المليونير المغامر يراهن على «فرانس سوار»

القاهرة - من لمياء راضي
مغامرة جديدة

رامي لكح رجل الاعمال والنائب السابق الذي يستعد لشراء صحيفة "فرانس سوار" الفرنسية التي تعاني من مشاكل مالية، مليونير مصري فرنسي متعدد النشاط اضطر الى الفرار من مصر بعد ان تراكمت عليه الديون نتيجة حصوله على قروض ضخمة.
ريمون الذي يطلق عليه اسم رامي والبالغ من العمر 41 عاما ابن عائلة برجوازية ثرية تنتمي الى اقلية الروم الكاثوليك المسيحية في مصر.
يحمل رامي المتزوج من فرنسية الجنسيتين المصرية والفرنسية الامر الذي كان السبب في حرمانه من المقعد البرلماني الذي فاز به في الانتخابات التشريعية التي جرت في مصر في تشرين الثاني/نوفمبر 2000.
كان رامي قد ترشح في هذه الانتخابات كمستقل عن دائرة الازبكية القاهرية وتمكن من الفوز على منافسه عبد الاحد جمال الدين الوزير الاسبق ومرشح الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم الذي كان يشغل هذا المقعد منذ سنوات طويلة.
وعلى الاثر قدم منافسه شكوى متذرعا بعدم اهلية لكح الانتخابية بسبب ازدواج الجنسية الامر الذي اخذ به القضاء ليفقد لكح مقعده وحصانته البرلمانية في ايلول/سبتمبر 2001.
وفي المقابل لا يزال العديد من النواب الذين يحملون مثل رامي جنسية مزدوجة محتفظين بمقاعدهم حيث لم يتقدم احد بشكاوى ضدهم.
وقال لكح معلقا "لقد نجحوا في ابطال صلاحية انتخابي في البرلمان الا انهم لن يتمكنوا ابدا من حرماني من جنسيتي المصرية".
استغل لكح رئيس مجلس ادارة مجموعة لكح العائلية التي يمتد نشاطها من الاجهزة الطبية الى منتجات الحديد والصلب مرورا بالبناء فترة الازدهار الاقتصادي التي شهدتها مصر في نهاية التسعينات لتوسيع نشاط مجموعته ومدها الى مجالات الطاقة والسياحة والنقل الجوي.
الا ان هذا التوسع كان خرابا على المجموعة.
فمن اجل انجاز كل هذه المشاريع الضخمة وتغطية النفقات الباهظة لحملته الانتخابية عمد رامي الى الاقتراض من اربعة بنوك مستفيدا من التسهيلات التي كانت تقدمها المؤسسات المصرفية المصرية للقروض في ذلك الحين.
وفي بداية 2001 في الوقت الذي شهدت فيه البلاد ركودا اقتصاديا بلغت ديون رامي حوالى 1.5 مليار جنيه (440 مليون دولار آنذاك).
وبسبب عجزه عن سداد ديونه فقدت اسهم شركات لكح 99% من قيمتها في زمن قياسي في بورصة القاهرة التي اوشكت هي نفسها على الانهيار.
عندها غادر رامي البلاد خوفا من الملاحقة القضائية واستقر في باريس حيث يتولى ادارة شركة لافاييت الصحافية التي تعد مشروع اصدار طبعة فرنسية من اسبوعية "نيوزويك" الاميركية الشهيرة.
ولم ترفع اي دعوى قضائية في مصر او يصدر منها اي طلب قبض واحضار ضد رامي الذي مازال يؤكد ان مستحقاته لدى عدد من الوزارات تصل الى حوالى مليار جنيه مصري.
وفي كانون الثاني/يناير 2004 استعاد رامي لكح مع شقيقه ميشال شركة الطيران الخاصة الصغيرة "يورال اير".
ومع فرانس سوار سيشتري لكح صحيفة تعاني منذ سنوات من صعوبات مالية خطرة بعد ان كانت من انجح الصحف الشعبية الفرنسية.
وتخسر فرانس سوار حاليا نحو 500 الف يورو شهريا. وتوزع الصحيفة التي يعمل بها 99 موظفا منهم حوالي 60 صحافيا 67 الف و506 نسخ (2003-2004).