المقاومة العراقية تبدأ حرب السفراء

استهداف للسفارات العربية في العراق

بغداد - أصيب القائم باعمال السفارة البحرينية في بغداد خلال محاولة خطف الثلاثاء فيما نجا السفير الباكستاني يونس خان من هجوم استهدف موكبه بعد ايام على اختطاف رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في العاصمة العراقية.
فقد اصيب القائم باعمال السفارة البحرينية حسان الانصاري خلال محاولة خطف على يد مسلحين مجهولين عند مغادرته منزله في حي المنصور السكني كما افاد شهود عيان.
وقال صاحب محل لبيع اللحوم رفض الكشف عن اسمه "كنت جالسا امام محلي ورأيت سيارة بيك-اب بيضاء وسيارة يابانية وثمانية رجال مسلحين يمرون في الشارع. اعتقدت انهم من رجال امن (رئيس الوزراء ابراهيم) الجعفري لانه يوجد مقر لحزبه بالقرب من المكان".
واضاف انه حوالى الساعة 8:30 (4:30 ت.غ) غادر الانصاري منزله على متن سيارته. وتابع "خرج رجلان من سيارات وصرخوا في وجهه اخرج من سيارتك وقالوا لي عد الى محلك".
لكن الدبلوماسي رفض الانصياع لاوامرهم واطلق احدهم النار من رشاش كلاشنيكوف والاخر بمسدس. وخففت السيارة سرعتها فيما بدأ الخاطفون ملاحقتها لكنه زاد السرعة وتمكن من الفرار.
ثم توقف على بعد مئتي متر امام شرطي وقال له "انني دبلوماسي ساعدوني". وحسب الشرطي الذي يدعى عادل فان الرجل كان مغطى بالدماء.
وقال الشرطي "كان ينزف كثيرا، فيما كانت بزته وحقيبته وسيارته ملطخة بالدماء. وبعيد ذلك مرت دورية للشرطة واوقفتها واقتادته الى المستشفى".
وكان مصدر طبي في مستشفى اليرموك طلب عدم الكشف عن اسمه "الدبلوماسي اصيب بكتفه الايمن وان عددا كبيرا من رجال الامن والشرطة حضروا الى المستشفى حيث اخذوا اقواله وفتحوا تحقيقا في الحادث".
وتابع المصدر ان "الدبلوماسي غادر فور تلقيه العلاج يرافقه عدد من رجال امن السفارة".
واكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان الدبلوماسي حسان الانصاري يشغل منصب القائم بالاعمال لسفارة دولة البحرين في العراق.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين يستقلون سيارة بيك-اب هاجموا الانصاري في تقاطع المنصور بالقرب من مطعم الساعة عندما كان يستقل سيارة كتب على لوحتها هيئة دبلوماسية".
واضاف ان "المسلحين لاذوا بالفرار بعد ان فتحوا النار على الانصاري" مشيرا الى ان "اصابته خفيفة".
من جانب اخر، نجا السفير الباكستاني في العراق يونس خان من هجوم استهدف موكبه اليوم الثلاثاء في بغداد ورد عليه حراسه الشخصيون، كما اكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه "في الساعة الثانية والنصف بعد الظهر (30،10 تغ) فتح مسلحون مجهولون النار على موكب السفير الباكستاني عند تقاطع الرواد في منطقة المنصور في غرب بغداد ما استدعى قيام الحراس الشخصيين بالرد بالمثل".
واضاف "لم تقع اي اصابات في صفوف الموكب (السفير)".
واكد السفير الباكستاني في العراق انه "نجا باعجوبة" من هجوم استهدف موكبه.
وقال يونس خان ان سيارتين اقتربتا من عربته من الخلف واطلقتا النار عليه بينما كان على بعد حوالى كيلومتر من مبنى السفارة الباكستانية في العاصمة العراقية.
وصرح "انا بخير ولكني نجوت باعجوبة".
واضاف "لقد اسرعت بنا السيارات مبتعدة عن الخطر ولكن الوضع كان خطيرا للغاية".
وفي سياق متصل ،علم من مصادر دبلوماسية الثلاثاء ان سيارة السفير الروسي لدى العراق فلاديمير شاموف تعرضت لاطلاق نار على طريق المطار الاحد الماضي لكن السفير لم يكن على متنها.
واوضحت المصادر نفسها ان اثنين من ركاب السيارة المصفحة اصيبا بجروح في هذا الهجوم وان ثلاثين رصاصة اصابت هيكل السيارة التي تحطم زجاجها الخلفي.
ومن جانبه، اكد ليث كبة الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ان عملية اختطاف رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية محاولة لادخال الخوف الى بقية السفارات الموجودة في بغداد لكي لاتعزز وجودها في العراق.
وقال كبة في مؤتمر صحافي "ليس غريب حصول حادثة خطف رئيس البعثة المصرية في بغداد فهي محاولة للرد وادخال الخوف في بقية البعثات لكي لاتسرع وجودها في العراق، هذا الجواب الذي تبعثه هذه المجموعات للدول التي تنوي فتح بعثات في العراق".
واضاف ان "اختطاف سفير او استهداف المياه هي محاولات لاظهار عجز الحكومة امام هذه الجماعات".
وتابع كبة "اعتقد ان كل عمل من هذا النوع له تأثير سلبي ،وبدون شك فأن الحكومة تدين العمل ضد رئيس البعثة الدبوماسية المصرية لكن هذا لن يؤثر على العلاقات بين البلدين".
واوضح المسؤول العراقي انه "قد تكون ملابسات ادت الى اختطاف رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية فقد كان من الغريب ان يخرج بدون حماية".
وايهاب الشريف هو ارفع دبلوماسي يتم خطفه في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003 وموجة الخطف التي اعقبته.