المهرجان الدولي للموسيقيين المكفوفين.. يبدد العتمة

'بالموسيقى يبصرون أيضا'

تطوان (المغرب) - افتتحت، مساء الجمعة بتطوان، الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للموسيقيين المكفوفين، التي تنظمها جمعية "لويس برايل"، في إطار برنامجها السنوي لإبراز إبداعات المعنيين في المجالات الفنية والفكرية.

ويروم هذا المهرجان، حسب المنظمين، تعزيز وتقوية القدرات الفنية والموسيقية للأشخاص المكفوفين وخلق تواصل منتظم بين الموسيقيين المكفوفين المغاربة والأجانب لاكتساب التجربة والاطلاع على آخر إبداعات المعنيين.

ويرى مختصون أنّ الوقت يعد سلاحا قاتلا للأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية، ولكن حين تنفتح أبواب الموسيقى أمامهم، كخلق مبادرات لتعليمهم الموسيقى مثلا، يمتلئ الفراغ الذي يرهقهم، ويتحسن شعور الثقة بالنفس مما كان عليه في السابق، بالإضافة إلى الشعور بالأهمية والاهتمام بدورهم في المجتمع".

ويتطرّق خبراء إلى أنّ المكفوفين شكلوا عنصرا مهما جدا في الفرق الموسيقية الفرعونية، على سبيل المثال، خاصة أن العازف "الكفيف" يمتلك أكثر من غيره حسا موسيقيا وقدرات في العزف تفوق العازف المبصر. وأنّ الموسيقى الفرعونية أصبحت علما قائما بذاته يدرس بكلية التربية الموسيقية بالجامعة المصرية، في إطارمهرجان مماثل لإحياء الموسيقى الفرعونية الذي يتم من خلاله إعادة تصنيع الآلات الموسيقية التي استخدمها الفراعنة قبل خمسة آلاف سنة عن طريق محاكاة مقاييس وخامات تلك الآلات، التي عُثر على بعض منها بمتاحف العالم المختلفة كاللوفر في فرنسا.

لذلك يروم المهرجان الدولي للموسيقيين المكفوفين بتطوان، توفير فضاء للفنانين المكفوفين لصقل مواهبهم، والتواصل مع نظرائهم من مختلف دول العالم، وتطوير هذا النوع من الإبداع الذي يليق بالشخص المكفوف وقدراته الفنية لإبراز مواهبه وإنتاجاته الموسيقية، وتعزيز المشهد الثقافي الوطني والمحلي.