الملك عبدالله يدعو جيران العراق لعدم ارسال قوات إليه

الملك عبدالله يدرك حساسيات المنطقة المفرطة تجاه تدخل الجيران

سنغافورة - دعا العاهل الاردني عبد الله الثاني الاثنين الجيش التركي وغيره من جيوش الدول المجاورة للعراق الى الامتناع عن المشاركة في العمليات العسكرية في هذا البلد.
وقال الملك عبد الله الثاني للصحافيين على هامش قمة اقليمية للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد حتى الثلاثاء في سنغافورة "لا اعتقد ان اي بلد مجاور للعراق يجب ان يلعب دورا فعالا" في هذا البلد "لان لدينا جميعا رغبات خاصة بنا".
واضاف "هذا يعني اننا لا نستطيع التزام الشفافية (...) ولا اعتقد ان وجود جنود اتراك او اردنيين او سوريين او سعوديين او ايرانيين او من الكويت يخدم مصلحة العراقيين".
وتابع يقول "لا اعتقد اننا نستطيع ان نكون نزيهين في سياستنا" اذا ارسلت قوات الى العراق، موضحا "لذلك لا اعتقد انكم سترون وحدات اردنية لحفظ السلام في العراق".
وتأتي تعليقات العاهل الاردني وسط جدل حاد حول خطط تركيا لارسال قوات الى العراق تلبية لطلب اميركي لتقديم مساعدة عسكرية.
واثار قرار تركيا الاسبوع الماضي موجة من الانتقادات من مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي يخشى حصول مشاركة عسكرية من الدول المجاورة للعراق.
ويناهض اكراد العراق الذي لديهم علاقات سيئة مع انقرة، خصوصا هذه الخطة خوفا من ان تقضي تركيا على المكاسب السياسية التي حصلوا عليها منذ انهيار نظام صدام حسين.
ومن المتوقع ان يناقش الملك عبدالله الثاني هذه المسألة مع اعضاء آخرين في جامعة الدول العربية الاربعاء على هامش مؤتمر منظمة المؤتمر الاسلامي في كوالالمبور في ماليزيا.
واوضح العاهل الاردني انه لا يؤيد ارسال قوات الى العراق من دول مجاورة حتى اذا وافقت الامم المتحدة على ذلك. وقال "لا يهم اذا كان ذلك سيجري باشراف اميركي او من الامم المتحدة وما زلت اعتقد اننا لا يمكن ان نكون مساعدين نزيهين لان لكل منا رغبات في ما يتعلق بالعلاقات الثنائية مع العراق".
وشدد العاهل الاردني على ضرورة قيام قوة امنية عراقية قوية وجدد التزام الاردن تدريب ثلاثين الف شرطي عراقي.
واوضح "اظن اننا نقوم بالشيء المناسب من خلال تدريب هؤلاء الاشخاص. انها الطريقة الاسرع ليتمكن العراقيون من تولي الامور ومواصلة حياتهم".
واعتبر الملك عبدالله ان عناصر اجنبية وليس عراقية تقف وراء موجة العمليات الانتحارية الاخيرة بما في ذلك هجوم الاحد امام فندق في بغداد الذي ادى الى مقتل ستة اشخاص على الاقل.
وقال "اذا كنا نتحدث عن النظام السابق، فلا اعتقد انهم (مؤيدوه) سيلجأون الى تفجيرات انتحارية" في اشارة الى قوات موالية للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وتابع "اظن ان ثمة عامل اجنبي في ذلك. قيام عرب بتفجير عرب آخرين لا اعتبر ان عراقيين سيفعلون ذلك".
وعبر عن امله في ان يكون تفجير الاحد الاخير في سلسلة الهجمات داخل العراق.
واوضح "امل انه في غضون ستة اشهر ستتحسن الامور لكن في الشرق الاوسط لا احد يمكنه التكهن بشيء".