المقاومة الجنوبية تسيطر على مقر الحكومة في عدن

التوتر يشتعل الى معارك

عدن (اليمن) – سيطرت قوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي الاحد على مقر الحكومة اليمنية في عدن في خضم مواجهات دامية مع القوات الموالية للسلطة سقط فيها ستة قتلى على الاقل، حسبما افادت مصادر امنية في المدينة الجنوبية.

واتهم رئيس الوزراء احمد بن دغر المجلس الانتقالي بقيادة "انقلاب" في عدن، داعيا دول التحالف العربي، وخصوصا السعودية والامارات، الى التدخل "لانقاذ" الوضع في المدينة.

وقال مسعفون في مستشفيات بمدينة عدن إن ستة أشخاص قتلوا كما أصيب 11 آخرون في اشتباكات الأحد.

وتصاعد التوتر بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الرئيس هادي بشأن السيطرة على الشطر الجنوبي من البلاد.

وتأتي الاشتباكات في عدن في الوقت الذي انقضت فيه الأحد المهلة التي حددها المجلس الانتقالي للحكومة للاستقالة.

وذكر سكان أن مسلحين انتشروا في معظم الأحياء في المدينة وكان هناك إطلاق نار كثيف.

واندلعت الصدامات عندما حاولت وحدات تابعة للجيش الموالي للرئيس هادي منع متظاهري الحراك الجنوبي من دخول عدن، كما ذكرت مصادر امنية.

واضافت المصادر ان المواجهات ادت الى اصابة سبعة من عناصر القوات الجنوبية بجروح.

واوضحت مصادر طبية ان اربعة مدنيين ايضا نقلوا الى المستشفى، بدون ان تستبعد ارتفاع الحصيلة.

وكان شهود عيان ذكروا ان توترا حادا يسود عدن التي انتشرت فيها قوات امنية كبيرة، موضحين ان حوادث سجلت في مواقع عدة.

والحراك الجنوبي قوي جدا في جنوب اليمن وعلاقاته متوترة منذ السنة الماضية مع الحكومة التي تمركزت في عدن بعدما طردت من العاصمة صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014 من قبل المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران.

ويدعم تحالف تقوده السعودية، عسكريا حكومة الرئيس هادي منذ آذار/مارس 2015 بينما تتمركز قوات سعودية واماراتية في عدن.

وعبر هذا التحالف مساء السبت عن قلقه ودعا الى "الهدوء" و"ضبط النفس".

وكان قياديون يمنيون شكلوا في 12 ايار/مايو الماضي سلطة موازية "لادارة محافظات الجنوب وتمثيلها في الداخل والخارج" برئاسة محافظ عدن عيدروس الزبيدي. ودعت هذه الهيئة الى تظاهرة الاحد.

وفي بيان نشر في الرياض، اكد التحالف "اهمية ان يستشعر اليمنيون بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم المسؤولية الوطنية في توجيه دفة العمل المشترك مع تحالف دعم الشرعية، لاستكمال تحرير كافة الأراضي اليمنية ودحر ميليشيا الحوثي الإيرانية ووضع حد لسيطرتها على موارد اليمنيين وحياتهم".

وشدد على ضرورة "عدم اعطاء الفرصة للمتربصين لشق الصف اليمني أو اشغال اليمنيين عن معركتهم الرئيسية، مما يستوجب التفاف كافة المكونات اليمنية وتركيز الجهود سياسيا وعسكريا وتلافي أي أسباب تؤدي إلى الفرقة والانقسام وتقويض مؤسسات الدولة".

ودعا التحالف في بيانه "كافة المكونات السياسية والاجتماعية اليمنية إلى التهدئة وضبط النفس، والتمسك بلغة الحوار الهادئ".

وتسيطر إدارة هادي سيطرة شكلية على نحو أربعة أخماس أراضي اليمن، لكن الزعماء السياسيين والقادة العسكريين في عدن يريدون الآن إحياء دولة اليمن الجنوبي التي كانت مستقلة حتى اوائل التسعينات.

واتهم المجلس الانتقالي الذي يدعم قوات المقاومة الجنوبية الأسبوع الماضي حكومة احمد عبيد بن دغر بالفساد وعدم الكفاءة وطالبوها بالاستقالة.