الملا عمر يهدد «بتدمير اميركا قريبا»

صورة نادرة للملا عمر

عواصم - هدد زعيم حركة طالبان الملا عمر الخميس "بتدمير اميركا (...) خلال فترة وجيزة" وذلك خلال مقابلة بلغة الباشتون بثتها هيئة الاذاعة البريطانية الخميس.
وقال الملا عمر أن طالبان لن تتعاون في تشكيل حكومة موسعة في أفغانستان.

واضاف أن أتباع طالبان يفضلون الموت على المشاركة في حكومة ستكون حكومة الشر.

وأضاف أن المحاولات والجهود التي استمرت طوال 20 عاما لتشكيل حكومة موسعة لم تسفر عن أي شيء.

وأكد عمر أن مدينة قندهار الجنوبية التي تعد معقلا لطالبان لا تزال في أيدي مقاتلي طالبان.

وعند سؤاله حول الانتكاسات التي منيت بها طالبان مؤخرا قال أنه لا يهم عدد الاقاليم الافغانية التي تقع حاليا تحت سيطرته لان الاراضي يمكن أن تتم خسارتها وكسبها.

ومن جهة اخرى اعلن ناطق باسم حركة طالبان لوكالة الانباء الاسلامية الافغانية الخميس ان الاسلامي اسامة بن لادن يفضل الموت على الاستسلام، وان الولايات المتحدة "لن تقبض عليه حيا".

وقال الملا عبد الله ان "اسامة قرر ان الموت افضل له من تسليمه الى الاميركيين".

واضاف ان "اميركا لن تقبض ابدا على اسامة بن لادن حيا"، نافيا شائعات افادت عن اعتقال بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة مدبر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.

وتابع الناطق "اتصلت في الساعة التاسعة صباحا بالمقر العام (لطالبان) في قندهار وهم ينفون قطعا هذه الشائعات".

وعلى صعيد العمليات الحربية اعلن المعارض حميد قرضاي المناصر للملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه في اتصال هاتفي اجري معه من كابول. عن استعادة مقاتلي طالبان السيطرة ل جزء من ولاية اوروزغان (وسط الشرق) بعد ان سقطت بين ايدي الزعماء المحليين.

وكان زعماء الحرب المحليون سيطروا لفترة وجيزة الاربعاء على تيرين كوت عاصمة اوروزغان، غير انهم عادوا وانسحبوا اثر هجوم مضاد عنيف شنته طالبان. واوضح قرضاي الموجود في مكان ما في الولاية "اردنا تجنب حمام دم واستعادت طالبان السيطرة".

وتمثل اوروزغان الواقعة شمال ولاية قندهار معقل الميليشيا الاصولية مسقط رأس زعيم حركة طالبان الملا عمر.

وحميد قرضاي من اتنية الباشتون وهو مقرب من الملك ظاهر شاه. وقد دخل افغانستان قبل اسبوعين في محاولة لاقناع زعماء الباشتون المحليين بالانضمام الى الحملة ضد طالبان.

ومن جهتها حذرت وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون من احتفالات مبكرة بالانتصار في حملة أفغانستان حتى بعد أن حقق التحالف الشمالي مؤخرا مكاسب على حساب حركة طالبان.

وقال الادميرال البحري جون ستافلبيم المتحدث باسم البنتاغون "نحن لا نفترض أن العمل يوشك على الانتهاء" لان الهدف البعيد المدى لا يزال القضاء على الارهاب في العالم".

وحذر من "الافتراض الخطر" أن قادة طالبان قد انهزموا عقب طردهم من شمالي البلاد والعاصمة كابول خلال الايام الستة الماضية.

وأوضح "ليس لدينا معلومات فعلية كافية تجعلنا نفترض أن الحرب في أفغانستان توشك على الانتهاء" ولا يزال القتال جاريا في الجنوب وطالبان والقاعدة يتحركون بحرية.

واستطرد قائلا أن رجال حرب العصابات من قبائل البشتون الذين يمثلون أغلبية في حركة طالبان الاسلامية ربما يبحثون عن ملاذ ويحشدون قواتهم في الكهوف مثلما حدث في الحرب ضد الاتحاد السوفيتي السابق التي امتدت من 1979 إلى 1989.

وقال المتحدث أيضا أن "حوالي 23" قبيلة من البشتون "يتصدون لطالبان الان على ما يبدو" حول قندهار التي تعد المركز الروحي لطالبان وقاعدتهم الاساسية.

ولم يعرف ما إذا كانت هذه القبائل تحارب مجتمعة أم منفردة.

وأكد "أنه كان هناك قتال حول مطار" قندهار ، ولكنه قال "لم يتضح ما تم إنجازه على وجه التحديد".

وأضاف ستافلبيم بقوله أن بعض عناصر طالبان هربوا وآخرون اندسوا بين القرويين في الريف أو "غادروا البلاد في اتجاهات نحو الغرب وربما إلى باكستان" والقوات الامريكية تتعقبهم أينما كانوا.

وفي تطور آخر، نقلت قناة الجزيرة القطرية عن مصادر باكستانية مطلعة في إسلام أباد قولها أنه تم تعزيز التواجد العسكري الباكستاني في إقليم بيلوشستان المتاخم للحدود الجنوبية مع أفغانستان في حالة سقوط قندهار.

يذكر أن الرئيس الباكستاني الجنرال برفيز مشرف، الحليف الهام الان في المنطقة لواشنطن، كان يعارض بشدة دخول قوات التحالف الشمالي المناوئة لحركة طالبان إلى العاصمة كابول.

ومن جهة اخرى صرح رئيس الاركان الاميركي الجنرال ريتشارد مايرز ان البنتاغون سيعيد تقويم استراتيجيته العسكرية في افغانستان ملمحا بشكل خاص الى ان كثافة عمليات القصف يمكن ان تنخفض بعد هزيمة حركة طالبان.

وقال الجنرال مايرز ان خفض عمليات القصف الاميركية "سيكون الامر المنطقي الذي يتعين القيام به" الان بعد انتقال السيطرة على كبرى مدن افغانستان الى تحالف الشمال.

وستتم اعادة النظر في الاستراتيجية خلال اجتماع يعقد صباح الخميس في واشنطن برئاسة الجنرال تومي فرانكس المسؤول عن العمليات العسكرية في المنطقة.

واشار الجنرال مايرز "الى ان جيوب مقاومة لا تزال موجودة وخصوصا حول قندز".

وما زالت الاولوية بالنسبة الى الاميركيين هي القبض على قادة طالبان وشبكة القاعدة وفي مقدمهم اسامة بن لادن.

وقد يكون هؤلاء القادة في جنوب البلاد وخصوصا في انفاق ومغاور محفورة في الجبال التي تركزت عليها الغارات الاخيرة للطيران الاميركي.

وسيتزامن خفض كثافة القصف الذي يمكن ان تقرره الولايات المتحدة "لأسباب عملياتية" بعد سيطرة تحالف الشمال على نصف افغانستان، مع بدء شهر رمضان في 17 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

ومنذ بدء الحملة العسكرية لمكافحة الارهاب في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي، اساءت صور الضحايا المدنية خلال عمليات قصف غير دقيقة الى الولايات المتحدة وخصوصا لدى الرأي العام في الدول الاسلامية.

واعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ايضا تدخل قوات خاصة في الجنوب حيث تشجع واشنطن تمرد القبائل ضد حركة طالبان.