المفاوضات في قمة الارض تصل الى طريق مسدود

رئيس اليونسيف تحذر من تفاقم مشكلات الاطفال في العالم الثالث

جوهانسبورغ - من اوديل موفريه وماري بيار فيري
وصلت المفاوضات حول خطة عمل لمكافحة الفقر مع حماية البيئة الى طريق مسدود تماما الجمعة خلال قمة الارض في جوهانسبورغ، بينما يعكف آلاف الناشطين على اعداد مظاهرتين ضخمتين ضد العولمة السبت.
وبعد ستة ايام من التفاوض اعطت سلطات جنوب افريقيا الضوء الاخضر لمظاهرتين على طول تسعة كيلومترات بين حي الكسندرا الفقير للسود والموقع الفخم الذي يعقد فيه مؤتمر ساندتون القريب.
وتخشى السلطات ان تقع تجاوزات مثل التي حدثت في سياتل (الولايات المتحدة) في 1999 بمناسبة مؤتمر منظمة التجارة العالمية وفي جنوى بايطاليا (مجموعة الثماني 2001)
ومن المقرر ان تجري المظاهرة الاولى الاكثر حساسية مبدئيا صباحا وان تجمع حركة البدون ارض، وهي حركة من جنوب افريقيا ومجموعة كبيرة من المنظمات غير الحكومية الجنوب الافريقية التي تسعى الى لفت انظار القمة الى "الفقراء المهمشين الذين ابعدوا من الشوارع" في موقع المؤتمر.
فيما يتوقع ان تجري الثانية بعدها بساعتين على نفس المسار وتجمع مندوبي منتدى المجتمع المدني وهي عبارة عن "قمة مضادة" للجمعيات تنعقد على بعد 15 كلم من جوهانسبورغ.
وتسعى المظاهرات الى تذكير رؤساء الدول والحكومات الـ190 المتوقع وصولهم الاحد بضرورة وضع خطة حازمة لخفض الفقر في حين لم تتوصل المفاوضات حتى الان الى نتيجة.
واعلن ريمي بارمانتييه من منظمة غرينبيس "اننا نقول لهم استيقظوا. ان هذه القمة يجب ان تكون ريو + 10 وليس ريو –10". واعتبر ان المفاوضات و"المساومات" بين البلدان قد تفرغ خطة العمل من جوهرها لتؤول الى نص متخلف كثيرا عن تقرير قمة الارض الاولى في ريو 1992.
وانتقلت المفاوضات حول نقاط الخلاف الـ14 حسب الاتحاد الاوروبي من مستوى الموظفين الى مستوى الوزراء.
وتتعلق هذه النقاط بالاحتفاظ بمبدأ الاحتياط المصادق عليه في 1992 في ريو وكذلك الالتزامات الجديدة التي تم تقييم تكاليفها من اجل خفض الفقر. ويتعلق الامر بالخصوص بخفض نصف النسبة، بحلول 2015، لسكان العالم الذين لا يتمتعون بنظام صرف صحي او الزيادة بنسبة 15% بحلول 2010 لنسبة الطاقة المتجددة في الاستهلاك العالمي للطاقة.
ومن المتوقع الا يتم البت في النقطة الشائكة والمتعلقة بوصول المواد الاساسية لبلدان الجنوب الى اسواق الشمال والمساعدات الزراعية، الا من قبل رؤساء الدول والحكومات المرتقب وصولهم اعتبارا من الاحد.
وتتعلق النقطة الشائكة الاخرى بنداء لتنفيذ بروتوكول كيوتو حول خفض الانبعاثات الغازية الذي رفضت واشنطن التوقيع عليه في اذار/مارس كما لا يزال هذا البروتوكول بحاجة الى مصادقة روسيا للدخول حيز التطبيق.
واعلن نائب وزير التنمية الاقتصادية والتجارة الروسي محمد تسيكانوف ان روسيا "لا تزال مستعدة للتصديق على بروتوكول كيوتو" حتى وان كان الرفض الاميركي "يخلق صعوبات".
بينما قال السكرتير التنفيذي لمعاهدة المناخ في الامم المتحدة جوك والر-هانتر "اننا نامل في ان تقرر روسيا خلال الاشهر القادمة المصادقة على البروتوكول".
واعتبر راجندرا باشوري رئيس مجموعة الخبراء الدوليين الذين استعانت بهم الامم المتحدة لدراسة الاحوال الجوية انه "ينبغي تطبيق البروتوكول".
وتحدث عن "دلائل تزداد وضوحا" على ان موجات الجفاف والفيضانات الكارثية التي شهدتها الاسابيع الاخيرة "تندرج في ظاهرة شاملة من التغييرات المناخية".
وفي حين واصل الدبلوماسيون والوزراء محادثاتهم، انهت الامم المتحدة والاجهزة الامنية الجنوب افريقية الاجراءات من اجل تحويل قصر المؤتمرات الى موقع محصن تخوفا من اي اعمال شغب قد تترافق مع المظاهرات المتوقعة.