المغرب ينتقد أنان بخصوص قضية الصحراء الغربية

المغرب يرحب بدور للأمم المتحدة كوسيط وليس كطرف

الرباط - افاد مصدر رسمي في الرباط الاربعاء ان المغرب اعرب عن الاسف للـ"تأويل المغلوط" للامين العام للامم المتحدة كوفي انان بشأن القرار الاخير لمجلس الامن الدولي حول تسوية النزاع في الصحراء الغربية.
وفي رسالة رسمية الى الامم المتحدة اعتبر المغرب ان الأمانة العامة للامم المتحدة "قد ابتعدت عن حيادها وموضوعيتها بتعمدها إعطاء تأويل مغلوط للقرار رقم 1495 الذي تبناه مجلس الأمن في 30 تموز/يوليو 2003".
واضافت الرسالة "في الواقع إن هذا التأويل لم يأخذ بعين الاعتبار، لا مضمون هذا النص، ولا الأشغال التحضيرية التي قادت إلى تبنيه، وبالخصوص التصريحات التي أدلى بها أعضاء مجلس الأمن إثر التصويت بالإجماع على هذا القرار".
واضافت الرسالة التي بعث بها محمد بنونة السفير المغربي لدى الامم المتحدة الى مجلس الامن "باسم الحكومة" ونشرت نصها وكالة الانباء المغربية، انه "بمقتضى الفقرة الاولى من قرار مجلس الامن فان دعم المجلس للاقتراح الاخير لجيمس بيكر (موفد الامين العام) يبقى رهنا باتفاق الطرفين".
وتابعت الرسالة "وبالتالي فان مجلس الأمن دعا الطرفين إلى العمل فيما بينهما ومع الأمم المتحدة ومن الخطأ الاستنتاج من القرار رقم 1495 أن يقوم المغرب بكل بساطة بالتوقيع على النص الذي أعده المبعوث الشخصي وباتخاذ إجراءات ملموسة ابتداء من كانون الثاني/يناير 2004 من أجل تطبيق مخطط السلام في حين أن المفاوضات التي دعا إليها مجلس الأمن لم تتم بعد".
وتنص خطة بيكر التي وافقت عليها جبهة البوليساريو - التي تتنازع مع المغرب السيادة على الصحراء الغربية بدعم من الجزائر -- على ان الوضع النهائي لهذه المستعمرة الاسبانية السابقة سيتقرر عبر استفتاء خلال خمس سنوات بعد فترة انتقالية من الحكم الذاتي.
والاثنين اوصى انان بتمديد ثلاثة اشهر مهمة الامم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية التي تنتهي في 31 تشرين الاول/اكتوبر.
واضافت الرسالة "إن المغرب، يعتبر أن المبعوث الشخصي للأمين العام يمكنه الاضطلاع بدور هام كوسيط، وألا يتحول بأي حال من الأحوال، إلى طرف في المفاوضات التي تقضي مهمته تيسيرها بما يحقق السلم والاستقرار في منطقة المغرب العربي".
وتتنازع جبهة البوليساريو التي اعلنت في 1976 قيام الجمهورية الصحراوية الديموقراطية مع المغرب على السيادة في هذه المنطقة شبه الصحراوية التي تبلغ مساحتها 266 الف كلم مربع وتعد نحو 300 الف نسمة.
ولم تنجح الامم المتحدة في تنظيم استفتاء لتقرير المصير، الطلب الرئيسي لجبهة البوليساريو، بسبب خلافات عميقة حول تشكيلة الناخبين الذين سيشاركون فيه.