المنافسة تشتد بين هاميلتون والونسو في جائزة الولايات المتحدة الكبرى

هاميلتون يسعى للبقاء في القمة

انديانابوليس (الولايات المتحدة) - تبلغ الاثارة ذروتها في نهاية الاسبوع الحالي في جائزة الولايات المتحدة الكبرى، المرحلة السابعة من بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد، على حلبة انيانابوليس خصوصا بين الرباعي البريطاني لويس هاميلتون متصدر الترتيب العام والاسباني فرناندو الونسو بطل العالم في العامين الاخيرين (كلاهما مع ماكلارين مرسيدس والبرازيلي فيليبي ماسا ثالث الترتيب وزميله في فيراري الفنلندي كيمي رايكونن.
وكان هاميلتون حقق فوزا تاريخيا الاحد الماضي هو الاول له في مسيرته باحرازه المركز الاول في جائزة كندا الكبرى فانفرد بصدارة الترتيب العام برصيد 48 نقطة بفارق 8 نقاط امام زميله الونسو الذي حل سابعا، فيما خرج ماسا خالي الوفاض بعد اقصائه لخروجه من المرآب وقت كانت سيارة الامان داخل الحلبة. اما رايكونن فكان المستفيد الاكبر بحلوله رابعا.
وسيبقى سباق جائزة كندا خالدا في الاذهان لفترة طويلة كونه شهد حوادث عدة ابرزها التي تعرض لها سائق بي ام دبليو ساوبر البولندي روبرت كوبيتسا نقل على اثرها الى المستشفى لكنه لم يتعرض الا لاصابات طفيفة وهو حصل على الضوء الاخضر للمشاركة في سباق الولايات المتحدة.
وبالعودة الى هاميلتون، فان وقت استمتاعه بفوزه التاريخي قد يكون قصيرا على اعتبار ان سباق الولايات المتحدة ياتي بعد اسبوع واحد من تتويجه في كندا بالاضافة الى ان المنافسة ستكون شرسة بينه وبين الونسو وماسا ورايكونن خصوصا وان الاخيرين لا تزال امالهم قائمة للمنافسة على اللقب.
لكن هاميلتون، الذي يحقق انجازا رائعا في موسمه الاول في الفورمولا واحد حيث صعد الى منصات التتويج في المراحل الست الاولى، سيبذل كل ما في وسعه ليؤكد انه الاجدر بالنتائج التي سجلها حتى الان وانه مصمم على احراز اللقب رغم خبرته المتواضعة في الفورمولا واحد.
وحزم هاميلتون حقائبه الاثنين الماضي الى نيويورك في سرية تامة حيث قضى يومين قبل استئناف استعداداته لسباق انديانابوليس.
وسيكون الونسو اول المنافسين لهاميلتون خصوصا وانه يسعى الى الظفر باللقب الثالث على التوالي بعد اللقبين الاولين مع رينو في العامين الماضيين.
وقال الونسو "سباق جائزة كندا كان صعبا ومخيبا بالنسبة لي، لكني نجحت في كسب نقطتين ثمينتين احتل حاليا المركز الثاني بارتياح. كان الامر سيصبح أسوأ لو كنت أمثل رينو أو هوندا أو أي فريق آخر".
واطلق الونسو شرارة الغضب عقب سباق كندا عندما اكد انه لا يشعر بالارتياح في ماكلارين مرسيدس المنتقل اليه مطلع الموسم الحالي مشيرا الى ان الاخير يفضل عليه هاميلتون.
وقال الونسو "منذ اللحظة الاولى لم أشعر بارتياح كامل. فانا مع زميل انكليزي متألق جدا ضمن فريق انكليزي وكلنا نعلم بأن كل الدعم والمساعدة من الفريق سيكونان من نصيبه".
وهي المرة الاولى التي يعلن فيها الونسو عن ضيقه من المعاملة داخل الفريق، وقال "انه أمر أتفهمه ولا أشكو منه".
وأعرب ألونسو عن ثقته الكبيرة في احراز اللقب العالمي الثالث على التوالي، وقال "فزت بسباقين من أصل ستة سباقات. كما انني اعتليت منصة التتويج أربع مرات هذا العام. ولدي 40 نقطة ستمكنني من المنافسة على اللقب في النهاية".
وابدى الونسو تصميمه الكبير لاحراز المركز الاول في انديانابوليس وقال "انها بين الحلبات التاريخية التي اود اضافتها الى سجل انتصاراتي. انها حلبة مهمة جدا في رياضة السيارات واحراز الكأس هنا سيكون رائعا".
من جهته، اكد ماسا سعيه الى تعويض ما خسره في كندا، وقال "كانت سيارة الامان قاسية بحقي في كندا، فأنا لم انتبه الى دخولها الحلبة كما انني لم انتبه الى اشارة الضوء الحمراء لدى خروجي من المرآب"، مضيفا "كنت بصدد القيام بسباق رائع لكني اقصيت وخرجت خالي الوفاض. علي تدارك الموقف في انديانابوليس وانا مستعد لذلك".
اما رايكونن فقال "بما ان فرناندو (الونسو) وفيليبي (ماسا) عرفا مشاكل في كندا فقد استغليت الموقف وقلصت تأخري عنهما.. صحيح انني اتخلف بفارق 21 نقطة عن هاميلتون لكني متأكد بان الاخير سيواجه لحظات صعبة ايضا".
وتابع "هاميلتون يريد الفوز في انديانابوليس التي كانت حلبتها دائما في صالح فيراري".
واحرزت فيراري 6 من اصل السباقات السبعة الاخيرة على حلبة انديانابوليس بينها 5 مرات عبر ميكايل شوماخر المعتزل. وحده الفنلندي الاخر ميكا هاكينن فرض نفسه وماكلارين مرسيدس في انديانابوليس عام 2001.