المفتشون الدوليون يعلقون عملياتهم بانتظار وصول المروحيات

المفتشون الدوليون لم يجدوا شيئا في الموقع الذي قالت لندن انه يستخدم لانتاج الاسلحة

بغداد - تشهد عمليات التفتيش على الاسلحة توقفا في يوم العطلة الجمعة قبل تعزيزها بمروحيات لتغطي جميع انحاء العراق الذي يتهم لندن "بالكذب" حول ترسانته ويتوقع ان تسعى واشنطن الى تخريب العملية.
واعلن الناطق باسم الامم المتحدة الجمعة في بغداد هيرو يويكي ان خبراء نزع الاسلحة سيزودون قريبا مروحيات لتوسيع نطاق عمليات التفتيش لكامل الاراضي العراقية.
وقال الناطق ان اولى هذه المروحيات قد تصل السبت مؤكدا من جهة اخرى ان الخبراء لن يقوموا بعملية تفتيش اليوم الجمعة. واوضح "انهم يراجعون ما انجزوه ويعدون لعمليات الاسبوع المقبل" مضيفا انهم سيرفعون تقاريرهم لمقري الامم المتحدة في نيويورك وفيينا.
وتضم بعثة التفتيش التي ارسلت الى العراق 11 خبيرا من لجنة المراقبة والتحقيق والتفتيش للامم المتحدة (انموفيك) وستة مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقد قامت بسلسلتين من عمليات التفتيش في ضواحي بغداد الاربعاء والخميس مستأنفة بذلك عملية كانت متوقفة منذ اربعة اعوام.
واضاف يويكي ان عدد المفتشين سيبقى بدون تغيير حتى الثامن من كانون الاول/ديسمبر الذي يعتبر نهاية المهلة التي سيرفع فيها العراقيون بيانا حول ترسانتهم من شانه ان يكون قاعدة لمواصلة عمليات التفتيش.
وانطلاقا من هذا التاريخ ستتكثف عمليات بعثة الامم المتحدة بسرعة ويتوقع ان يبلغ عدد الخبراء نحو مئة قبل نهاية السنة.
من جهة اخرى، اكدت وزارة الخارجية العراقية الجمعة ان المواقع التي زارها المفتشون الدوليون التابعون للامم المتحدة الخميس تكشف "زيف الادعاءات والاكاذيب" التي روج لها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي اوردها في تقرير قدمه الى مجلس العموم البريطاني في ايلول/سبتمبر الماضي.
واشارت الخارجية العراقية في بيان تسلمت الى ان "مصنع لقاحات الحمى القلاعية وشركة نصر العامة كانت ضمن المواقع التي اتهمها" بلير "بالقيام بانشطة محظورة".
واضافت ان "النتائج التي توصل اليها فريق التفتيش امس الخميس في الموقعين تكشف زيف الادعاءات والاكاذيب التي روج لها توني بلير وتفضح اتهاماته المغلوطة للعراق".
وكان بلير اكد في تقرير عرضه على النواب البريطانيين في 24 ايلول/سبتمبر الماضي ان العراق قادر على امتلاك السلاح الذري خلال سنة او سنتين وان اسلحته الكيميائية والبيولوجية تشكل تهديدا فوريا.
من جهتها، رأت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان الولايات المتحدة "لن تكتفي بمراقبة عمل فرق التفتيش" بل "ستواصل التدخل غير المشروع مع هذه الفرق والاستمرار باطلاق التهديدات للعراق".
واضافت ان المجتمع الدولي وخصوصا الامم المتحدة "تعرف ان واشنطن كانت وراء تعطيل عمل فرق التفتيش السابقة ووراء تحويل اعضائها الى جواسيس".
وحذرت من ان "التغاضي عن اي محاولة اميركية لتوجيه عمل الفرق الحالية او الحصول منها على معلومات تخص عملها ومشاهداتها سيكون تسهيلا متعمدا للنهج الاميركي العدواني ومشاركة واضحة في القضاء على الشرعية الدولية".
واتهمت الصحيفة واشنطن بانها "اصبحت اسيرة غطرستها واطماعها وضغوط الصهاينة على قرارها لذلك ستواصل اطلاق التهديدات وستستمر بحشر انفها في عمل المفتشين وستفتعل اي حدث او قضية تربك هذا العمل او تعطله".
وأعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان عراقيا استشهد الخميس اثر غارات شنتها طائرات اميركية وبريطانية على منشآت مدنية وخدمية في محافظة نينوى التي تبعد 400 كلم شمال بغداد.
ومنذ كانون الاول/ديسمبر 1998، تدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الاميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه.
ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي.
وقد اعلن مصدر عسكري اميركي ان الطائرات التي تقوم بدوريات في منطقتي الحظر القتا الخميس 360 الف نشرة تهدف الى ثني العراقيين عن استهداف هذه الطائرات واصلاح المنشآت التي تدمرت او تضررت بالقصف الاميركي البريطاني في 22 تشرين الثاني/نوفمبر.