الملك عبدالله يطلب منظومة مضادة للصواريخ من الولايات المتحدة

عمان- من سعد حتر
الملك عبدالله يبلغ فرانكس طلباته من الاسلحة

طلب العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني من قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال تومي فرانكس الخميس تزويد المملكة بمنظومة دفاع جوي صاروخية متطورة فيما يبدو أن التحضيرات لشن حرب أميركية على العراق تقترب من ساعة الصفر.
وأفادت وكالة الانباء الاردنية (بترا) أن العاهل الاردني طلب من الولايات المتحدة، مصدر السلاح الرئيس لبلاده، بيعها منظمومة دفاع جوي متطورة وذلك خلال لقائه مع الجنرال فرانكس.
ونقلت الوكالة عن عبدالله الثاني قوله أن الاردن عاقد العزم "على شراء نظام دفاع جوي لاحكام السيطرة على أجوائه وحمايتها من أي تدخل أجنبي".
وتردد الطلب نفسه على لسان رئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق الركن خالد الصرايرة الذي أجرى هو الاخر محادثات مع الجنرال فرانكس، المتوقع أن يقود الهجوم الاميركي المرتقب على العراق.
يشار إلى أن الاردن يقع بين العراق شرقا وإسرائيل غربا. وفي غمرة حرب الخليج عام 1991 أطلق العراق باتجاه إسرائيل حوالي 40 صاروخا معدلا من طراز سكود روسي الصنع. وعبرت غالبية تلك الصواريخ الاجواء الاردنية.
وكانت تقارير غير مؤكدة قد تحدثت عن مسعى أردني لشراء ثلاث بطاريات مضادة للصواريخ إما من روسيا الاتحادية أو من دول أوروبية في مقدمتها ألمانيا. وتحدث أحد التقارير عن تأخير في تأمين المنظومة الروسية إلى أواخر العام الحالي، بينما يواصل الاردن البحث عن مصدر أوروبي ربما يكون ألمانيا على الارجح.
يشار إلى أن نحو نصف المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة إلى الاردن تأتي على شكل خبرات عسكرية وأسلحة متطورة، علما أن حجم المنح والمساعدات قدرت بأربعمائة وخمسين مليون دولار في العام الماضي.
ويسعى الاردن إلى مضاعفة هذا المبلغ للعام الحالي في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بضرب العراق عسكريا، باعتبار أن المملكة التي يتصدر العراق والولايات المتحدة لائحة شركائها التجاريين ستكون أول المتضرين من الحرب المرتقبة.
وكان الجنرال فرانكس قد زار عمان آخر مرة في تشرين الاول/أكتوبر الماضي.
ومن المقرر أن يصل إلى عمان لاحقا مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الاوسط وليم بيرنز الذي يجول هو الاخر في المنطقة في الوقت الذي حشدت الولايات المتحدة نحو مائة وثلاثين ألف جندي في مياه ودول الخليج تمهيدا لضرب العراق.
وكان الجنرال فرانكس قد زار عدة دول في مقدمتها تركيا التي تطالبها الولايات المتحدة بمنح جيوشها تسهيلات لوجسيتية على أراضيها تمهيدا لتسديد ضربة عسكرية إلى العراق.
هذا وينتظر وصول وزير الخارجية الالمانية يوشكا فيشر إلى عمان يوم السبت لاجراء محادثات تتمحور حول المسألة العراقية الاخذة بالتفجر، علما أن ألمانيا وفرنسا أعلنتا صراحة وقوفهما ضد خطط واشنطن بشن حرب على العراق.