المهاجرون يغلقون القنال الانجليزي!

"ترحيب" خاص من رجال الشرطة بطالبي اللجوء السياسي

لندن وباريس - اضطرت السلطات البريطانية والفرنسية إلى إغلاق القنال الانجليزي لمدة 10 ساعات إثر قيام عدد من طالبي اللجوء باختراق الحواجز الامنية في فرنسا والتجمع على خط سكة الحديد بالنفق.
وقال المسئولون الفرنسيون أنه تم احتجاز 40 شخصا من المجموعة الاولى المكونة من 150 شخصا دخلوا النفق، ثم تلتها مجموعة أخرى تضم 400 شخصا، فيما اعتبر مظاهرة أكثر منها محاولة للجوء.
وقال متحدث باسم الشرطة الفرنسية في كاليه "كانوا يعرفون أنهم لن يستطيعوا مطلقا أن يصلوا إلى الجانب الاخر.. لقد كانت مظاهرة يأس تهدف إلى لفت انتباه وسائل الاعلام".
وقالت الشرطة أن المجموعة التي تضم في معظمها أفغان وأكراد عراقيين وإيرانيين، تمكنت من تحطيم سياج أمني مقام عند مدخل النفق بكاليه، ومن هناك قام المهاجرون غير الشرعيين بمحاولات متكررة لعبور القنال إلى مدينة دوفر الانجليزية.
وطبقا للمتحدث باسم شركة "يوروتانيل" التي تقوم بتشغيل خط سكة الحديد بالنفق، فإن المجموعة الاولى "دمرت في واقع الامر السياج واقتحمت النفق بأعداد كبيرة".
وقد دخل طالبوا حق اللجوء النفق بعد الساعة التاسعة مساء الثلاثاء بقليل، مستغلين عدم ازدحام خط السكة بسبب عطلة عيد الميلاد (الكريسماس). ثم دخلت المجموعة الثانية النفق بعد ذلك بثلاث ساعات.
وقام موظفو الامن، الذين كان عدد المهاجرين يفوق عددهم بشكل كبير، بإبلاغ الشرطة الفرنسية والشرطة البريطانية اللتين قامتا بإرسال تعزيزات ظلت في الموقع حتى تأكدت من ان كل شئ تحت السيطرة الامنية.
وتمكنت المجموعة الاولى من الوصول إلى حوالي ربع المسافة داخل النفق البالغ طوله 40 كيلومترا قبل أن توقفها السلطات وتعيدها إلى مركز اللاجئين التابع للصليب الاحمر في ساندجات بكاليه، والذي يضم حوالي 1.200 لاجئ.
يذكر أن اللاجئين يحاولون الوصول إلى إنجلترا من هذا المركز أملا في العثور على فرص عمل وبدء حياة جديدة والحصول على دخل مرتفع حسبما ما هو مستوى الاجور في اوروبا، لكن كل هذا لا يحدث في اغلب الاحوال. والسبب ان مثل هؤلاء يحاولون العمل بشكل غير قانوني لانهم لا يمتلكون تأشيرة اقامة رسمية، الامر الذي يضطرهم لقبول اقل المهن وباقل الاجور.
وقد تم تعزيز الاجراءات الامنية بشكل كبير عند مدخل النفق بكاليه منذ تموز/يوليو الماضي، حيث تستثمر شركة "يوروتانيل" حوالي خمسة ملايين دولار في بناء منشآت إضافية.