الملك الافغاني السابق يعلن دعمه قرضاي

واشنطن فرضت على ظاهر شاه قبول قرضاي

كابول - اعرب الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه الثلاثاء في كلمة قصيرة القاها في افتتاح مجلس لويا جيرغا التقليدي الافغاني عن دعمه لحميد قرضاي المرشح لتولي منصب رئيس الدولة، مؤكدا انه لا ينوي اعادة اقامة النظام الملكي.
واعلن العاهل السابق (87 سنة)، الذي عاد الى افغانستان من منفاه في ايطاليا في نيسان/ابريل، "اعتقد انه من الضروري التحدث عما اظهره العزيز قرضاي خلال هذا الوقت القصير من مزايا وفعالية. وبودي ان اعلن اننا ندعمه وانه مرشحنا للفترة الانتقالية" وذلك امام المجلس الذي بدأت جلساته بعد ظهر الثلاثاء تحت خيمة ضخمة على مشارف كابول بمشاركة 1551 مندوبا.
وقال "انا اتمنى له النجاح".
واكد الملك الذي اطيح به في 1973 "لست مرشحا (..) واريد ان اعلن انني لا اعتزم اعادة اقامة النظام الملكي" واضاف "انا في خدمة الامة".
واعرب ظاهر شاه عن امله في تثبيت "الوحدة الوطنية والمصالحة" وطلب من "الامم المتحدة والدول الساعية الى السلام التعاون من اجل احلال السلام في هذا البلد".
واقترح حميد قرضاي من جهته في الجلسة الافتتاحية منح ظاهر شاه لقب "ابو الامة" ومناصب فخرية هامة. وقال "نريد منحه لقب ابو الامة غير ان ذلك يستدعي موافقة لويا جيرغا".
وشابت مشاكل عدة اجواء الاحتفال بانعقاد لويا جيرغا. واعلنت الولايات المتحدة حتى قبل ان يعلن ظاهر شاه ان الملك السابق لن يترشح.
وكانت الجلسة الافتتاحية مقررة الاثنين ولكنها ارجئت الى الثلاثاء بسبب جدال اندلع حول دور الملك السابق.
ويفترض ان تتم اعادة انتخاب قرضاي، الباشتوني المدعوم من الاميركيين، من قبل لويا جيرغا لقيادة الحكومة الانتقالية لمدة سنتين وحتى تنظيم انتخابات.
غير انه يمكن اعتبار تعيينه "مريبا" بسبب فرضه من قبل قوة اجنبية، بحسب عديد المراقبين.
وعلاوة على انتخاب رئيس الدولة من المتوقع ان يشكل مجلس لويا جيرغا الحكومة الانتقالية المقبلة.
وقد أعرب أنصار الملك السابق عن خيبة أملهم لعدم ترشيحه لزعامة البلاد وألقوا باللوم في هذا القرار على تدخل من الولايات المتحدة.
وندد صهر الملك همايون اصفي شاه "بالضغوط الاميركية الشديدة" معتبرا "انه تدخل في غير مكانه، والافغان لا يحبذون التدخلات الخارجية".
واعرب همايون، وهو مستشار للملك، عن "سخطه" ازاء الاسلوب الاميركي معتبرا انه "انقلاب ضد الرغبة الشعبية ستكون له عواقب وخيمة".
وقال احد اعضاء اللويا جيرغا ان عددا من الاعضاء هدد بالانسحاب فور افتتاح اعمال المجلس اعتراضا على ما حصل. واكد فيصل احمد المنتدب عن واية غزني في وسط البلاد ان قرار الملك شكل صدمة بالنسبة لانصاره.
وكانت ردود الفعل غاضبة لدى الدبلوماسيين الاوروبيين وقال احدهم "انه امر لا يصدق، لقد مارس الاميركيون ضغوطا على الملك".
وكان الموفد الاميركي الخاص الى افغانستان زلماي خليل قد عقد بعد ظهر الاثنين مؤتمرا صحافيا اعلن خلاله ان ظاهر شاه ليس مرشحا وانه يدعم قرضاي، الامر الذي اثار علامات استفهام كثيرة لدى المراقبين حول النوايا الاميركية.
واضاف خليل زاد ان "الولايات المتحدة لا تدعي حق فرض قرارات على الافغان".
وقام حاكم ولاية قندهار غول آغا بزيارة الملك واعلن انه "منذهل" مما حصل.
واعرب دبلوماسي اوروبي عن خشيته من ان يؤدي قرار الملك الى تقسيم صفوف الباشتون خصوصا وان قرضاي لا يحظى بالشعبية التي يتمتع بها الملك.
وقال في هذا الصدد "الملك يتمتع برصيد عال من الشعبية ومن الخطر تجاهل ذلك".
ورأى مراقبون ان ظاهر شاه يغامر بخسارة شعبيته في حين سيفتقد قرضاي لدعم الباشتون الذين يريدون ان يصبح الملك السابق رئيسا للدولة.
واكد آصفي، احد اعضاء اللويا جيرغا البالغ عددهم 1551 شخصا، ان "حوالي الف من اعضاء اللويا جيرغا على استعداد للتصويت لصالح الملك".
واضاف ان قرار الملك "يتعارض مع ما اعلنه الاحد الماضي عن استعداده لتولي مسؤولية اي منصب تسنده اليه اللويا جيرغا".
وتابع ان انصار الملك السابق سيعربون عن عدم رضاهم خلال افتتاح اللويا جيرغا اما بمقاطعتها او بترشيح شخص اخر بمواجهة قرضاي.
ورأى مراقب تابع للامم المتحدة ان الدبلوماسية الاميركية قررت اتخاذ خطوات عندما تأكدت ان غالبية اعضاء اللويا جيرغا يؤيدون انتخاب الملك السابق رئيسا للدولة مما سيضع حليفها قرضاي في موقف حرج.
ومن جهته، قال الكاتب الباكستاني احمد رشيد مؤلف كتاب "ظل طالبان" ان "المشكلة تكمن في ان احدا لا يريد للويا جيرغا ان تقرر".