الملك عبدالله: ضرب العراق سيخلق عدم استقرار هائل

الملك عبد الله وباول: محاولة اردنية لتعديل المسار الاميركي

واشنطن ودايتونا بيتش (الولايات المتحدة) - قال العاهل الاردني الملك عبدالله الخميس أن قيام الولايات المتحدة بهجوم عسكري ضد العراق يحمل في طياته مخاطر إيجاد "عدم استقرار هائل" في كافة أنحاء الشرق الاوسط، ولا سيما إذا استمر العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وقال الملك عبدالله في لقاء مع برنامج شبكة سي.بي.إس الامريكية "إيرلي شو" أن الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي "بدأ يخرج عن نطاق السيطرة" وأن العملية الانتحارية التي قامت بها امرأة فلسطينية بها مؤخرا هي "مؤشر خطير للغاية" على "مستوى الاحباط الذي يواجهه الفلسطينيون".
والتقى الملك عبدالله في وقت لاحق الخميس مع وزير الخارجية الامريكي كولين باول ومن المقرر أن يجتمع صباح الجمعة مع الرئيس جورج بوش.
وقال الملك عبدالله مستشهدا بآراء والده الراحل الملك حسين، "إذا كان لديك مشكلة مع دولة ما، فالحوار هو الطريق الذي تسلكه وليس الصراع المسلح".
وقال أنه "ومع استمرار العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين، والاحباط الذي يشعر به الشارع العربي من جراء ذلك، فإن الهجوم على العراق سوف يخلق حالة هائلة من عدم الاستقرار في المنطقة بأسرها".
وقال عبدالله أنه سوف يبلغ بوش بمشاعر "الاحباط الهائل بل واليأس" الذي يكتنف العالم العربي بسبب "المعاناة التي يمر بها الشعب الفلسطيني".
وأشاد عبدالله بإدارة الرئيس بوش التي قال إنها تعمل بهدوء خلف الكواليس لكي تجمع الفلسطينيين والاسرائيليين على مائدة المفاوضات. وقال "ولكن للاسف، فإن الاعمال الارهابية المستمرة تجعل من الصعب على إدارة بوش أن تتحرك في الاتجاه الصحيح".
وجدد بوش الخميس تحذيره لايران والعراق وكوريا الشمالية من مغبة السعي للتزود باسلحة دمار شامل كما دعا الدول الاخرى في العالم الى دعم واشنطن في تحذيرها هذا.
وقال بوش في دايتونا بيتش (فلوريدا، جنوب-شرق) ان "الوقت ليس لصالحنا مع هذه الامم التي تطور اسلحة دمار شامل. ولكن يتوجب عليها ان تفهم اننا سنحاسبها".
واضاف "ان العالم بحاجة لكي يكون معنا (...) لان اسلحة من هذا القبيل يمكن ان توجه ضدنا او ضدهم ولا يمكننا ان نترك الارهاب يقوم بابتزاز الولايات المتحدة او اي دولة اخرى تعشق الحرية".
واكد بوش الخميس كما سبق واعلن الثلاثاء امام الكونغرس انه سيتحرك "بحكمة وبعد تفكير عميق" من اجل مواصلة الحرب على الارهاب المتعدد الاشكال مؤكدا انه سيواصلها"
ورفض مسؤول رفيع يرافق الرئيس، القول اذا كانت الولايات المتحدة قد خططت للتدخل ضد ايران والعراق وكوريا الشمالية مكتفيا بالقول "كان من الواجب انذارها والان بات العالم اجمع يعرف ذلك".
وكان بوش قد وجه نيرانه إلى العراق باعتباره جزء مما أسماه "محور الشر" بسبب دعمه المزعوم للارهاب وجهوده لتطوير أسلحة دمار شامل. وألمح بوش إلى أنه من الممكن استهداف العراق في إطار الحرب الاميركية ضد الارهاب.