الملا عمر يدعو قواته الى المقاومة والقتال

شرطة التحالف تعود الى المدينة

اسلام اباد، طهران وكابول - دعا زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر الثلاثاء، في نداء بثته الاذاعة، قواته الى "المقاومة والقتال" واكد انه ما زال في قندهار (جنوب افغانستان).
واعلن زعيم طالبان في كلمة بثتها الاذاعة ونقلتها وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان "انني آمركم بالانصياع كليا لقادتكم، لا تركضوا يمينا وشمالا. ان الذين يفعلون ذلك هم مثل الدجاج الذبيح الرأس سيموتون لا محالة".

واضاف الملا "تجمعوا وقاوموا وقاتلوا. لا تصغوا لدعاية وسائل اعلام المعارضة. انا في قندهار ولم اذهب الى اي جهة. انه الجهاد من اجل الاسلام".

واكدت متحدثة باسم الامم المتحدة في اسلام اباد الثلاثاء ان اكثر من مئة شاب من جنود طالبان كانوا مختبئين داخل مدرسة في مزار الشريف (شمال) قتلوا السبت "على ما يبدو" بايدي عناصر تحالف الشمال المعارض.

وقالت ستيفاني بانكر في مؤتمر صحافي ان الامم المتحدة تلقت "معلومات مفادها ان اكثر من مئة جندي شاب من طالبان كانوا من المجندين الشبان قتلوا على ما يبدو على يد عناصر تحالف الشمال في الساعة 18:00 السبت الماضي".

ولكنها لم تعط المزيد من التفاصيل حول هذه المجزرة التي ارتكبت في احدى كبرى المدن الافغانية التي استولت عليها المعارضة الشمالية الجمعة.

ومن جهة اخرى نقلت وكالة الانباء الايرانية عن مسؤول في حزب افغاني معارض ان مدينة جلال آباد "حررت على ايدي سكانها" بعد ظهر الثلاثاء وان قوات طالبان غادرت المدينة.

واعلن محمد داود غيلاني احد المسؤولين في حزب حركة الثورة الاسلامية الصغير في تحالف المعارضة ان "مدينة جلال اباد الاستراتيجية المهمة تحررت من طالبان بعد انتفاضة سكانها بقيادة مقاتلين".

واضاف "حصلت بعض الاحتجاجات والمواجهات ولكن كل قوات طالبان غادرت المدينة بمساعدة وقيادة المجاهدين".

ولم يتسن بعد تأكيد صحة الخبر من مصادر اخرى.

وتأتي التطورات الاخيرة في الوقت الذي بدأت فيه قوات المعارضة الافغانية دخول كابول صباح الثلاثاء مؤكدة انها تنوي فرض النظام والامن في حين اعرب البعض عن تخوفهم من حصول اعمال نهب وعنف اثر الانسحاب المتسرع لحركة طالبان.

وبعد الساعة الحادية عشرة بالتوقيت المحلي بقليل اعلن قائد المعارضة امان الله غوزار ان قواته دخلت كابول.

وفي حين كانت تسمع طلقات نارية متفرقة في المدينة، اعلن الكولونيل جرمقان ان تحالف الشمال ارسل قوات امنية لتكون تحت امرة الجنرال بهاء الدين.

وشاهد مراسلو وكالات الانباء حوالي الف من قوات الشرطة والجيش يدخلون المدنية على متن شاحنات وعربات مصفحة وبعضهم سيرا على الاقدام عبر الطريق القديم من الجهة الشمالية.

وسبق ذلك قيام نقطة التفتيش في خايقانا، على بعد مسافة ثلاثة كلم من كابول، بمنع عدد من المدنيين والجنود من العبور.

واحتشد الاف الافغان المسرورين على الطريق بانتظار دخولهم الى العاصمة التي استولت عليها طالبان العام 1996.

وتجمع نحو 500 شرطي في ضواحي العاصمة بانتظار الاوامر للالتحاق بقوة طليعية قوامها بين 50 و 60 مقاتلا من التحالف دخلت كابول الليلة الماضية.

وقال الضابط محمد زلامي انه "العيد بالنسبة لنا وليس فقط لان بامكاننا العودة الى منازلنا بل لاننا سنعمل على اعادة النظام بعد اعوام من الادارة السيئة لحركة طالبان".

وياتي دخول القوات المعارضة الى كابول بعد اقل من 24 ساعة من بدء الهجوم على العاصمة.

واكد شهود عيان ان قوات طالبان فرت بسرعة بعد سيطرة المعارضة على قرى سهل شمالي مدعومة بقصف من قاذفات "بي-52" الاميركية الاستراتيجية.

ومع ذلك، كانت هناك بعض الجيوب المقاومة كما حصل في قلعة مراد بك التي تبعد مسافة 5 كلم عن كابول وحيث شاهد مراسلو وكالات الانباء جثث خمسة مقاتلين من طالبان على الطريق احداها للقائد محمود الذي انشق قبل عام عن التحالف الشمالي للانضمام الى طالبان.

ولم يتبق من المباني في قريتي قره باغ وقلقان اللتين احتلتا الاثنين الماضي سوى الركام. وشوهدت دبابات محترقة لحركة طالبان اضافة الى عربات اخرى وسط الحفر الضخمة الناجمة عن القصف الاميركي.

وقال احد الافغان وسط خرائب مشينة الواقعة على الطريق "كان المكان جميل جدا في السابق" مضيفا "كان الاطفال يلعبون والناس سعداء ولكن ذلك كان منذ زمن طويل".

وهرع الاف الافغان باتجاه كابول بواسطة السيارات او سيرا على الاقدام مما ارغم قوات التحالف على سد الطريق صباح الثلاثاء مدة ساعة ونصف الساعة.

ورغم ذلك، ما زالت الاجواء مشوبة بالتوتر بسبب التخوف من عودة اعضاء التحالف الشمالي الذي يضم العديد من الاتنيات الى عادتهم السابقة في التناحر خصوصا وانهم مسؤولون عن تدمير العاصمة بين عامي 1992 و1996 اثناء حكومة المجاهدين.

وسمعت طلقات نارية متفرقة في بعض احياء العاصمة كابول حيث قد يختبئ مقاتلون عرب يؤيدون الاصولي اسامة بن لادن. ولوحظت حصول عمليات نهب للسفارة الباكستانية وفي سوق الصرف الرئيسي اضافة الى نهب احد الاسواق.

وكانت الولايات المتحدة طلبت من تحالف الشمال محاصرة كابول وعدم دخولها افساحا في المجال امام تشكيل حكومة تحظى بقبول الجميع مع اعترافها بانها لا تمارس "السلطة" على المعارضة.