المنحة الخليجية تنقذ الاستثمارات الحكومية في الموازنة المصرية

لا مزيد من التقشف

قال وزير المالية المصري إن بلاده تستهدف زيادة الاستثمارات الحكومية خلال السنة المالية 2013-2014 نحو 35 بالمئة لتصل إلى 12 مليار دولار لدعم الاقتصاد على مدى الأشهر التسعة القادمة.

وأضاف أحمد جلال الاثنين "الموازنة الحالية كانت تستهدف استثمارات حكومية بقيمة 63 مليار جنيه \'9 مليارات دولار\' وكان بها نحو 8.5 مليار \'حوالي 1.2 مليار دولار\' بدون تمويل وتم زيادة المبلغ إلى 12 مليار دولار".

وتسعى الحكومة المؤقتة في مصر لتحسين أوضاع المواطنين المتضررين من اضطرابات سياسية واقتصادية مستمرة منذ ما يزيد عن عامين. ورغم العجز المتزايد في الميزانية تواجه الحكومة ضغوطا كبيرة لتجنب إجراءات تقشف لا تلقى تأييدا شعبيا.

وقال جلال "وفرنا التمويل للاستثمارات الحكومية التي كانت لا يتوفر لها تمويل من خلال الدعم الخليجي وتخفيض دعم الطاقة".

وامتنع عن الخوض في تفاصيل عن خفض دعم الطاقة الذي يستحوذ على نحو خمس الموازنة العامة سنوياً.

وتعهدت السعودية والكويت والامارات بتقديم 12 مليار دولار لمصر في صورة قروض ومنح وشحنات وقود بعدما عزل الجيش الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين في يوليو/تموز. وتلقت مصر بالفعل خمسة مليارات دولار من تلك الحزمة.

وقال جلال "الدعم الخليجي مهم جدا. جزء كبير منه يذهب للاستثمار وليس للاستهلاك".

وتهدف مصر لخفض العجز في الميزانية الى تسعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو/حزيران 2014 وذلك مقارنة مع عجز بلغ 14 في المئة في السنة الماضية.

ونقلت صحيفة الأهرام الحكومية الاثنين عن وزير المالية قوله إن جملة الاستثمارات المستهدفة في خطة الانقاذ الاقتصادي التي ستنفذ خلال ستة أشهر تبلغ نحو 12 مليار دولار لتنشيط الاقتصاد وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والعربية.

وقال جلال "مبلغ الاستثمارات للسنة المالية وليس لستة اشهر فقط. قد تتغير قيمة الاستثمارات خلال الفترة المقبلة في حالة وجود تمويل إضافي".

ووفقا لتصريحات رسمية سابقة ستتركز استثمارات الحكومة خلال السنة المالية الحالية في بناء سكك حديدية وطرق وجسور واقامة 131 محطة لمعالجة مياه الشرب والصرف الصحي إلى جانب توسيع شبكة مترو الأنفاق بالقاهرة وإدخال مزيد من التحسينات على شبكة المواصلات في المدينة.

وتعمل مصر على زيادة عدد الوحدات السكنية الحكومية الجديدة المخصصة لمحدودي الدخل والتي من المقرر الانتهاء منها هذا العام إلى 100 ألف وحدة من 50 ألف وحدة كما كان مخططا له في السابق. كما تسعى لتوصيل المرافق إلى 36 منطقة صناعية كثير منها في جنوب مصر بهدف جذب 4000 مشروع لتوفير 450 الف وظيفة.

وقال جلال "ننحاز بشدة في الحكومة للإنفاق الاستثماري".

ويعيش نحو 40 في المئة من المصريين تحت خط الفقر بدخل يبلغ دولارين في المتوسط للشخص في اليوم ويعتمدون على البطاقات التموينية في شراء السلع المدعمة.