الملك محمد السادس يلغي الاحتفال الرسمي بعيد ميلاده

الأمر الملكي يعكس حرص العاهل المغربي على الضغط على النفقات وإحداث تحول يتلاءم مع جهوده التي لا تهدأ لتعزيز برامج التنمية والنهوض الاجتماعي.



الملك محمد السادس أعطى إشارات صريحة بتخفيف مظاهر الاحتفالات الرسمية


تفاعل مغربي مع قرار الملك محمد السادس إلغاء الاحتفال بعيد ميلاده


العاهل المغربي يولي أهمية كبرى لمشاريع وبرامج التنمية الاجتماعية


جهود لا تهدأ يقودها الملك محمد السادس لتعزيز مشاريع التنمية الاجتماعية

الرباط - قرر العاهل المغربي الملك محمد السادس في سابقة، إلغاء الحفل الرسمي بعيد ميلاده الذي يصادف يوم 21 أغسطس/اب من كل عام والذي يتزامن أيضا مع عيد الشباب.

وذكرت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة في بيان الثلاثاء، أن "العاهل المغربي محمد السادس، أصدر أمره بأنه سوف لن يقام ابتداء من هذه السنة الحفل الرسمي بالقصر الملكي احتفاء بعيد ميلاه والذي جرت العادة إقامته يوم 21 أغسطس من كل سنة".

ولم تقدم وزارة القصور الملكية تفاصيل إضافية، إلا أن الأمر الملكي يأتي بعد أمر سابق بتخفيف مظاهر الاحتفال بعيد العرش، ما يعكس حرص العاهل المغربي على الضغط على النفقات وإحداث تحول يتلاءم مع جهوده التي لا تهدأ لتعزيز برامج التنمية والنهوض الاجتماعي.

ورحب سياسيون ومحللون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بقرار العاهل المغربي الذي يقود خطة تنموية طموحة.

ويرى رشيد لزرق المحلل المغربي والباحث في العلوم السياسية أن الملك محمد السادس يريد "خلق تحول عبر تكريس الملكية الاجتماعية والمواطنة لما يحمله ذلك من دلالات مهمة في عيد الشباب وما يتطلبه من النهوض بالجوانب الاجتماعية لهذه الفئة".

وأضاف في تصريح لموقع 'هسبريس' الإخباري المغربي أنّ الملك محمد السادس يهدف من خلال قرار إلغاء الاحتفال بذكرى عيد ميلاده وقبله دعوته إلى تخفيف مظاهر الاحتفال بعيد العرش إلى "تجاوز المعيقات الظرفية والموضوعية وتوفير الظروف الملائمة لمواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية".

واعتبر أن قرار العاهل المغربي يشير إلى إدراك مسبق وموضوعي بأن المرحلة المقبلة تستدعي حشد كل الجهود والإمكانات لإنجاح البرامج التنموية والاجتماعية.

وقال محمد شقير المحلل السياسي المغربي في تعليقه على القرار الملكي، إن "الملك محمد السادس في شخصيته وأسلوب حكمه يتبنى دائما مبادئ البساطة".

وأضاف في تصريح لموقع 'فبراير' أنه سبق للعاهل المغربي أن ركز في مجموعة من الخطابات على مسألة تقليل مظاهر الاحتفال وتوظيف نفقات الاحتفالات في مشاريع اجتماعية وهو موقف دأب الملك محمد السادس على ترسيخه منذ توليه العرش في العام 1999 خلفا لوالده الراحل الملك الحسن الثاني.

وتابع "محمد السادس له أسلوبه الخاص، يعمل في صمت ولا يحب المظاهر أو الاحتفالات الخاصة وحتى السياق العام والشباب تحديدا، أصبحوا يعبرون عن رفضهم لمظاهر الفخامة علنا في فيسبوك والملك تفاعل بشكل إيجابي مع دعواتهم".

وذكّر المحلل السياسي المغربي بأن الملك محمد السادس سبق أن دعا للضغط على النفقات في ما يخص الاحتفالات بعيد العرش أيضا والتي مرت بشكل سريع في الذكرى العشرين وقد أعطى إشارات واضحة في هذا السياق.