الملكة اليزابيث تشيد بزعامة الأمم المتحدة في عالم سريع التغير

العودة للمنصة الدولية

نيويورك (الامم المتحدة) - أثنت الملكة البريطانية إليزابيث الثانية على الجهود التي تقوم بها المنظمة في مجالات تعزيز السلام الدولي والأمن والعدالة، والقضاء على الجوع والفقر والمرض، وحماية حقوق الإنسان.
واستذكرت الملكة، في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، المرة الأولى التي وقفت فيها على هذه المنصة وألقت فيها خطابا قبل واحد وخمسين عاماً، قائلة ان الأمم المتحدة خلال هذه الأعوام نمت وازدهرت من خلال استجابتها للتغيرات العالمية مع المحافظة على أهدافها وقيمها التي لم تتغير.
وأضافت ان "الإنجازات التي حققتها الأمم المتحدة لافتة للنظر، عندما كنت هنا لأول مرة، لم يكن هناك سوى ثلاث عمليات للأمم المتحدة في الخارج أما الآن فهناك أكثر من 120 ألفاُ من الرجال والنساء المنتشرين في 26 بعثة في جميع أنحاء العالم".
وتابعت "لقد ساعدتم في تخفيف حدة الصراع، وقدمتم المساعدة الإنسانية للملايين من الأشخاص المتضررين من الكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ الأخرى، ولقد أبديتم التزاماً عميقاً تجاه معالجة آثار الفقر في أنحاء كثيرة من العالم".
وقالت ملكة بريطانيا انه على الرغم من كل ما يبذل إلا أنه لا يزال هناك الكثير مما يجب عمله، مشيرة إلى التحديات التي برزت مؤخراً ومنها الصراع مع "الإرهاب" والتغير المناخي.
وأكدت على أهمية تعزيز السلام في العالم، قائلة انه منذ خطابها الأخير في الجمعية العامة، فإن رابطة الشعوب البريطانية (الكومنولث) نمت بقوة لتصبح مجموعة من الدول التي تمثل ما يقرب من ملياري شخص يدعمون بصدق مساهمات الأمم المتحدة الكبيرة في السلام والاستقرار في العالم.
وأضافت "طوال أكثر من ستة عقود ساعدت الأمم المتحدة في تشكيل الاستجابة الدولية للمخاطر العالمية، والتحدي الآن هو الاستمرار في إظهار هذه القيادة الواضحة مع عدم إغفال عملكم المتواصل من أجل ضمان الأمن والازدهار والكرامة لبني البشر".
من جهته رحب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بالملكة معبراً عن سعادته لاستضافتها في الجمعية العامة، وقال "قبل أكثر من نصف قرن قلت للجمعية العامة ان المستقبل سيتشكل بأكثر من الروابط الرسمية التي توحدنا، سيتشكل بقوة الولاء الموجودة لدينا، الولاء للآمال والمثل العليا لميثاق الأمم المتحدة: السلام، والعدالة والازدهار".
وذكر الأمين العام ان مساهمات المملكة المتحدة والكومنولث في الأمم المتحدة كبيرة، قائلاُ ان أكبر أربع دول مشاركة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة اليوم هي من دول الكومنولث.
يشار إلى ان هذه هي المرة الأولى منذ واحد وخمسين عاماً، التي تخاطب فيها ملكة بريطانيا الجمعية العامة في الأمم المتحدة، مع العلم انه سبق لها أن القت، مرة واحدة فقط من قبل، خطاباً في تشرين الأول- أكتوبر 1957، عندما كانت في الحادية والثلاثين من العمر.
ويذكر أن إليزابيث الثانية هي ملكة على كل من المملكة المتحدة وأنتيغوا وبربودا، وأستراليا، وجزر الباهاماس، وبربادوس، وبليز، وكندا، وغراندا، وجامايكا، ونيوزيلندا، وبابوا غينيا الجديدة، وسانت كيتس ونفيس، وسانتا لوتشيا، وسانت فينسنت، وغرينادين، وجزر سليمان وتافالو.