الملك عبد الله الثاني يحث الفرنسيين على الاستثمار في بلاده

باريس - من ايمانويل دوبارك
الملك عبدالله يسعى لتطوير العلاقات التجارية بين بلاده وفرنسا

دعا العاهل الاردني عبد الله الثاني الاربعاء ارباب العمل الفرنسيين الى الاستثمار في بلاده التي اكد انها تشكل "المدخل الرئيسي الى العراق".
وقال الملك عبد الله الثاني في باريس حيث دعي لالقاء كلمة امام جمعية رؤساء شركات ان "الاردن يشكل المدخل الرئيسي الى العراق، استعدادا لاعادة اعماره".
لكنه اقر بان الوضع لا يزال "مضطربا" في العراق وانه "يجب اعطاء بعض الوقت" لكن "كل شيء سيسير بسرعة عند تشكيل حكومة ومؤسسات".
وقال "لدينا بنى تحتية للنقل في اتجاه العراق ولقد اقمنا منطقة تبادل حر على الحدود مع هذا البلد".
واوضح وزير التخطيط الاردني باسم عوض الله من جهته انه قبل حرب 2003، كانت 20% من الصادرات الاردنية موجهة للعراق.
واعتبر العاهل الاردني على سبيل المثال انه بوسع مرفأ العقبة الاردني ان يلعب دورا كبيرا في تطوير التجارة مع العراق مستفيدا من تباطؤ العمل في مرفأ ام قصر العراقي الذي لم يعد يمثل النشاط فيه اكثر من 5% مما كان عليه قبل الحرب.
وقال ان عدد المقاولين الاردنيين الذين لهم عادة روابط وثيقة مع جيرانهم، فقدوا الكثير من حصتهم في السوق العراقية منذ الحرب الاخيرة لكن ايضا قبل ذلك لانهم ادخلوا بضائع من نوعية سيئة.
واضاف "لكنه آن الاوان الان للمضي الى الامام" بالاعتماد على انشطة مستثمرين فرنسيين جعلوا من فرنسا المستثمر الاول في الاردن منذ 1998.
وفي 2002، بلغت قيمة استثمارات حوالي 165 شركة فرنسية تعمل اليوم مع الاردن وبينها مجموعات مثل "لافارج" وسويس واكور او العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، 700 مليون يورو.
وقال مستشار وزاري فرنسي ان المستثمرين الفرنسيين استفادوا من موجات الخصخصة في التسعينات التي دعا اليها صندوق النقد الدولي وخمسة اتفاقات لتحويل الدين الى استثمار كما كانت الحال عليه بالنسبة لشركة "فرانس تيليكوم".
وفي العام 2002، صدرت فرنسا بقيمة 370 مليون يورو (حوالي 250 مليونا بدون ايرباص) الى الاردن. والى جانب عقود البنى التحتية (مياه، طاقة) يبيع الفرنسيون الاردن منتجات صيدلة ومشتقات الحليب والتبغ. وفي المقابل فان الواردات الفرنسية من المنتجات الاردنية ضئيلة جدا ولا تتجاوز 3 الى 5 مليون يورو.
وقال المستشار الوزاري "نتوقع مصادر اخرى، مثل تنمية السياحة الاقليمية. وقد استثمرت فيها مجموعة اكور لكن استئناف الانتفاضة والحرب في العراق حالا دون حصول هذه التنمية".
واضاف "اليوم يسود وضع ترقب تام، والشركات الفرنسية تدرس كيف يمكنها المشاركة في اعادة اعمار العراق انطلاقا من الاردن، على سبيل المثال في اطار شركات اقتصادية مشتركة".
وخلص العاهل الاردني الى القول "سنواصل خلق جو مؤات" للمستثمرين "لانه علينا الاستماع الى رغبة القطاع الخاص" معبرا عن رغبته في "مواصلة سياسته للنمو الاقتصادي التي ترتكز على القطاع الخاص والاستقرار المالي".