المغرب ينفض الغبار عن شعرائه

كي لا ننسى 'أصواتا بلون الخطى'

الرباط - تمّ تقديم المجموعة الكاملة لمؤلفات الشاعر المغربي الراحل عبدالله راجع (1948-1990) بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، التي طبعتها وزارة الثقافة ضمن منشوراتها للأعمال الكاملة للشعراء المغاربة.

وتتضمن هذه المجموعة، التي تقع في ثلاثة أجزاء، الأعمال الشعرية الكاملة، التي صدر منها ديوانان بعد رحيل الشاعر، وهي (الهجرة إلى المدن السفلى، وسلاما وليشربوا البحار، وأياد كانت تسرق القمر، ووردة المتاريس، وأصوات بلون الخطى)، وكذا أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه في الآداب وعنوانها (القصيدة المغربية المعاصرة.. بنية الشهادة والاستشهاد).

وكانت دواوين (الهجرة إلى المدن السفلى) صدرت عن دار الكتاب عام 1976، و(سلاما وليشربوا البحار) عن منشورات الثقافة الجديدة عام 1982، وأياد كانت تسرق القمر) عن دار النشر المغربية عام 1988، فيما صدرت أطروحة راجع لنيل الدكتوراه عن دار عيون المقالات في جزأين عامي 1988 و1989.

وبعد تلاوة قصيدة من شعر عبدالله راجع، قدم الشاعر والباحث صلاح بوسريف مداخلة أبرزت أن الاحتفاء بتجربة راجع عبر طبع وزارة الثقافة لأعماله "حدث شعري بامتياز في المغرب" بعد تجاهل استمر أزيد من عشرين سنة، إذ كان راجع من الشعراء الذين عملوا على تحديث الشعر المغربي الحديث، و"لا يمكن المرور عليه عند الحديث عن الثقافة المغربية بشكل عام".

كما تحدث بوسريف عن انخراط راجع في التجربة الكاليغرافية مع الشاعرين محمد بنيس وأحمد بلبداوي، وتأسيسه لمجلة "رصيف"، وتفكير كل من راجع وبوسريف والشاعر حسن نجمي في تأسيس "بيت الشعر" في المغرب، وعن اتخاذه لشخصية الشكدالي في الفقيه بن صالح قناعا شعريا و"معادلا موضوعيا" لشخصيته، وعن بيان الكتابة وبيان "الجنون المعقلن"، قبل أن يتلو قصيدة راجع - الوصية لزوجته فاطمة بعنوان "أمين راجع".

وفي مداخلة موزونة على غرار ما كان يحبه عبدالله راجع، تحدث صديقه الشاعر محمد عنيبة الحمري عن رحلة مع عبدالله راجع إلى العراق وحواراتهما ونقاشاتهما وعن طباع راجع والتزامه ورفضه "للجيل الممسوخ" المنفصل عن واقعه، وتعرضه للعنف اللفظي بعد قراءته لقصيدة عن (السمورف) في قاعة عبدالصمد الكنفاوي بالدار البيضاء.