المنيا عروس الصعيد الجميلة

القاهرة - من إيهاب سلطان
قرد الرباح (البابون)، رمز «تحوت» اله الحكمة والمعرفة

نجح اللواء حسن حميدة محافظ المنيا في وضع المنيا على الخريطة السياحية العالمية لما تملكه من مقومات سياحية كبيرة ومتنوعة، وإبراز دورها في تاريخ مصر القديم والحديث وصنع الحضارات المصرية المتعاقبة.
وتتجلى جهود اللواء حسن حميدة في دعم وتطوير مشاريع السياحة المستدامة بالمحافظة والتي تسلط الضوء على تاريخ المنيا ودورها في الحضارة المصرية، وأيضا إبراز إمكانات البيئة الطبيعية بالمحافظة، وتوثيق التراث المعماري والعمراني بها الأمر الذي أدى إلى تضاعف عدد السائحين القاصدين المنيا ومعالمها السياحية.
كما أخذ القطاع السياحي على عاتقه مسئولية الترويج السياحي لمعالم المنيا التاريخية من خلال المطبوعات السياحية والإعلام التفاعلي بهدف جذب مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر نحو المنيا ومعالمها السياحية.
وتشتهر المنيا بأنها عروس الصعيد الجميلة، وقد عرفت قديما باسم "منعت" وهي كلمة هيروغليفية مختصرة من الاسم الكامل القديم (منعت خوفو) الذي ورد في نقوش مقابر بني حسن ومعناه مرضعة الملك خوفو، ثم تطور الاسم إلى "موني" في القبطية وتعني المنزل، ومنه جاء الاسم الحالي "المنيا" وتسمى "منيا الفولي" نسبة إلى العالم الإسلامي الكبير أحمد الفولي.
كما تشتهر المنيا بكونها مسرحا للحضارات الفرعونية والإغريقية والرومانية والمسيحية والإسلامية، حيث تزخر منطقتي الأشمونين وتوتا الجبل بالآثار اليونانية والرومانية والدولة القديمة وعصر العمارنة وهو ما تم حفظه في متحف آثار ملوي الإقليمي.
كما تضم منطقة الأشمونين آثار عديدة شاهدة على العصور من بينها تماثيل للإله تحوت، بقايا السوق اليوناني، بقايا كنيسة على النظام البازلكي، وقد لعبت دورا كبيرا في حرب التحرير ضد الهكسوس بمعرفة رئيس المدينة "بعنخي".
بينما تضم منطقة تونا الجبل آثار عدة من بينها مقبرة "بيتوزيريس" كبير الكهنة من العصر اليوناني الروماني، ومومياء "إيزادورا" شهيد الحب الطاهر، وسراديب الإله تحوت.
أما منطقة الشيخ عبادة فتعد من أهم معالم المنيا السياحية لكونها المنطقة التي بناها الإمبراطور هارديان عام120 ق.م تخليدا لصديقة الحميم أنتينيو الذي مات غرقا في النيل، وسميت بمدينة أنتينيوبوليس، وهي تقع بجوار معبد بناه الملك رمسيس الثاني، وفي العصر الإسلامي قام أحد الصحابة وهو عبادة بن الصامت ببناء مسجد في هذه القرية تخليدا وتعبيرا عن مشاعره تجاه هذه القرية لأنها كانت القرية التي ولدت وعاشت فيها ماريا القبطية التي تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم وأنجب منها ابنه الوحيد إبراهيم.
أما منطقة دير الرشا فتضم مجموعة من المقابر أهمها مقبرة "جحوتي حتب"، "حتا تخت" ويرجع تاريخهما إلى عصر الدولة الوسطى، وأيضا دير "أبو حنس" وبه كنيسة من القرن الخامس الميلادي تجمع بين الفن البيزنطي والفن البازلكي وأيضا كنيسة للقديس يوحنا القصير.
أما الآثار الإسلامية فهي متنوعة من بينها مسجد العسقلاني الذي انشىء عام1193 هــ، وهو ينسب إلى الشيخ العسقلاني من أهل عسقلان بالعراق، ويتميز واجهات هذا المسجد بأنه شيد بالطوب المنجور وهي من مميزات العمارة في العصر العثماني، كما يوجد مسجد اليوسفي الذي يظهر في تخطيطه نظام المساجد الجامعة التي أنشئت في العصر الفاطمي، وهو يشبه إلى حد كبير جامع الأزهر بالقاهرة.
كما تزخر المنيا بالقصور والبيوت والمباني القديمة، وهي مبنية على أنماط مختلفة من طرز العمارة المحلية والأجنبية خاصة الإيطالية التي تنوعت في أشكالها المعمارية والزخرفية حسب طبيعة موقعها وطرازها.