المنامة: شخصيات خارجية خارجة عن القانون ترتبط بـ'الخلية النائمة'

رجال دين وتجار يقدمون الدعم

المنامة - نفى جهاز الامن الوطني في البحرين وجود اي علاقة بين ناشطين شيعة تم توقيفهم في البحرين مؤخرا وايران، كما ذكرت وكالة الانباء البحرينية الرسمية الاثنين.

ونقلت الوكالة عن مصدر في جهاز الامن الوطني قوله ان "ما تردد مؤخرا في بعض وسائل الاعلام من وجود ارتباط بين الشبكة التنظيمية التي تم كشف وضبط عناصر متورطة بها، وما يسمى مجموعات مسلحة وخلايا نائمة تستعد للتخريب في دول خليجية في حال تعرضت الجمهورية الاسلامية الايرانية لضربة عسكرية، عار من الصحة وليس له اساس".

واكد المصدر انه "ينفي وجود اية علاقة او ارتباط بين العناصر التي تم القاء القبض عليها والجمهورية الاسلامية الايرانية".

وكانت صحيفة القبس الكويتية ذكرت الاحد نقلا عن مصدر امني ان الكويت تراقب عن قرب "خلايا تخريبية نائمة" قد تستخدم العنف في حال تنفيذ ضربة ضد ايران، مؤكدة ان اجهزة الاستخبارات البحرينية حذرت دول الخليج الاخرى من وجود عدد كبير من "الارهابيين المسلحين" الذين يعدون لاعمال تخريبية في حال تعرضت ايران لهجوم.

واضافت القبس ان تحذير الاستخبارات البحرينية صدر بعد حصولها على اعترافات عناصر "خلية ارهابية" اوقفوا قبل ايام واقروا بانتمائهم الى اجهزة عسكرية لدولة مجاورة.

غير ان المصدر الامني البحريني اكد في تصريحه للوكالة الرسمية الاثنين ان "التحريات والمعلومات اكدت ان الشبكة التنظيمية لها ارتباطات خارجية مع شخصيات خارجة عن القانون وتدعو لارتكاب الاعمال الارهابية والتخريبية، ولم يثبت غير ذلك".

واعرب المصدر عن امله في "ان لا تستخدم بعض وسائل الاعلام هذه القضية في امور اخرى غير صحيحة، خاصة ان هناك اتفاقية امنية بين مملكة البحرين والجمهورية الاسلامية الايرانية من اجل تعزيز الامن والاستقرار بين البلدين".

وكانت منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية دعتا الاربعاء الماضي السلطات البحرينية الى الافراج عن ثمانية ناشطين شيعة بينهم رجلا دين، اعتقلوا في الايام الاخيرة، او اتهامهم رسميا.

ومن بين الموقوفين عبد الجليل السنكيس القيادي في حركة الحريات والديموقراطية (حق) الشيعية، ورجلا الدين محمد حبيب منصور الصفاف المعروف باسم الشيخ محمد المقداد وسعيد ميرزة احمد المعروف بالشيخ سعيد النوري اضافة الى الناشط الشيعي عبد الغني علي عيسى خنجر.

وكان مسؤول امني بحريني اكد الاحد ان الموقوفين الثمانية اعترفوا بانهم يدعمون جماعات "تخريبية" في البحرين، لكن الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الشيعية رفض هذه الاتهامات.

وقال المسؤول الامني ان "اعترافات المتهمين كشفت عن تلقيهم اموالا وتبرعات من رجال دين وتجار تحت غطاءات مختلفة، وانهم قاموا بتوجيه هذه الاموال لتمويل تلك الجماعات للقيام باعمالهم المدانة والمشينة".

ولكن الشيخ علي سلمان، الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية، ابرز الحركات الشيعية في البحرين، رفض خلال مؤتمر صحافي الاحد اتهام المعتقلين بالعنف قائلا انهم "لا يؤمنون بمبدأ العنف ولذا لا تركب تهمة التنظيم السري عليهم".

والبحرين دولة خليجية ذات اغلبية شيعية وتحكمها عائلة ملكية سنية. وبعدما شهدت اضطرابات سياسية، عادت البلاد في 2002 الى الحياة البرلمانية التي علقت فيها في 1975.