المهاجرون المغاربة.. الطريق الى الوطن معبد بالأمل

دفء ملكي يقوي أواصر المحبة

الرباط ـ يولي الملك محمد السادس اهتمام كبير بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث اعتمد سياسة جديدة واضحة غير موسمية ودائمة، تواكب احتياجات وتطلعات الجالية في مختلف المجالات منها التعليم، والثقافة، وتقوية الارتباط بين أبناء الجالية وبلدهم الأم.
ودشن الملك منذ سبع سنوات يوما وطنيا للمهاجر الذي أضحى موعداّ سنويا لتعزيز الأواصر مع المغاربة المقيمين بالخارج، وكذلك الوقوف على طموحاتهم، وآمالهم في وظنهم الأم.
ويحرص الملك من حين لآخر على مقابلة أبناء الجالية المقيمين بالخارج، للوقوف على أوضاعهم، والنظر في قضاياهم، ومشاكلهم، ومساعداتهم على حلها، حيث التقى مؤخراّ بأبناء الجالية الذين يعانون من أمراض مزمنة استجابة لرغبتهم في لقائه، والتعبير عن امتنانهم للرعاية الملكية لهم.
ويقيم المغرب سنوياّ من خلال اليوم الوطني للمهاجر الانجازات التي حققها لصالح أبنائه المهاجرين، والمتعلقين بوطنهم الأم، كما يشجعهم على الانخراط في الخطط التنموية بالمغرب، وزيادة استثماراتهم، وتعبئتهم للدفاع عن القيم، والمصالح العليا للمملكة.
ويرى الملك محمد السادس أن المغاربة المقيمين بالخارج يشكلون قوة حقيقية للمملكة، حيث أنشأ لهم في الصيف الماضي صندوق (استثمارات مغاربة العالم)، وهو آلية جديدة شجعتهم على خلق مشاريع جديدة تدفع عجلة التنمية في البلاد، إذ تساهم الدولة في مشاريعهم بنسبة 10% من إجمالي أي مشروع، وتساهم البنوك المحلية بنسبة 65%، والمهاجرين بنسبة 25%.
ومكن أبناء الجالية من امتلاك المساكن من خلال برنامج (ضمان السكن)، والذي سهل لهم بناء المساكن، والاقتراض من البنوك الوطنية بتسهيلات في السداد تمتد حتى 25 سنة، وهي نفس الشروط التي يستفيد منها إخوانهم في أرض الوطن.
وتهتم مؤسسات المملكة بأبناء الجالية المقيمين بالخارج، خاصة البرلمان الذي يعتني بقضاياهم الاجتماعية، والثقافية، والحقوقية، بالإضافة إلى تشريع القوانين التي تهتم بالدفاع عنهم ببلدان المهجر في إطار إبرام اتفاقيات مع البلدان التي يعيش بها أكبر عدد من المغاربة.
وتنهض الحكومة بأوضاع أبناء الجالية من خلال برنامج حكومي متعدد المحاور، من بينها حماية حقوقهم في بلاد المهجر في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، والذي ركز على رعايتهم ثقافياّ، واجتماعياّ، وتنموياّ، وحقوقياّ بحسب كلام محمد عامر الوزير المكلف بالجالية المغربية بالخارج.
وأوضح عامر "أن الجالية المغربية بالخارج تضم شرائح اجتماعية متباينة، وجميعها تحتاج للرعاية من الوطن الأم، فمن بينها شرائح تحتاج للدعم الثقافي لمواكبة الاندماج السليم في بلد المهجر، ومنها ما يحتاج للدعم الاجتماعي، ومنها ما يحتاج للاهتمام التنموي، والتشجيع على الاستثمار لتساهم في تطور المغرب، ومنها ما يحتاج للدعم الحقوقي للدفاع عنها، والحفاظ على حقوقها".
وأشار إلى وضع برنامج عمل يهتم بحقوق المغاربة المهاجرين، خاصة الفئات التي تعاني من أوضاع حقوقية صعبة، من خلال شبكة حقوقية تضم عدداّ من الحقوقيين للدفاع عن حقوقهم بالخارج.