المنتخب العماني: هل يتخلص من عقدة المركز الأخير؟

مسقط - من عيسى الخروصي
المنتخب العماني قدم مستويات جيدة مؤخرا

تبحث الجماهير العمانية عن انجاز خليجي طالما انتظرته بعد المشاركات المتتالية التي بدأت منذ الدورة الثالثة في الكويت قبل 28 عاما كانت النتائج فيها مخيبة.
ويترقب الجميع ما سيقدمه المنتخب العماني في كأس الخليج العربي الخامسة عشرة خاصة أن نتائج منتخبات السلطنة على مستوى المراحل السنية وصل صيتها الى العالمية.
وتختلف مشاركة المنتخب العماني هذه المرة عن سابقاتها لانه اكثر جهوزية لمقارعة المنتخبات الاخرى وطموحا بالمنافسة على مركز متقدم خلافا لما درجت عليها العادة.
وحقق المنتخب العماني نقلة نوعية في الفترة الاخيرة من خلال تأهله للمرة الاولى في تاريخه الى الدور الثاني من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا، كما ان نتائجه في المباريات الودية الاعدادية لكأس الخليج تعد بان يكون له دوره الفاعل فيها.
ويعول المسؤولون في الاتحاد العماني للعبة على خبرة المدرب المحلي رشيد جابر، وعلى نخبة من النجوم المميزين في مقدمهم مجدي شعبان وهاني الضابط وجمال بخش ومحسن صالح وفوزي بشير وتقي مبارك.
ويأمل العمانيون في ان يحصدوا ما زرعوا منذ فترة بعيدة عبر منتخبات المراحل السنية التي اعدت اعدادا جيدا للاعتماد عليها في المستقبل ونجحت على مستوى الناشئين في فرض ذاتها في البطولات القارية والعالمية، فاحرز منتخب الناشئين بطولة اسيا مرتين عامي 87 و2000، وحل ثالثا عام 95، كما حل رابعا في بطولة العالم عام 95، فضلا عن ان المنتخب الاولمبي تأهل الى نهائيات اولمبياد اتلانتا عام1996.
ويؤمن العمانيون ايضا بالمثل القائل "من زرع حصد" للصعود الى سلم النجومية وتحقيق الانجازات، والفرصة متاحة حاليا بعد نضوج خبرة اكثر من لاعب في التشكيلة التي اعلنت لخوض غمار كأس الخليج لتغيير الصورة الباهتة التي عرف بها المنتخب العماني في هذه المسابقة الاقليمية منذ انطلاقها.
واقترن المركز الاخير في دورات الخليج باسم المنتخب العماني الذي كان يعتبر محطة عبور للمنتخبات الاخرى المشاركة، وما هو اكيد من خلال التصفيات الاسيوية للمونديال ان هذا المنتخب لم يعد هشا كما في السابق ولكن عليه ان يتحرر من الضغط الذي يضعه تاريخه في هذه الدورات عليه لتحقيق الافضل.
اعداد جيد
ولم تكن استعدادات منتخب عمان لكأس الخليج منذ فترة وجيزة وحسب وانما شأنه كشأن جميع المنتخبات المشاركة باستثناء الكويت من خلال تصفيات كأس العالم.
وقد بدأ طريق اعداد المنتخب مطلع العام الحالي لخوض التصفيات الاسيوية التمهيدية في المجموعة الخامسة التي ضمته الى جانب سوريا والفليبين ولاوس، وتأهل منها الى الدور الثاني بعد تغلبه على سوريا في المباراة المصيرية في مسقط 2-1.
واكمل المنتخب العماني مشواره في الدور الثاني حيث وقع في المجموعة الثانية الى جانب منتخبات الامارات وقطر الصين واوزبكستان، وتعرض خلاله الى هزات ثقيلة حيث خسر امام الصين مرتين صفر-2 وصفر-1، وامام اوزبكستان صفر-5 وفاز عليها في المباراة الثانية 4-2، وتعادل مع قطر سلبا وخسر امامها صفر-3، وتعادل مع الامارات مرتين 1-1 و2-2 واحتل المركز الاخير برصيد 5 نقاط فقط.
وبعد تصفيات كأس العالم، لعب المنتخب العماني سلسلة من المباريات الاعدادية ايضا، بدأها مع نظيره الكويتي وتعادل معه 1-1، ثم لعب مباراتين مع المجر فتعادل في الاولى 1-1 وخسر في الثانية 1-3، وتعادل ايضا مع البحرين 2-2، ثم فاز على سوريا 2-صفر و1-صفر، وعلى مقدونيا 2-صفر، وخسر امام العراق صفر-2.
البداية
عرفت كرة القدم طريقها الى سلطنة عمان في الخمسينات وان اقتصر نشاطها على محافظة مسقط للهواة فقط، وظلت ممارسة هذه اللعبة مشتتة الى ان شكل اول منتخب عماني عام 1966 الذي شارك في الدورة العربية في بغداد في العام ذاته.
بعد ذلك تم تشكيل منتخب ثان للمشاركة في دورة كأس الخليج الثالثة في الكويت عام 1974 وضم اللاعبين: بخيت الماس وسعود عبدالعزيز ومطر عبدربه وأحمد علي ومحمد صالح وجميل خميس وعبدالقادر سالم وناصر علي ومحمد ناصر وحديد نصيب ومسلم عبدالله ونصيب سالم ومبارك خميس وجمال أحمد وطرماح محمد وسالم عبدالله ومسلم العمري وسويد خميس وصالح المعولي وعبدالنبي حاج عرب وعبدالقادر خليفة وطالب علي وصالح خميس ويعقوب يوسف وخلفان فيروز ومحمد راشد وعلي ناصر.
وكانت بداية المنتخب العماني متعثرة مثله في ذلك مثل اي فريق او منتخب في بداية مشواره، وفي كل مرة، كانت خبرة اللاعبين تزداد وان كانت النتائج بقيت غير مشجعة، لكن المستوى كان يتطور من مشاركة الى اخرى حتى وصل المنتخب الى قمة عطائه من الناحية الفنية في دورة كأس الخليج الثانية عشرة في الامارات عام 1994 لكن من دون ان يؤكد هذا التحسن بنتائج ملموسة على ارض الواقع.
المشاركة الاولى لعمان كانت في الدورة الثالثة وحلت سادسة واخيرة، وجاءت سابعة واخيرة ايضا في الدورتين الرابعة والخامسة، ثم سادسة قبل الاخيرة في الدورة السادسة، وعادت الى المركز الاخير في السابعة والثامنة والتاسعة قبل ان تنتزع المركز الرابع في الدورة العاشرة.
وكان المركز الاخير من نصيب عمان ايضا في الدورات الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة قبل ان تعود الى المركز الرابع في الدورة الماضية.
لعب المنتخب العماني طوال مشواره في دورات كأس الخليج منذ عام 1974 وحتى الدورة الرابعة عشرة في البحرين عام 1998 62 مباراة، فخسر 48 مباراة، وفاز في اثنتين فقط وكانتا على قطر بنتيجة واحدة 2-1، الاولى في الدورة التاسعة في السعودية عام 1988، وسجل الهدفين يونس امان وغلام خميس، والثانية في الدورة الرابعة عشرة في البحرين.
كما تعادل في 12 مباراة، وكان اول تعادل له في الدورة الرابعة عام 1976 في قطر مع المنتخب الاماراتي 1-1، ثم توالت التعادلات على النحو التالي: مع الإمارات 1-1، والكويت سلبا في الدورة السابعة عام 1984، ومع البحرين من دون اهداف في الدورة الثامنة في البحرين عام 86، ومع العراق 1-1 في الدورة التاسعة في السعودية عام 1988، ومع الامارات 1-1 والكويت 1-1 والبحرين من دون اهداف في الدورة العاشرة عام 90 في الكويت، ومع البحرين 1-1 ومع الكويت سلبا في الدورة الثانية عشرة عام 94 في الامارات، ومع الامارات 1-1 في الدورة الثالثة عشرة في عمان 96، ومع البحرين 2-2 في الدورة الرابعة عشرة في البحرين عام 98.
وسجل المنتخب العماني 33 هدفا، وكان الاول من نصيب مسلم العلوي في مرمى المنتخب السعودي في الدورة الرابعة في قطر.