المنتخب البحريني: سئمنا المراكز المتأخرة!

الفريق البحريني لم يعد لقمة سائغة لاحد

المنامة - تبحث كرة القدم البحرينية عن الفوز بلقب كأس الخليج العربي منذ 32 عاما وما تزال، وتطمح الان الى ان تحول الحلم الى حقيقة بعد تطور ملموس في مستواها في الآونة الاخيرة عل الحظ يبتسم لها في الدورة الخامسة عشرة في الرياض من 16 الى 30 كانون الثاني/يناير الحالي.
ويحسب للبحرين انها كانت المهد التي انطلقت منه النسخة الاولى من دورات كأس الخليج عام 1970، وعادت واستضافتها مرتين فيما بعد عامي 86 و98، وكانت افضل نتيجة حققها منتخبها المركز الثاني في الدورات الاولى على ارضه والسادسة في الامارات عام 82 والتاسعة في السعودية عام 88.
وكانت البحرين اول من طبق فكرة الامير السعودي خالد الفيصل الداعية الى اقامة بطولة كرة قدم تجمع شباب الخليج العربي، الفكرة ولدت قبل نحو 34 عاما، والاتحاد البحريني للعبة نفذها ونجح بامتياز عندما وجه الدعوات الى الاتحادات الخليجية الاخرى الاعضاء في الاتحاد الدولي (فيفا) عارضا الفكرة وشارحا الاهداف والغايات منها وداعيا الى مؤتمر تحضيري لاقامة دورة كأس الخليج العربي في المنامة.
وبعد موافقة الاتحادات الخليجية على اقامة الدورة، تحددت النسخة الاولى منها من 27 آذار/مارس الى 3 نيسان/ابريل عام 1970، ومنذ ذلك الحين ولدورة الخليج اثرها على تطور كرة القدم في البلدان المشاركة فيها حتى وصلت الى العالمية.
وترك المنتخب البحريني بصمة له في دورات الخليج ولو انه لم يحرز اللقب حتى الان، لكن التطور الذي طرأ على مستواه في الفترة الاخيرة وخصوصا ما قدمه في تصفيات كأس العالم في الدورين الاول والثاني يبشر بغد مشرق وجيل قادر على المنافسة على الالقاب العربية والقارية.
وكان الانجاز بفوز المنتخب البحريني على نظيره الكويتي في مباراة مشهودة على استاد نادي الكويت في المواجهة الاخيرة لهما ضمن منافسات المجموعة الرابعة من الدور الاول للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا، وانتزاعه بطاقة المجموعة الى الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه بعد تصفيات مونديال المكسيك عام 1986.
واثبت المنتخب البحريني في الدور الثاني الذي ضمه في المجموعة الاولى الحديدية مع السعودية وايران والعراق وتايلاند انه ليس لقمة سائغة وانه بات في موقع يمكنه من مواجهة التحديات ومقارعة المنتخبات الكبيرة، فتصدر الترتيب لفترة وقدم مستويات جيدة قبل ان يعانده القدر في مباراتين مع تايلاند والعراق.
وكادت البحرين مفاجأة السعودية على ارضها في افتتاح التصفيات عندما تقدمت عليها بهدف حتى ما قبل النهاية بست دقائق قبل ان ينقذ عبيد الدوسري الموقف بتسجيله هدف التعادل، وكرت سبحة العروض القوية قبل ان تلقى خسارة كبيرة امام السعودية ايابا في المنامة صفر-4، وسيبقى الفوز التي حققته على ايران 3-1 في الجولة الاخيرة من تصفيات المجموعة الاولى في الاذهان لانه حرم الخاسر من التأهل مباشرة الى النهائيات، وساهم بشكل اساسي في منح البطاقة الى السعودية لبلوغ المونديال للمرة الثالثة على التوالي.
ويعيش المنتخب البحريني فترة استقرار في جهازه الفني منذ اكثر من سنة حيث يقوده بنجاح الالماني وولفغانغ سيدكه، ويضم نخبة من اللاعبين الموهوبين امثال الحارس حمد الرويعي وفيصل عبد العزيز وغازي الكواري وعلي عامر ويوسف عامر وخالد الدوسري وسلمان عيسى وطلال يوسف ومحمد حسين ومحمد سالمين.

المنامة- وبعد تألقه في التصفيات، كان المدافع محمد حسين موضع متابعة من اندية كثيرة الى ان خضع لتجربة مع شيفيلد ونزداي الانكليزي ويجري العمل حاليا على امكان استخراج بطاقة عمل له بعد ان اقنع المسؤولين الفنيين في النادي بقدراته.
واستعدت البحرين جيدا لدورة الخليج على امل ان تتابع نتائجها القوية كما في التصفيات، وخاضت عددا من المباريات الودية فتعادلت مع عمان 2-2، وفازت في اثنتين على فريقين محليين، ثم نظمت دورة دولية ودية من 4 الى 10 الحالي ضمتها الى فنلندا والبانيا ومقدونيا.
بداية جيدة
كانت بداية منتخب البحرين في دورات كأس الخليج مشجعة حيث احتل المركز الثاني خلف الكويت في الدورة الاولى التي اقيمت في ضيافته عام 1970 وشاركت فيها ايضا السعودية وقطر.
وفازت البحرين على قطر 2-1 ثم تعادلت مع السعودية سلبا قبل ان تخسر امام الكويت 1-3، وبرز في صفوفها يوسف المالكي وسعيد العبادي وابراهيم بو جيري، وكان لاحمد سالمين شرف ان يسجل اول هدف في المسابقة وكان في مرمى قطر.
وفي الدورة الثانية في السعودية عام 72، ازداد عدد المشاركين الى خمسة منتخبات وكانت بداية البحرين فيها اكثر من ممتازة بفوزها على الامارات 2-صفر ثم على قطر 6-2 قبل ان تخسر من الكويت صفر-2 ومن السعودية 1-2.
وكانت مباراة البحرين والسعودية الختامية في الدورة وشهدت احداثا كثيرة حيث تابعها جمهور لا يقل عن 25 الف متفرج وكان يهم المنتخب السعودي فيها الفوز للحاق بنظيره الكويتي المتصدر، والبحريني ايضا الى تحقيق نتيجة جيدة، فكانت اجواء المباراة متشنجة.
وافتتحت البحرين التسجيل في الدقيقة 29 عبر علي حسن، واحتسب الحكم ركلة جزاء للسعودية بعد ثلاث دقائق فقط انبرى لها سعيد الغراب بنجاح مدركا التعادل.
وبعد مرور تسع دقائق على بداية الشوط الثاني، سجل الغراب نفسه الهدف الثاني للسعودية، فتحولت المباراة الى معركة بين اللاعبين ثم تعرض الحكم الى الاعتداء الذي طرد حارس البحرين يوسف مالك وزميله جاسم محمد، فرفض المنتخب البحريني اكمال المباراة بتسعة لاعبين وانسحب من الدورة.
وقررت اللجنة الفنية للدورة بعد هذه الاحداث الغاء نتائج البحرين.
وفي الدورة الثالثة في الكويت عام 1974، احتل المنتخب البحرين مركزا متأخرا هو الخامس امام عمان بعد ان ارتفع عدد المنتخبات المشاركة الى ستة.
وفازت البحرين في هذه الدورة على عمان الضيفة الجديدة باربعة اهداف نظيفة سجل منها فؤاد ابو شقر ثلاثة واضاف حسن زليخ الرابع.
وكانت المباراة ضمن الدور التمهيدي لتقسيم المنتخبات الى مجموعتين، فوقعت البحرين في المجموعة الثانية مع السعودية والامارات، فخسرت امام الامارات صفر-4، وامام السعودية 1-4 وسجل هدفها حسن علي.
وارتقت البحرين مركزا واحدا في الدورة الرابعة في قطر عام 76، فتقدمت من الخامس الى الرابع، وشهدت الدورة دخول العراق في المنافسة فارتفع عدد المنتخبات الى سبعة.
وفازت البحرين على الامارات 3-2، وعلى عمان 1-صفر، والسعودية 2-1، وخسرت امام العراق 1-4، والكويت 2-5، وقطر صفر-3.
واختير البحريني حمود سلطان افضل حارس في الدورة.
وبقيت البحرين رابعة في الدورة الخامسة في العراق عام 79، بعد خسارتها امام العراق صفر-4 وامام الكويت صفر-2 وفوزها على الامارات 3-صفر وعمان 3-1 وتعادلها مع السعودية 1-1 ومع قطر 1-1 ايضا.
واختير حمود سلطان ويوسف شريدة في تشكيلة افضل 11 لاعبا للدورة.
وتحسن ترتيب البحرين في الدورة السادسة في الامارات عام 82 عندما تقدمت الى المركز الثاني خلف الكويت، وهي خسرت مباراة واحدة كانت امام الكويت بالذات صفر-2، قبل ان تتعادل مع عمان 1-1 ثم تفوز على الامارات 3-2 وقطر 1-صفر، وختمت مبارياتها بتعادل مع السعودية 2-2.
ونال ابراهيم زيد لقب هداف الدورة برصيد 3 اهداف بالتساوي مع الكويتي يوسف سويد والاماراتي سالم خليفة والسعودي ماجد عبدالله.
ومرة جديدة، فشل المنتخب البحريني في الحفاظ على مركزه فتراجع في الدورة السابعة في عمان عام 84 الى المركز الخامس، وهو فاز في مباراة واحدة على عمان 1-صفر، لانه خسر امام العراق صفر-1 وامام السعودية صفر-2 والكويت صفر-1 وتعادل مع الامارات وقطر بنتيجة واحدة 1-1.
واستضافت البحرين الدورة الثامنة عام 88، وكانت المرة الثانية التي تحتضن فيها الدورة بعد النسخة الاولى عام 70، لكن الارض لم تلعب مع اصحابها كما في الدورة الاولى عندما حلت ثانية خلف الكويت، لأنها بقيت خامسة.
وتعادلت البحرين في مباراة الافتتاح مع العراق صفر-صفر، ثم فازت على السعودية 1-صفر، وتعادلت مع قطر وعمان صفر-صفر، وخسرت امام الامارات 1-3، وتعادلت مع الكويت 1-1.
واختير الحارس محمد صالح افضل حارس في الدورة.
وفي الدورة التاسعة في السعودية عام 88، حلت البحرين رابعة بعد خسارتها امام الامارات صفر-2 وفوزها على عمان 2-صفر وخسارتها امام السعودية صفر-1، وفوزها على قطر 1-صفر، وخسارتها امام العراق 1-صفر.
واستمر التقدم التدريجي للمنتخب البحريني فبات ثالثا في الدورة العاشرة في الكويت عام 90، وهو خسر امام الكويت صفر-1، وتعادل مع قطر صفر-صفر، وخسر امام العراق صفر-1، وتعادل مع عمان صفر-صفر، وفاز على الامارات 1-صفر.
واختير حمود سلطان افضل حارس في الدورة مع الكويتي سمير سعيد.
وعاد المنتخب البحريني الى المركز الثاني في الدورة الحادية عشرة عام 92 في قطر اثر فوزه على السعودية 2-1، وخسارته امام قطر صفر-1 والامارات صفر-2، وفوزه على عمان 3-صفر، وخسارته امام الكويت صفر-1.
ومرة جديدة، حصل الحارس حمود سلطان على جائزة افضل حارس.
وفي الدورة الثانية عشرة في عمان عام 94، احتلت البحرين المركز الثالث بخسارتها امام الكويت 1-2، وتعادلها مع عمان 1-1، وخسارتها امام السعودية 1-3، وتعادلها مع قطر 1-1.
وتراجع مستوى البحرين في الدورة الثالثة عشرة في عمان عام 96 فاحتلت المركز الخامس بعد خسارتها امام الكويت صفر-1، وتعادلها مع الامارات 1-1، وخسارتها امام السعودية 1-3، وفوزها على قطر 2-1، وتعادلها مع البحرين 1-1.
والمركز ذاته كان نصيب المنتخب البحريني في الدورة الاخيرة عام 98 على ارضه في المرة الثالثة التي تحتضن فيها البحرين الدورة، فتعادلت مع عمان 2-2، وفازت على الامارات 1-صفر، وتعادلت مع السعودية 1-1، وخسرت امام الكويت صفر-2، وتعادلت مع قطر صفر-صفر.