المقرحي.. المدان 'البريء'

لندن
'أشهد بالله إني بريء'

الليبي عبد الباسط علي محمد المقرحي الذي ادين بتنفيذ اعتداء لوكربي في 1988 واعلنت اسكتلندا قرار الافراج عنه الخميس، اكد براءته باستمرار.

وحكمت محكمة خاصة هولندية على المقرحي (57 عاما) في 2001 بالسجن مدى الحياة، لادانته بالضلوع في تفجير طائرة بوينغ 747 تابعة لشركة بان اميركان ما اسفر عن سقوط 270 قتيلا.

وحسب تصريحات متطابقة في ادنبره وطرابلس، غادر المقرحي السجن القريب من غلاسكو ليعود الى ليبيا ويمضي شهر رمضان مع عائلته.

ولد المقرحي في الاول من نيسان/أبريل 1952 في طرابلس، وهو متزوج واب لخمسة اولاد. ويعاني من سرطان البروستات.

وسيعود المقرحي الى موطنه لاول مرة منذ 1999، عندما سلمته ليبيا الى القضاء البريطاني مع متهم اخر هو الامين خليفة فحيمة.

ووجهت الى الرجلين اتهامات بالضلوع في التفجير في 1991، بعد تحقيق بريطاني واميركي.

وخلال محاكمته امام محكمة اسكتلندية انعقدت في كامب زايست في هولندا اعتبارا من العام 2000، كان المقرحي الطويل والنحيل يظهر مرتديا الجلابية الليبية التقليدية.

درس المقرحي في الولايات المتحدة وقدم نفسه بلغة انكليزية متقنة خلال محاكمته بوصفه مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الليبي.

وقال الاتهام ان هذا المنصب لم يكن سوى غطاء لوظيفته داخل الاستخبارات الليبية حيث كان يتولى مسؤوليات كبيرة، وهو ما نفاه على الدوام.

وقال الادعاء ان منصبه كمسؤول امني في الخطوط الجوية الليبية هو الذي سهل له ارتكاب الاعتداء.

واضاف الادعاء ان المقرحي هو الذي تفاوض لشراء اجهزة التوقيت الالكترونية "ام-اس-تي-13" التي استخدم احدها لتشغيل القنبلة. وهو الذي اشترى كذلك في مالطا الملابس التي استخدمت للف القنبلة بها.

وتمت تبرئة فحيمة خلال المحاكمة، لكن المقرحي اعتبر مذنبا في 2001.

وان كان اقرباء الضحايا الاميركيين اعربوا عن ارتياحهم ازاء الحكم، فان الكثير من اقارب الضحايا البريطانيين شككوا في المحاكمة وانتقدوا خصوصا شهادة بائع الملابس المالطي الذي تعرف على المقرحي. وقالت محامية المقرحي مارغريت سكوت ان الحكم شكل "خطأ قضائيا".

ولم يكف المقرحي عن تاكيد براءته واستانف الحكم مجددا في ايار/مايو، بعد ان خسر اول استئناف.

وقال في شباط/فبراير 2001، في مقابلة هاتفية "اشهد بالله اني بريء لم ارتكب اي جريمة ولم تكن لي صلة بهذه القضية".