقافي والاقتصادي والسياحي، واعتبارها عنصرا فعالا في التنمية الثقافية والتي هي رافد أساسي من روافد التنمية المستدامة.

ويراهن المنظمون في دورة 2013 ترسيخ تصور جديد للمهرجان، ليس فقط على مستوى هويته، بل بإعطاء نفس جديد لفقراته وفق تصور إخراجي، مع تنويع لفقرات البرنامج العام وفتح مجال أوسع للفرجات المفتوحة وهو ما سيمكن فضاءات مدينة وارزازات الى التحول لحاضرة فنون أحواش طيلة أيام المهرجان. وهو ما يعني الاحتفاء بتراث شعبي مغربي أصيل ظل متجذرا في الوجدان الجماعي الشعبي، الى جانب تحويل صيغة الاحتفاء الى فرجة يومية.

دورة 2013 لـ "المهرجان الوطني لفنون أحواش" بورزازات تؤسس لمرحلة جديدة للمهرجان ليتبوأ مكانته ضمن لائحة المهرجانات الوطنية للفنون الشعبية التي ترعاها وزارة الثقافة كمهرجان عبيدات الرما أو مهرجان أحيدوس أو مهرجان الأندلسيات أو المهرجان الوطني لفن العيطة.. . الخ.

وتجد هذه الخطوة مبررها في رغبة الجهة الراعية للمهرجان وشركائها المحليين، الحفاظ على أصالة هذا الفن والحد من العوامل التي أصبحت تهدد وجوده بفعل التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعرفها المجتمع، وإعادة الاعتبار وإحياء هذا الموروث الثقافي الإنساني الذي يعزز الهوية الوطنية وتماسكها، وهو ما يبرز قوة الإشعاع الفكري والابداع المادي واللامادي لفن أحواش، والمهرجان أداة للحفاظ على أصالة وتنوعه التاريخي. ومناسبة للاعتراف بأعلامه ورواده.

كما ينتظر أن يتم اتخاذ مبادرات أخرى ابتداء من الدورة القادمة لتحصين خصوصيات هذا الفن مع ضمان إشعاعه وتوفير سبل استمراريته كفن مغربي أصيل؛ وذلك بجعل المهرجان يحتضن مسابقة للفرق المشاركة من أجل التباري والفوز بجوائز مهمة سيتم تخصيصها لهذا الغرض.

وإذا كانت الغاية من تنظيم هذا المهرجان، إضافة إلى ما سبقت الإشارة إليه، هو الاحتفاء بفن أحواش كفن مغربي متميز تجب رعايته ورد الاعتبار له وتثمينه عبر التعريف به وبمكوناته وتكريم أعلامه وممارسيه؛ فإن دورة 2013 تتوخى كذلك إثارة الانتباه إلى جوانب وتجليات فنية وتعبيرية وفكرية ينطوي عليها فن أحواش ولم تنل بعد حظها من الإبراز والتركيز. وهو ما سيحاول المنظمون استحضاره من خلال مختلف فقرات وفعاليات المهرجان.

تلك الفقرات التي ستمتد على مدى ثلاثة أيام (من 15 إلى 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 ( والتي ستحتضنها مختلف فضاءات المدينة، ستشمل، إضافة إلى السهرات الفنية والتي ستشكل المحور الأساسي للبرنامج، أوراشا للتعريف بهذا التراث مفتوحة أمام الشباب والناشئة.

كما يشمل البرنامج أمسيات شعرية وموسيقية تحتفي بالطاقات المحلية، علاوة على معارض ثقافية متنوعة. كما سيكون المهرجان مناسبة لتكريم بعض رواد وأعلام فن أحواش.

ويشارك في المهرجان ما يفوق 400 فنانة وفنان موزعين على 22 فرقة، سيتنافسون في إبراز مواهبهم وإمتاع جمهورهم في ثلاث منصات بورزازات وناحيتها، وذلك خلال أزيد من ست ساعات يوميا طيلة أيام المهرجان، وتنتمي هذه الفرق إلى مختلف مناطق أحواش بالمغرب، مع حضور وازن للفرق المحلية.

كما ستعرف الدورة الحالية تنظيم ندوة علمية في موضوع: "التراث الثقافي للجنوب المغربي: تحديات وآفاق" يؤطرها لفيف ونخبة من الباحثين والمختصين وبحضور فعاليات ثقافية وجمعوية ومنتخبين والمدعوين بالإقليم، بالإضافة إلى تنظيم معارض ثقافية تستهدف إبراز المؤهلات الثقافية والموروث الحضاري لهذه المنطقة، فضلا عن حضور الفرجة المسرحية وتنشيط للساحات العمومية بالمدينة مع إحياء أمسية شعرية أمازيغية لفنون أحواش.

دورة 2013 من المهرجان الوطني لفنون أحواش بورزازات هي دورة التميز، وترسيخ لتظاهرة تحتفي بفنون أحد أعراق الفرجات الشعبية في المغرب، ومن خلال أشهر الفرق الفنية التي تتعاطى هذا الفن التراثي بجميع ألوانه الاحتفالية.