'المفتون' سيرة فؤاد قنديل الروائية

كتب ـ المحرر الثقافي
جسارة لم يعتدها القارئ

صدرت مؤخراً ضمن سلسلة روايات الهلال بالقاهرة، رواية "المفتون" للكاتب الروائي فؤاد قنديل، وهي الجزء الأول من ثلاثية تتناول سيرته الذاتية في قالب روائي.
تغطي الرواية سنوات الخمسينيات والستينيات، لترصد أهم المحطات المؤثرة في شخصية الكاتب إبان صباه وشبابه مع التركيز على ما لفت انتباهه بقوة وأدى إلى انبهاره، مثل النساء والحب، روعة الكتب والقراءة، فن الرسم وكرة القدم، وحبه للسينما منذ سن صغيرة، وعيه المبكر بالأحداث السياسية منذ عام 1954 مع إطلاق الرصاص على عبدالناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية، ومتابعته لحرب 1956 والوحدة والانفصال وحرب اليمن و1967 والسد العالي وحرب الاستنزاف.
تتناول السيرة أيضاً انبهاره بشخصية عبدالناصر، ومحاولاته العديدة للقائه، ودخوله في مغامرات لتحقيق هدفه.
تحفل السيرة بقصص الحب الفاشلة في أغلب الحالات، وتشير إلى إقبال الكاتب على القراءة النهمة وكتابته للشعر ثم القصة وعمله باستديو مصر ودراسته للفلسفة وزواجه الأول ومشكلاته.
السيرة الروائية لفؤاد قنديل ربما تحدث جدلاً وتثير حواراً نقدياً صاخباً بفضل ما بها من جسارة لم يعتدها القارئ، خاصة بالنسبة للسير الذاتية التي اتخذت في أغلب نماذجها طابعاً نمطياً ومتحفظاً.
بهذا الكتاب يبلغ ما صدر للكاتب المصري الكبير فؤاد قنديل أربعين كتاباً، منها ست عشرة رواية وتسعة مجموعات قصصية، وتسع دراسات وعدد من الروايات للأطفال.