المنامة تحيل نائب أمين عام جمعية 'الوفاق' إلى النيابة العامة

'القانون ضد كل من يمارس الإرهاب'

دبي - اعلنت السلطات البحرينية الثلاثاء إحالة القيادي في جمعية الوفاق الشيعية المعارضة خليل مرزوق الى النيابة العامة، فيما أكد مسؤول في المعارضة ان مرزوق متهم بالتشجيع على اللجوء الى العنف.

ونشرت وزارة الداخلية تغريدة على تويتر نقلت فيها عن مدير عام شرطة المنطقة الشمالية قوله انه تم "استدعاء خليل مرزوق الى مقر المديرية وإحالته الى النيابة العامة".

وأحال المتحدث باسم وزارة الداخلية اي استفسارات إلى النيابة.

وقال شخص في مكتب النيابة انه لا يوجد أحد للتحدث إلى الإعلام ولا يمكن تقديم مزيد من الاستفسارات الا الاربعاء.

وقالت جمعية الوفاق التي يشغل مروزق منصب المساعد السياسي لأمينها العام، ان القيادي المعارض الذي كان في السابق نائبا لرئيس مجلس النواب، استدعي الى مركز الشرطة في البديع ثم نقل الى النيابة العامة.

واعتبرت الجمعية التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في المملكة في بيان صحفي ان "هذا الاستدعاء يمثل استهدافا صريحا للعمل السياسي في البحرين ويعكس المساعي المحمومة من النظام نحو مزيد من التأزيم والتصعيد".

وقال النائب السابق عن جمعية الوفاق علي الاسود ان مرزوق احيل الى النيابة العامة بتهمة "تشجيع الشباب على اللجوء الى العنف والسعي إلى قلب نظام الحكم".

ومن جهتها، ترد الحكومة البحرينية على المعارضة الشيعة وتتهمها بالسعي لإشعال الفوضى والفتنة الطائفية وتمزيق النسيج في المملكة وتصفهم بـ"التيار الموالي لولاية الفقيه"، في إشارة إلى ولائهم لإيران.

وأقرت البحرين هذا العام قوانين جديدة لمكافحة ما وصفته بأعمال الارهاب تتيح تطبيق عقوبات أشد صرامة بما في ذلك السجن لفترات اطول والتجريد من الجنسية البحرينية.

وقالت وزارة الداخلية على موقع تويتر ان احد افراد الشرطة الخمسة الذين اصيبوا في انفجار قنبلة في قرية الدير شمالي العاصمة المنامة في 17 أغسطس/آب توفي متأثرا بجروحه.

وكانت الوزارة قالت انذاك ان قوات الامن كانت تتصدى لمجموعة "ارهابية" في القرية عندما انفجرت القنبلة المحلية الصنع.

وقالت لجنة تحقيق دولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 ان 35 شخصا لاقوا حتفهم خلال الانتفاضة.

وكان معظم القتلى من المحتجين لكن من بينهم ايضا خمسة من افراد الامن وسبعة اجانب.

وتؤكد المنامة أن التيار الشيعي يخضع لأجندات خارجية متعهدة أنه "ستطبق القانون ضد كل من يمارس الإرهاب".

وكان مرزوق احد النواب الشيعة الـ18 الذين استقالوا في شباط/فبراير 2011 بعيد انطلاق الاحتجاجات ضد الحكم.

ويأتي ذلك فيما تشهد المملكة مزيدا من الاضطرابات وأعمال العنف المتفرقة وسط تشدد متزايد للسلطات مع المعارضة.

وقد منعت السلطات المعارضة من التظاهر لاسيما في المنامة.

كما فرضت السلطات على الجمعيات السياسية ابلاغ وزارة الخارجية مسبقا بأي لقاء مع سفراء او ممثلي دول خارجية.

وقد الزم القرار الذي اصدرته وزارة العدل في هذا الشأن الجمعيات السياسية بإخطار وزارة العدل والشؤون الاسلامية والأوقاف بشان التنسيق مع وزارة الخارجية قبل موعد الاتصال بثلاثة ايام عمل على الأقل.

واعتبرت المعارضة ان قرار وزير العدل يشكل "خطوة جديدة على طريق توتير الاجواء السياسية".

وفي سياق آخر، اكدت وزارة الداخلية في تغريدة اخرى الثلاثاء "إبطال مفعول قنبلة محلية الصنع وضعت على شارع الشيخ سلمان بمنطقة مدينة عيسى".

كما اعلنت "استشهاد أحد رجال الشرطة متأثرا بجراحه التي أصيب بها في التفجير الإرهابي الذي وقع بمنطقة الدير بتاريخ17 اب/أغسطس 2013".

وتشهد المملكة الخليجية احتجاجات منذ شباط/فبراير 2011 يقودها الشيعة الذين يشكلون غالبية السكان.

ورغم إنهاء حركة الاحتجاجات التي شهدتها المملكة بين منتصف شباط/فبراير واذار/مارس 2011، ما تزال القرى الشيعية المحيطة بالمنامة تشهد تحركات واحتجاجات بشكل مستمر.