الملكة رانيا: نسعى لتغيير الافكار النمطية حول المرأة العربية

عمان - من رندا حبيب
الملكة رانيا تقود حملة لوقف جرائم الشرف في الأردن

قالت ملكة الاردن رانيا العبد الله الثلاثاء ان قمة المرأة العربية التي تترأسها ستطلق مجموعة من المبادرات لتحسين وضع المرأة على رأسها حملة اعلامية على المستوى الاقليمي لتغيير الصورة النمطية للمرأة في المجتمعات العربية.
كما وصفت ملكة الاردن الثلاثاء، قبيل مغادرتها الى باريس، ما يسمى بـ"جرائم الشرف" بانها "احد اشكال القتل من دون محاكمة وهو امر ينافي الشريعة الاسلامية".
وقالت الملكة "ان ما يسمى بـجرائم الشرف هو احد اشكال القتل من دون محاكمة وهو امر ينافي الشريعة الاسلامية. ثمة حوار مفتوح حول هذه الجرائم والعقوبات في حق مرتكبيها منذ بعض الوقت في المجتمع الاردني. آمل ان يصوت البرلمان لصالح قوانين تحفظ سمعة الاردن كشعب انساني يحترم حقوق الانسان لكل مواطنيه".
والملكة رانيا العبد الله احد مؤيدي قانون يشدد العقوبات في حق مرتكبي ما يسمى بـ"جرائم الشرف" كان المجلس النيابي الاردني رفضه.
وكانت الحكومة تبنت هذا القانون المؤقت بايعاز من العاهل الاردني في غياب الحياة البرلمانية غير انه يتطلب مصادقة البرلمان لكي يصبح نافذا.
وقالت ملكة الاردن التي ترافق العاهل الاردني في زيارة عمل الى فرنسا، ان "وسائل الاعلام ركزت على الاردن الى حد كبير (في مسالة هذه الجرائم) لاننا اثرنا القضية بصدق وانفتاح في المجال العام".
واضافت الملكة "في الواقع ان حجم هذه الجرائم قليل عدديا ولكنني ارى ان ارتكاب جريمة واحدة من هذا النوع لا يمكن ان يكون مقبولا .لا يوجد بالتأكيد ما يبرر تلك الممارسات في الاسلام. بالتعاون مع رجال الدين في الاردن، نحاول باستمرار ان ننشر الوعي بين الناس بان جرائم الشرف منافية للشريعة للاسلام".
واضافت ملكة الاردن وهي اصغر ملكات العالم سنا "هذه المشكلات معقدة ولا نستطيع ان نغير التقاليد القديمة بين ليلة وضحاها، لكننا ملتزمون تبني مقاربة متعددة الوجوه لتغيير الذهنيات والقوانين التي تعيق امكانيات المرأة او تحد من طاقاتها في المجتمع. نحن نحقق تقدما في هذا الاتجاه".
واعلنت ملكة الاردن (33 عاما) التي تترأس قمة المرأة العربية، عن تشكيل مجلس استشاري اقليمي لوسائل الاعلام العربية للمساعدة في تغيير الافكار النمطية عن المرأة.
وقالت الملكة رانيا العبد الله "ان هذا المشروع سيؤسس لتحالف استراتيجي مع وسائل اعلامية اقليمية بارزة وصناع القرار لتحضير برامج تشجع مشاركة المرأة الكاملة في الحياة العامة".
واضافت الملكة ان قمة المرأة العربية "يمكن ان تؤدي دورا حيويا في تشجيع الحوار بين الثقافات" مشيرة الى تنظيم الشهر المقبل في عمان "منتدى يجمع نساء عربيات وغربيات بهدف فتح قنوات التواصل والصداقة بينهن".
وقالت الملكة انها "تشعر بالقلق" حيال تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش حول نساء عراقيات "سجينات في منازلهن خوفا من العنف والترهيب والخطف".
وتابعت الملكة "من المهم جدا اعادة الامن الى العراق كاولوية اساسية بما يجعل كل العراقيين وخصوصا النساء يشعرون بالامان، وبما يتيح لهم العمل وقصد المدارس وممارسة نشاطاتهم اليومية".
واعتبرت ملكة الاردن، وهي عضو في مجلس المنتدى الاقتصادي العالمي، ان اجتماعات المنتدى تشكل "فرصة كبيرة لاثارة قضايا المرأة واهتماماتها على المستوى العالمي".
وقالت الملكة انها لا تقدم "النصيحة" الى زوجها العاهل الاردني "بل اننا نعمل سويا وندعم بعضنا البعض لنحول هذه الرؤية المشتركة الى حقيقة".
وتابعت "لا شك ان منطقتنا تشهد فترة حرجة. ان اولئك الذين يناضلون من اجل السلام، على مثال زوجي، يجب ان يواصلوا نضالهم. ان جهودنا المشتركة يجب ان تتركز على تعزيز موقف غالبية ابناء المنطقة الذين يريدون السلام واعلاء صوتهم".
واضافت "عندما يرى الناس العنف في العراق وبين الفلسطينيين والاسرائيليين، قد يفقدون الامل بالمستقبل. غير ان جلالة الملك كرر اكثر من مرة انه لن يتخلى عن النضال من اجل السلام الذي يشكل الخيار الافضل بل الخيار الوحيد. سأبذل ما في وسعي من اجل دعم هذا الالتزام".